نفت مصادر وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ما ذكره الدكتور أحمد الكبيسي رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية في ندوة نظمها الاتحاد النسائي بأبوظبي حول المرأة في القانون وجاء فيها ان من أهم مزايا القانون أن المحكمة ملزمة أمام المرأة طالبة النفقة بالسداد من خزانة وزارة العدل لحين البت في قضيتها وحسم ما تسلمت من مبالغ بعد البت في القضية وصدور الحكم من الزوج.
وقالت المصادر كيف يعقل أن تنفق المحكمة على طالبات النفقة وهل لديها ميزانيات لهذا الغرض ودعت الكبيسي لمزيد من الدقة في تصريحاته وما يدلي به من معلومات احتراما لمن شاركوه في إعداد القانون.
وقد أصدرت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أمس تصريحا صحافياً باسم معالي الوزير أوضح فيه أهمية القانون ومصادقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخذ رأي ولي الأمر في القضايا الخلافية ومنها موضوعات الطلاق والحضانة وسنها
وسريان القانون بأثر رجعي وإنشاء لجنة للتوجيه الأسري ولم يتطرق التصريح لما أثارته تصريحات الدكتور الكبيسي علانية واكتفى بالقول ان الجدل ثار مؤخرا حول بعض المسائل والقضايا تبعا لعدة اعتبارات أحدها أن بعض المتصدين لعدد من أحكام القانون لم يبذل جهدا في مراجعة مواده وأحكامه على وجه الدقة أو تجاهل الأحكام الواردة فيه مما أوقع الناس في لبس وجدل طويلين. وأكد البيان أهلية القضاة
وأوضح أن أمر أهليتهم أمر لا جدال فيه ولا يقدح فيه وجود بعض الأخطاء التي لا يجاوز عددها أصابع اليد. وفيما يلي النص الكامل لتصريح الوزير كما ورد من المصدر:
تداولت الصحافة في الدولة نقاشات وحوارات حول قانون الأحوال الشخصية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة حفظه الله ورعاه منهياً بذلك جدلاً طويلاً حول مناهج القضاة في الفصل في قضايا الأحوال الشخصية مع الاختلاف الفقهي المعروف في هذا الشأن.
فجاء القانون في (363) مادة مجاوزاً بذلك من حيث العدد قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية والخليجية، في محاولة لتقنين أغلب الأحكام التي يحتاج إليها القاضي والمجتمع ليسير الأمر على هدي واضح محدد يقطع كل خلاف أو جدل.
ولم يغفل القانون مستجدات العصر، فحوى العديد من الأحكام المرتبطة بتطور الحياة، كما تميز بإيراد أحكام كثيرة لم ينص عليها في قانون آخر نورد منها:
سريان القانون بأثر رجعي على النحو الذي حددته المادة (1) منه.
إنشاء لجنة التوجيه الأسري وتحديد اختصاصاتها بقرار من الوزير.
تيسير إجراءات رفع الدعوى والإعلان ولائحة الإشهادات والتوثيقات وتنظيم قواعد الطعن.
حالات التعويض عند فسخ الخطبة.
شرط الخلو من أمراض معينة لإجراء عقد النكاح وتشكيل لجنة لهذا الغرض.
خضوع أكثر المهر لقواعد تحديد المهر المنصوص عليها في القانون الخاص بذلك.
التسوية بين الزوجات والأولاد في الهبات.
نفقة اللقيط الذي لا منفق عليه.
زيادة أكثر مدة الحمل بثبوته بناءً على تقرير لجنة فنية مختصة ولو زادت المدة على سنة.
عدم حصر العيوب المضرة.
التفريق للعقم والتغرير والمرض المعدي، والاستعانة بلجنة طبية مختصة بشأن العيوب.
إجابة القاضي لطلب المرأة الخلع قبل الدخول.
تقرير النفقة الوقتية للزوجة والأولاد.
عدم نفاذ حكم الطلاق إلا بعد صيرورة الحكم باتاً.
