تظاهر عشرات الالاف من العراقيين بعد انتهاء صلاة اليوم الجمعة في بغداد للاحتجاج على نتائج الجزئية للانتخابات التي اشارت الى فوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) في بغداد وتسع محافظات في الجنوب، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وجاءت التظاهرة استجابة لجبهة التوافق العراقية السنية التي تضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومؤتمر اهل العراق الذي يتزعمه عدنان الدليمي وجبهة الحوار الوطني التي يتزعمها خلف العليان.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا في منطقة اليرموك (غرب) اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها كلا كلا للتزوير ونطالب بتغيير المفوضية واعادة الانتخابات ونعم للتمثيل الحقيقي ولا للتمثيل المزيف وياايران بره بره خلي بغداد تبقى حرة.

كما رفعوا لافتات كتب عليها المفوضية تبيع العراق واذا لم تستح فافعل ماشئت وماضاع حق وراءه مطالب ولا للغش والتزوير والخداع. وهتف المتظاهرون احلف والله والنبي الجعفري مو عربي وياصولاغ يا جبان يا عميل الاميركان في اشارة الى رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري ووزير داخليته باقر صولاغ.

كما هتف المتظاهرون بالروح بالدم نفديك ياعراق و يا ابو سارة لاتهتم الجبهة ونفيدها بالدم في اشارة لصالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني. وقد ندد امام سني نافذ في خطبة اليوم الجمعة بنتائج الانتخابات.

وقال الشيخ مهدي الصميدعي امام وخطيب مسجد ام القرى (غرب بغداد) في خطبته امام مئات المصلين ان شعب العراق الذي كان يتطلع الى قيام حكومة وطنية تضم كافة الاطياف تفاجأ بعملية تزوير الانتخابات وهذا ما لا يرضاه شعب العراق ابدا.

وطالبت جبهة التوافق العراقية السنية في بيان الامم المتحدة بفتح تحقيق بشكل عادل ومنصف وحيادي وجدي للنظر في الطعون المقدمة من جبهة التوافق والقوى السياسية الاخرى عبر تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.

كما طالبت باقامة انتخابات جديدة تحت اشراف الامم المتحدة في المناطق التي تعرضت لعمليات تزوير وتهديد واسعة النطاق قبل وخلال وبعد الانتخابات ولاسيما في بغداد والبصرة وكركوك والحلة.

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد)، تظاهر نحو خمسة الاف عراقي للاحتجاج على نتائج الانتخابات، حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس.ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الاحتفالات وسط المدينة لافتات كتب عليها "نعم للتوافق وكلا وكلا للطائفية" و"مرحبا للايادي النظيفة وكلا كلا للايادي الوسخة" و"وحدة وحدة وطنية لا سنية ولا شيعية".

وقال الشيخ محمود العباس وهو مرشح على قائمة جبهة التوافق السنية مخاطباالمتظاهرين الغاضبين لن تذهب اصواتكم سدى وان ما قامت به المفوضية هو بيع للعراق ببخس الاثمان لايران. واتهم المفوضية العليا للانتخابات بأنها تدار من قبل رموز ذاعنة لقم وطهران جاءت الى العراق بحجة النزاهة والحيادية.

من جهة اخرى قتل ثمانية جنود عراقيين واصيب 17 اخرون في هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش في منطقة العظيم شمال شرق بغداد، حسبما افاد مصدر امني في بعقوبة على بعد حوالى 60 كلم شمال شرق بغداد.

وقال المصدر الامني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان مجموعة مسلحة هاجمت صباح اليوم الجمعة نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي شمال شرق بعقوبة ما ادى الى مقتل ثمانية جنود واصابة 17 اخرين بجروح مختلفة.

واوضح ان الهجوم الذي استخدمت فيه الاسلحة الخفيفة والقذائف المضادة للدبابات وقع عند الساعة 08:30 بالتوقيت المحلي (05:30 ت غ) في منطقة العظيم التي تبعد نحو 45 كلم شمال بعقوبة و100 كلم شمال شرق بغداد.

وتعد منطقة العظيم من المناطق السنية التي يخشاها الجميع دون استثناء وهي غالبا ما تشهد هجمات منظمة ضد المواكب الرسمية الحكومية وقوافل الجيش والشرطة بالاضافة الى القوات الاميركية.

فقد تعرضت مواكب رسمية تابعة للرئيس العراقي جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء روش نوري شاويس ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الى هجمات في هذه المنطقة خلال الاشهر الماضية.وتقع ناحية العظيم على الطريق الرئيسي المؤدي الى مدن كركوك واربيل والسليمانية في شمال العراق.

وفي الثالث من ديسمبر الماضي قتل 19 جنديا عراقيا واصيب عشرة اشخاص اخرين بجروح في اشتباكات وقعت في ناحية العظيم بين مسلحين وعناصر من الجيش العراقي مباشرة بعد انفجار عبوة ناسفة على دورية للجيش على الطريق العام في العظيم.

وفي الرابع من ديسمبر اعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل عشرين مسلحا واعتقال 75 مشتبها في العظيم في حملة شنتها قوة اميركية عراقية مشتركة بحثا عن قتلة الجنود العراقيين ال 19.