حرض 70 نائبا في مجلس الشيوخ الأميركي، الرئيس جورج بوش ضد حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وطالبوه بالضغط لنزع سلاحها أو منعها من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط الكشف عن اتفاق حركة فتح على لملمة صفوفها وانجاز قائمة موحدة خالية من «الحرس القديم» لخوض الانتخابات، أيدها أمين سر الحركة في الضفة الغربية الأسير مروان البرغوثي، فيما استشهد 4 فلسطينيين في نابلس وغزة، بينما أطلقت المقاومة صاروخا من طراز «قدس 3»، سقط على قاعدة عسكرية إسرائيلية وأصاب 5 جنود وهددت اسرائيل بالرد بقسوة غير مستبعدة اقتحام غزة برياً.

وبعد أيام قليلة على تبني مجلس النواب الأميركي قراراً، يهدد بمعاقبة السلطة الوطنية الفلسطينية ماليا، حال مشاركة «حماس» في الانتخابات، بعث النواب الأميركيون، الأعضاء في مجلس الشيوخ رسالة إلى بوش طالبوه فيها، بأن يوضح للقيادة الفلسطينية، ان«حماس» والجماعات الأخرى التي تصفها الولايات المتحدة بأنها منظمات إرهابية يجب نزع سلاحها والا منعت من المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وقال النواب في الرسالة ان الولايات المتحدة «لن يكون أمامها من خيار سوى إعادة تقييم كل جوانب علاقاتنا» مع السلطة الفلسطينية اذا سمح بمشاركة حماس او مثل هذه الجماعات. وأضافوا انهم يشعرون بخيبة أمل شديدة لأن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبومازن» لم يفعل بعد ما تعهدت السلطة الفلسطينية بفعله في مناسبات عدة بتأكيد سيطرته على الجماعات الإرهابية التي تنشط بحرية داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالوا ان بوش يجب ان «يضغط على الزعماء الفلسطينيين ليستخدموا ما لديهم من نفوذ الآن مع هذه الجماعات الإرهابية بالإصرار على ان يتمسكوا بمجموعة أساسية من المبادئ قبل ان يمكنهم ترشيح أنفسهم من اجل منصب سياسي».

في هذه الأثناء بدأت حركة فتح أمس محادثات في محاولة لدمج اللائحتين الانتخابيتين للحركة. وأعربت مصادر في الحركة عن إمكانية التوصل إلى تسوية قريبة للوضع حيث تخشى من ان يؤدي انقسام الحركة إلى فوز كبير لحركة حماس. وصرحت المرشحة عن «فتح» في مدينة نابلس دلال سلامة لوكالة «فرانس برس» ان «المفاوضات تجري في هذه اللحظات ويمكن التوصل إلى اتفاق خلال اليومين المقبلين ». وأضافت «لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد إلا أننا نقترب من ذلك».

وأضاف مصدر آخر مقرب من لائحة «المستقبل» التي يتزعمها الأسير مروان البرغوثي طلب عدم الكشف عن هويته ان «مناقشات جدية» جرت خلال الساعات ال48 الماضية بين ابومازن ومحمد دحلان وزير الشؤون المدنية المستقيل وهو ابرز المرشحين على لائحة «المستقبل».

وذكر المصدر انه «تم الاتفاق على ان تخوض فتح الانتخابات بقائمة واحدة لا تتضمن وزراء او نواباً حاليين او أعضاء في اللجنة المركزية» لحركة فتح. وسيكون الاستثناء الوحيد هو مروان البرغوثي حسب المصدر. ولن يمنع الاتفاق ايا من نواب او وزراء فتح او أعضاء لجنتها المركزية من خوض الانتخابات التشريعية في دوائرهم المحلية.

وكان البرغوثي بعث رسالة إلى أبومازن وقادة فتح، طالبهم فيها بالعمل على انجاز قائمة موحدة للحركة لخوض الانتخابات المقبلة، مؤكدا ضرورة عقدها في موعدها وعدم تأجيلها، داعيا كتائب شهداء الأقصى إلى توفير الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات.

ميدانيا استشهد أربعة فلسطينيين بينهم بشار حنني قائد الجناح العسكري في الجيش الشعبي لتحرير فلسطين لمنطقة نابلس، برصاص الجيش الإسرائيلي في نابلس وغزة.

وردت المقاومة على هذه الجريمة بإصابة خمسة جنود إسرائيليين بجروح اثر إطلاق صاروخ على قاعدتهم في جنوب إسرائيل. وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي ان الجنود الخمسة كانوا في القاعدة عندما وقع الصاروخ اليدوي الصنع الذي أطلق من القطاع. وهو ثاني صاروخ يصيب الأراضي الإسرائيلية امس في هذه المنطقة.

وفي بيان أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم. وقال البيان إن مجموعة «الشهيد محمد عدوان لواء فتحي الشقاقي» تمكنت من إطلاق صاروخ من طراز +قدس3+ باتجاه قاعدة عسكرية قرب المجدل وقد عادت المجموعة المجاهدة بسلام إلى قواعدها بسلام».

وكانت سرايا القدس أعلنت أمس أن «الجهاد» قررت تبني إستراتيجية جديدة في الصراع مع إسرائيل بعدم الإعلان أو تبني العمليات التي تشنها. وهدد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس بأن اسرائيل سترد بقسوة على المقاتلين الفلسطينيين إذا واصلوا اطلاق صواريخ من غزة على اسرائيل، مشيراً الى ان الرد لن يوقفه شيء وقد يتضمن عملية اقتحام برية.

القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات: