أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أمس خلال زيارة مفاجئة إلى العاصمة العراقية بغداد، ان أي عمليات خفض إضافية ستعتمد على تقييم القادة العسكريين الأميركيين والعراقيين، مشيرا إلى أنه «لم يتم الإعلان عن القرار» بعد. فيما توقع السفير البريطاني السابق في بغداد جيرمي غرينستوك ان تستمر إراقة الدماء في العراق خمس سنوات أخرى.
وقال رامسفيلد للصحافيين ان العراق يدخل مرحلة جديدة حرجة وعليه أن يبني حكومة في الأعوام الأربعة المقبلة قادرة على موازنة احتياجات المجتمع العراقي كله وإصدار قرارات تفوز برضا ومعونة المجتمع الدولي. وأضاف «الفترة التي نمر بها مهمة للغاية. وما يجري خلال الأيام والأسابيع وربما الشهور سيتمخض عن حكومة تستمر أربعة أعوام».
وتابع «ان مصلحتنا كبلد هي ان ينتج البلد أناسا يحافظون على تماسك البلاد ولا يفككونها.. الناس أكفاء وقادرون على قيادة حكومة في زمن الحرب.. أفكر في ما يلاقونه وحجم المهمة التي يواجهونها. إنها شيء كبير جدا عليهم تحقيقه في فترة زمنية قصيرة نسبيا».
وكان رامسفيلد وصل إلى العراق أمس قادما من أفغانستان على متن طائرة شحن حيث كان في استقباله في مطار بغداد الدولي الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق. وتتعرض الإدارة الأميركية لضغط من اجل وضع جدول زمني للانسحاب من العراق. وأعلن البنتاغون أن عدد القوات الأميركية سينخفض إلى 138 ألف جندي، وهو المستوى الذي كان عليه قبل الانتخابات البرلمانية العراقية الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، قال غرينستوك في تصريحات لقناة «سكاي نيوز» التليفزيونية البريطانية مساء أول من أمس، «أعتقد أنه (التمرد) لا يزال أمامه خمس سنوات أخرى على الأقل لان هناك متمردين ومواد ودوافع للمتمردين من السنة وبقايا حزب البعث السابق وأنصار صدام والمجاهدين الأجانب التابعين لتنظيم القاعدة». وأضاف «قد تمر سنوات قبل أن يغادر آخر جنود التحالف العراق». (وكالات)
