كشفت مصادر في الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي أن مشروع التأمين الصحي الإلزامي الذي تشرف عليه الهيئة في أبوظبي سيبدأ تنفيذه خلال شهر ابريل المقبل، على نحو 861 ألف موظف من الوافدين في القطاع الخاص وحوالي 139 ألف موظف في القطاع الحكومي مع أفراد أسرهم بالإضافة إلى جواز تطبيقه بصفة اختيارية على المواطنين »بقرار من المجلس التنفيذي« والبالغ عددهم 236 ألف موظف مواطن في القطاع الخاص و64 ألفاً يعملون في مختلف القطاعات الحكومية.
وأشارت المصادر إلى أن سوق العمل في إمارة أبوظبي يضم نحو 1.3 مليون عامل. وقالت المصادر ان آلية الضمان الصحي ستبدأ باستبدال البطاقة الصحية عند انتهائها ببطاقة الضمان الصحي التي تعتبر ملزمة لكل العاملين المقيمين في أبوظبي، وأن اللائحة التفسيرية لقانون الضمان الصحي في إمارة أبوظبي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ في 10 سبتمبر الماضي،
سوف تصدر في غضون أسابيع وهي التي ستحدد أساليب التعاقد بين شركات التأمين الصحي ومقدمي خدمات العلاج الطبي وقيمة أقساط التأمين حسب فئاته المختلفة وكذلك قيمة الغرامات والمخالفات بالإضافة تحديد اختصاصات الهيئة والشركة الوطنية للضمان الصحي في الإشراف على عملية التأمين.
وأشارت إلى أن الشركة الوطنية للضمان الصحي »ضمان« التي تأسست بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو رئيس الدولة في 26 سبتمبر 2005 برأسمال يبلغ 250 مليون درهم ستتولى خدمات الضمان الصحي الالزامي والاختياري لمدة قد تصل إلى عشر سنوات وتشمل الفحص والعلاج وخدمات الرعاية الصحية الأولية والأشعة والفحوصات المختبرية والأدوية اللازمة ونفقات اقامة المرافق للحالات المرضية الحرجة.
وطبقاً لمصدر الهيئة فان مجموعة »ميونيخ ري« الألمانية للتأمين الصحي التي وقعت معها شركة »ضمان« اتفاقية شراكة استراتيجية ستساهم في مشروع التأمين الصحي بخدمات إدارية وتنفيذية مقابل حصولها على نسبة من الأرباح الكلية وحصة من الملكية.
وأشار تقرير أعدته شركة أبوظبي للاستثمار إلى أن مشروع الضمان الصحي سيسهم بشكل كبير في تقليص الدعم الحكومي للخدمات الصحية الذي يصل إلى 4 مليارات درهم سنوياً، وكذلك العمل على تحسين نوعية الخدمات الطبية المقدمة من قبل المستشفيات والعيادات الحكومية والعمل على تشجيع القطاع الخاص في المشاركة والمنافسة الحقيقية في تطوير أداء الخدمات المقدمة للمرضى ورفع جودتها،
وأوضح أن أصحاب الأعمال والحكومة سيلتزمون بسداد الدفعة الأولى عن الموظفين والعمال والعمال الداخلين تحت مظلة التأمين والتي تقدر بنحو 600 إلى ألف درهم.
وذكر التقرير أن التكلفة الدقيقة للخدمة العلاجية سيتم التعرف عليها خلال عامين أو ثلاثة أعوام من بدء التأمين الصحي، مشيراً إلى أن عدد الوافدين في إمارة أبوظبي الذي يقل دخلهم السنوي عن 198 ألف درهم يقدر بنحو 700 ألف موظف.
أبوظبي ــ مصطفى خليفة