إعطاء القاضي صلاحية اختيار الحاضن إن لم يوجد الأبوان ولا مستحق للحضانة يطلبها.
تنظيم أحكام السفر الذي يسقط الحضانة.
تنظيم أحكام رؤية المحضون.
حفظ جواز سفر المحضون.
أسباب جديدة لسلب الولاية على القاصر.
إيداع القاصر في مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
صرف الوصية على وجوه البر لأقرب مجانس لها.
إجراءات تحقيق الوفاة والوراثة وتصفية التركة.
نصوص إجرائية في شأن التركات والمواريث.
تركة من لا وارث له تكون وقفاً باسمه تحت نظارة هيئة الأوقاف.
التحايل على أحكام الميراث باطل.
بالإضافة إلى بعض الأحكام الأخرى التي وردت عرضاً عند تنظيم أحكام القانون.
وحرصاً على تحري الحق والصواب، فقد تمت مخاطبة الجهات ذات العلاقة في الدولة والتي زاد عددها على عشرين، لاستطلاع رأيها في الأحكام الواردة في القانون وعكفت اللجنة على دراسة ما ورد إليها من ملاحظات، وتم تعديل بعض الأحكام تبعاً لذلك، حتى خرج القانون في صورة تراعي مصالح الناس وتيسر أمورهم وفق هدي الدين الإسلامي الحنيف.
وتتميماً للفائدة وتحديداً للمرجعية الفقهية التي نصت عليها المادة (2) من القانون، فقد قامت لجنة صياغة وإعداد مشروع القانون بإعداد مذكرة إيضاحية تحدد المرجعية الفقهية للأحكام الواردة في القانون.
وبهذا جاء القانون متميزاً في مضمونه وأحكامه وحرصه على استقرار الأسر وديمومة الحياة الزوجية فيها، علاوة على تميزه بمراعاة جانب المرأة ما أمكن ذلك من خلال النصوص الشرعية وأقوال الفقهاء،
باعتبارها الأولى بالرعاية والعناية إذا كان الأمر يدور بين حقها وحق الرجل، وأما حق الأولاد فقد ركز عليه القانون واهتم به لأنهم أساس المجتمع وعدة بنائه وواجب الأبوين الحرص عليه ومراعاته لا التشاحن فيما بينهما فيمن يفوز على الآخر ويكون الأولاد من نصيبه،
وربما لا يقف الأمر عند هذا بل تجاوزه إلى حد تأليب الأولاد من الحاضن على الآخر، فينشأ الولد في بيت أبيه وهو يحمل الكره لأمه وينشأ في بيت أمه وهو يحمل الكره لأبيه، فيكون الولد معول هدم في المجتمع عندما يكبر قد غذي عقله بسموم اجتماعية تنعكس سلباً على سلوكه وتعامله مع المجتمع.
لقد سلك القانون مسلكاً حرص فيه على التيسير ورفع الحرج عن الناس ما أمكن لذلك السبيل، مستنداً إلى فقه المذاهب الإسلامية المشهورة خصوصاً المذاهب الأربعة حيث بلغ ما أخذه القانون من الأحكام المتفق عليها بين هؤلاء الفقهاء الأجلاء حوالي (49%) من إجمالي الأحكام الواردة فيه، كما بلغ إجمالي الأحكام التي أخذت من مذهب الإمام مالك موافقاً فيها مذهب الجمهور (15%) ومن مذهب الجمهور بدون المالكية (6%) ومن مذهب الحنفية (9%) ومن مذهب المالكية (1.%) ومن مذهب الشافعية (5%) ومن مذهب الحنابلة (5%).
وأما المسائل التي وقع فيها خلاف، فقد تم إعداد مذكرات مفصلة بآراء الفقهاء بشأنها، ورفعت على وجه الخصوص إلى صاحب السمو رئيس الدولة لاستطلاع رأي سموه بشأنها، نظراً لكون رأي ولي الأمر يرفع الخلاف فيما اختلف فيه، وأن لولي الأمر أن يأخذ بالرأي المرجوح مراعاة للمصلحة العامة.
