انتقد مصدر مسؤول في وزارة التربية قرارات القطاع المالي لاضاعتها ميزانية إدارات وذلك بسبب انفاقها على مهام ومستلزمات أخرى ربما يحتاج إليها الميدان التربوي لكنها جاءت على حساب الأنشطة الطلابية التي تعتبر الركيزة الأساسية في أداء مهام الطلاب وتطويرها والعمل على اكتشاف مواهبهم وتنميتها،
مشيراً إلى أن عملية الصرف تحتاج إلى آلية محددة تمكن الإدارات من تنفيذ برامجها من خلال توفير مبالغ مالية لدى إدارات المدارس في ظل التحول إلى عدم المركزية بحيث يتم انفاق هذه المبالغ على المشاريع الطلابية ولا تذهب إلى شيء آخر يحتاج إليه مدير المدرسة مؤكداً أن قطاع الأنشطة الطلابية
وبعض الإدارات الأخرى سعت جاهدة للحصول على ميزانيتها إلا أن الرد يأتي دائماً بالسلب في كل المرات مما وضع الإدارات في مشكلة كبرى هذا العام وأدى إلى عجزها عن تنفيذ الكثير من طموحاتها التي كانت تتطلع إليها مع بداية العام الدراسي.
؟ ألفا درهم لكل فصل
وأشار المصدر إلى أن القطاع المالي في الوزارة قام في مارس الماضي بإصدار قرار حول الموازنات المستقلة للمدارس حدد فيه صرف الميزانية التشغيلية للأنشطة بحيث لا يتجاوز المبلغ المخصص من الموازنة عن كل فصل دراسي للأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والكشفية والأنشطة الطلابية 2000 درهم.
كما خصص القرار مبلغ 2000 درهم فقط من الميزانية في المدرسة عن كل فصل دراسي للمدارس التي يتم فيها تنفيذ مشروعات تطوير مراكز مصادر التعليم وتطوير المختبرات العلمية ومشروع التعليم بالتجريب ومشروع معلم الفصل كذلك خصص 2000 درهم عن كل فصل دراسي للصرف على الأنشطة والتقنيات التربوية والمجالات المتعلقة بها.
على أن يتولى الموجهون المتواجدون في المناطق التعليمية كل في مجال اختصاصه متابعة تنفيذ صرف هذه المبالغ من ميزانية المدارس وعلى الرغم من ضعف المبالغ المالية المخصصة للأنشطة بجميع أنواعها والتي لا تتجاوز ألفي درهم عن الفصل الدراسي الواحد فإن القطاع المالي قام بموافاة المدارس بقرار جديد في سبتمبر الماضي يحدد فيه الميزانية المخصصة لكل دراسة
ويطلب من مديري المدارس تحديد مجالات صرف الميزانية وفقاً لجدول قام القطاع الحالي بوضعه وتوزيعه على المدارس إلا أن الكثير من مديري المدارس قاموا بانفاق معظم الميزانية المخصصة لهم في اصلاح مرافق المدرسة مما حال دون توفير المال اللازم لتنفيذ البرامج والأنشطة الطلابية في ظل محدودية ميزانية المدارس حيث لا تتجاوز ميزانية مدارس رياض الأطفال التي تضم أقل من 300 طالب أكثر من 30 ألف درهم في الفصلين الدراسيين
و40 ألف درهم لمدارس الرياض التي تحوي 600 طالب، أما مدارس الحلقة الأولى التي تضم 900 طالب فتبلغ ميزانيتها 75 ألف درهم في الفصلين، أما المدارس الثانوية فتصل ميزانيتها إلى 80 ألف درهم بالنسبة للمدارس التي يوجد بها 600 طالب.