وكان من هذه المسائل مسألة الطلاق ثلاثاً والطلاق المعلق على شرط ويمين الطلاق والوصية الواجبة، حيث روعي فيها الحرص على استقرار الأسر وديمومة رباط الزوجية ما أمكن لذلك السبيل ما دام الأمر يستند لفقه إسلامي صحيح ومصدر شرعي معتبر.
ومع ذلك، فقد ثار الجدل في بعض المسائل والقضايا تبعاً لعدة اعتبارات أحدها: أن بعض المتصدين لعدد من أحكام القانون لم يبذل جهداً في مراجعة مواده وأحكامه على وجه الدقة، أو تجاهل الأحكام الواردة في القانون، مما أوقع الناس في لبس وجدل طويل.
والثاني أن هناك تجاوزات حدثت من بعض الأشخاص ولدت انطباعاً غير صحيح لدى الجمهور وانعكست سلباً على الأحكام التي وردت في القانون وسوف نوضح بعض الأمور المهمة التي صار حولها الجدل:
أهلية القضاة
ما من شك أن الأهلية أمر لا يمكن الادعاء بخلافه على العموم وإلا لصار الأمر إلى طامة لا يدرك آخرها، وأهلية القضاة على الخصوص أمر لا جدال فيه، ولا يقدح فيه وجود بعض الأخطاء التي لا يجاوز عددها أصابع اليد، فإن الخطأ أمر فطري، ولسنا نبرره، بل نحرص على ألا يقع، معتمدين على الله تعالى، ثم على جهود المخلصين في تقديم كل ما هو مفيد نافع بعيداً عن التشهير والإساءة.
لقد سلك قضاتنا ومنذ بدء تشكيل المحاكم مسالك كانت نبراس نور، وشعلة ضياء وما زالت، وخرجت بمبادئ قانونية متميزة وأحكام يشار إليها بالبنان، ولا يقدح في ذلك غضب شخص لم يوافق الحكم مصلحته وهواه، فلابد للمحكمة أن تحكم لصالح أحد المتخاصمين وضد الآخر، فإن رضي الأول سخط الثاني، ولا سبيل إلى رضاهما معاً.
إننا لا نريد في هذه العجالة أن نؤكد على أهلية قضاتنا، فهي ليست محل جدل ولا نقاش من منطق المنصفين، وإنما نشير هنا إلى أن من يلبس قناعاً يغطي عينيه فإنه لا يمكن أن يرى ضوء الشمس في قارعة النهار، وهل يشك أحد في ضوئها.
الحضانة
سلكت المحاكم في شأن الحضانة في الدولة مسلكين:
أحدهما: مذهب المالكية في المشهور وهو أن حضانة الابن إلى البلوغ والبنت إلى أن تتزوج وتكون للأم.
والآخر: مذهب الحنابلة وفيه خلاف طويل، فهم يرون أن الحضانة للأم ما لم يبلغ الولد سبع سنوات، فإن بلغ، ففي الابن أقوال:
يخير بين الأبوين وإن لم يختر أقرع بين الأبوين.
الأم أحق به
الأب أحق به
وإن بلغت البنت سبعاً فأقوال:
تستمر حضانتها عند الأم إلى أن تبلغ تسعاً ثم للأب.
تستمر حضانتها عند الأم إلى أن تبلغ.
تخير بين أبويها.
وإزاء هذا الخلاف بين الفقهين المالكي والحنبلي لم يكن من بد سوى المصير إلى قول يجمع بين مذاهب الفقهاء، ويراعي مصلحة المحضون فهي المعول عليها أولاً وأخيراً في مسألة الحضانة، وهو ما أكده القانون في أكثر من مادة من مواده، تراجع المواد (142) و (146) و (147) و (148) و (156).
ومصلحة المحضون جعلتها المادة (156) مؤثرة في انتقال الحضانة بسبب بلوغ السن، حيث جاء نصها:
»تنتهي صلاحية حضانة النساء ببلوغ الذكر إحدى عشرة سنة والأنثى ثلاث عشرة سنة، ما لم تر المحكمة مد هذه السن لمصلحة المحضون وذلك إلى أن يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى«.
وهذا النص أعطى المحكمة سلطة نقل الحضانة ببلوغ السن المحدد في المادة لكن قيد هذه السلطة بضرورة مراعاة مصلحة المحضون عند تقرير نقل الحضانة، فإذا اقتضت مصلحة المحضون المد، فإن سلطة المحكمة بالمد قائمة حتى يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى وهو ما يتوافق مع مذهب المالكية.
وأما مصلحة المحضون المطلوب من المحكمة مراعاتها، فإنها تشمل أشياء كثيرة نص عليها الفقهاء وذكرها أهل العلم منها استغناؤه عن رعاية أمه وقيامه بحاجاته، ومنها تعليمه ودراسته، ومنها كون الرعاية المطلوبة متوافرة في بيت الحاضن، ومنها قرار الحاضن في البيت،
وهذا علاوة على ما ورد في القانون من شروط يشترط توافرها لدى الحاضن ذكراً كان أو أنثى حتى تنتقل إليه الحضانة، حيث نص القانون على شروط الحاضن في المادة (143) و (144) و (152) بشكل مباشر وتناول أحكاماً أخرى في باقي المواد المتعلقة بالحضانة من أهمها النص على عودة الحضانة لمن سقطت عنه متى زال سبب سقوطها ومنع أن يتفق على إسقاط حضانة الأولاد كبدل للخلع، كل ذلك مراعاة لمصلحة المحضون.
إن حضانة الصغير ووفق المتبع في المحاكم قبل القانون كانت أيضاً تحت سلطة القضاء في تقرير نقلها من حاضن إلى آخر وفقاً لاعتبارات يقدمها طالب الحضانة ولو لم يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى، بل إن القانون وضع ضوابط كثيرة في نقل الحضانة لم تكن تراعى في الماضي اعتباراً بمذهب معين،
فحدد سفر النقلة الذي يجوز معه نقل الحضانة ووضع ضوابط لذلك بحيث تستقر حياة المحضون عند حاضنه، فلم يجز إسقاطها بمجرد سفر الأب إلى إمارة من إمارات الدولة، والإقامة فيها برهة من الزمان بينما كانت تسقط هذه الحضانة في الماضي وفق أحكام القضاء استناداً إلى مذهب معين.
وعليه فقد جاءت أحكام الحضانة في القانون متوازنة مع مصلحة المحضون إذ ليست العبرة في الحضانة مصلحة المرأة ولا مصلحة الرجل، فكم من ولد شكا غياب أمه حتى ضاع مع رفاق السوء، وكم من ولد شكا قسوة أبيه حتى شذ عن السلوك السوي، والحضانة في أصلها إنما هي حفظ الولد وتربيته ورعايته فحيثما توافرت هذه الأمور كان الحاضن.
إن على الآباء والأمهات النظر بشكل دقيق في مصلحة الأبناء والبنات وترك الخلافات التي تحدث بينهم بعيداً عن أولادهم، فلا يكون سبب إسقاط الحضانة تعنت أو كيد أو معاداة أو نحو ذلك، فإن المسؤولية أمام الله تعالى كبيرة والولد يمسك بتلابيب أبيه يوم القيامة، يقول أي ربِ إنه لم يعلمنِي إنه لم يؤدبني.
وأما انتقال الحضانة إلى الأب بعد الأم، فإن الأب هو الأقدر على الرعاية والتربية والعناية بعد الأم، ولم يجعل القانون انتقال الحضانة إلى الأب حتمياً ما لم تتوافر لديه شروط الحضانة، فإن توافرت لديه نقلت إليه وإلا نقلت لمن يليه من الحواضن.
تفاوت السن
وهذه مسألة نص عليها القانون بشكل واضح حيث جرت عبارة المادة (21/2) على أنه: »إذا كان الخاطبان غير متناسبين سناً بأن كانت سن الخاطب ضعف سن المخطوبة أو أكثر، فلا يعقد الزواج إلا بموافقة الخاطبين وعلمهما وبعد إذن القاضي، وللقاضي ألا يأذن به ما لم تكن مصلحة في هذا الزواج« وهذا نص واضح مفصل يقطع الجدل حول هذا الموضوع.
الكفاءة
وأما الكفاءة فقد نص عليها القانون في المواد (21) و (22) و (23) و (24) و (25) بشكل مفصل يمكن الرجوع إليه ومعرفة الضوابط والقواعد التي جاءت في هذه المواد
الطلاق الثلاث
وهذا من الأمور التي تم رفعها إلى ولي الأمر لتقرير ما يراه بعد عرض مفصل لأقوال أهل العلم، وإذا كان التطبيق مختلفاً في الدولة في مسألة الطلاق الثلاث بين إيقاعه ثلاثاً وإيقاعه واحدة، وكان النص الشرعي الصحيح يؤيد اعتباره واحداً، وهو أن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وصدر من عهد عمر واحداً،
ثم لما تساهل الناس في أمر الطلاق أجراه عمر عليهم ثلاثاً، وإذا كانت مصلحة الأسر والبيوت والأولاد تدور مع استمرار العلاقة الزوجية، فهل تقطع هذه العلاقة مع وجود دليل شرعي صريح صحيح يؤيد استمرارها، علاوة على أن عدداً من فقهاء المالكية ـــ وإن كان غير مشهور ـــ قالوا بأنه واحد وهو قول الإمام علي وابن مسعود والزبير وابن تيمية وابن القيم، وهو المفتى به في مذهب الحنابلة.
مؤجل الصداق
حدد القانون موعد سداد مؤجل الصداق بأقرب الأجلين الموت أو الطلاق، وجاء ذلك في المادة (52/2).
الأبحاث الطبية
ومراعاة من القانون للمسائل الطبية نص في المادة (89) على اعتبار الطرق العلمية في إثبات النسب، كما نص في المادة (91) على زيادة مدة الحمل اعتباراً لقول الأطباء، ونص في المادة (97) على الاستعانة بالطرق العلمية في دعاوى نفي النسب ووضع لذلك ضوابط يمكن الرجوع إليها في القانون.
مرجعية القانون
نص القانون في المادة (1/1) منه على أنه يسري بأثر رجعي على إشهادات الطلاق ودعاوى الطلاق التي لم يصدر بها حكم بات، وهذا النص جاء مراعاة للأسر وإعادة للحياة الزوجية ورعاية للأولاد ما دام ذلك ممكناً فجعلت الرجعية لمن لم يصدر بشأنه حكم بات في نزاع على طلاق ما دامت القضية متداولة أمام القضاء وذلك محاولة لإصلاح ما انهدم من صرح الأسرة، وإذا كان القانون قد جعل الطلاق الثلاث واحداً استناداً إلى نص شرعي صحيح ولم يصدر بذلك قضاء مبرم فإن القانون منح هؤلاء فرصة جديدة للاستقرار الأسري.
وأخيراً فإن ولي الأمر ـــ وقد ارتضى حكماً من أحكام الشريعة الإسلامية ـــ لمصلحة يقدرها فيها خير المجتمع وصلاح أمره، فإنه لم يكن لمن يرى رأياً آخر أن يجتهد برأيه، خصوصاً وأن الأحكام الواردة في القانون أحكام ارتضتها جميع قوانين الأحوال الشخصية في دول مجلس التعاون خصوصاً والدول العربية عموماً، وليس فيها ما يخالف حكماً شرعياً واجب التطبيق.
أبوظبي ـــ إبراهيم السطري