انطلقت أمس في مقر جامعة زايد في أبوظبي فعاليات الملتقى الإماراتي الأوروبي للإنعاش القلبي الذي يستمر على مدى يومين بمشاركة نخبة من كبار الاختصاصيين الدوليين في الإنعاش القلبي و35 من الكوادر الطبية والتمريضية العاملين في المراكز الطبية والخاصة والمستشفيات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة.
ويتضمن الملتقى محاضرات وورش عمل عدة حول أمراض السكتة القلبية والإنعاش المتقدم وطرق السيطرة على القصبة الهوائية والتحكم بالضربات غير المنتظمة للقلب وعلاج الصدمات الكهربائية.
من جانبه، اكد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد حرص الجامعة على استضافة الفعاليات العلمية والتعليمية على اختلاف مجالاتها والمشاركة في تنظيمها وتوفير الوسائل التقنية والعلمية والقاعات والمختبرات للمساهمة في نجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها والتي تنعكس إيجابياً على إثراء الأنشطة العلمية والثقافية للمجتمع.
وأضاف أن هذه المشاركات تأتي في إطار التعاون والتكامل مع المؤسسات والهيئات تجسيداً لرسالة الجامعة التي لا تقتصر فقط على الجوانب التعليمية والأكاديمية
ولكنها تتواصل مع بيئتها ومجتمعها من خلال خبرائها وبرامجها وطالباتها والذي تنعكس آثاره بدورها على الخبرات المكتسبة لخريجاتها. وأشاد بأنشطة البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة التي تساهم في رفع مستوى الأداء في هذا المجال الحيوي.
مهارات مهنية
وقال الدكتور عادل الشامري رئيس البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة استشاري جراحة القلب والعناية المركزة في كلمته أن الملتقى يهدف إلى رفع مستوى وأداء الكوادر الطبية بالدولة من خلال محاضرات علمية وورش عمل تطبيقية يتم فيها مناقشة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال الإنعاش القلبي وآلية التعامل مع مرضى السكتة القلبية
وطرق السيطرة على نبضات القلب الغير طبيعية واستخدامات الصدمات الكهربائية لعلاج حالات السكتة القلبية مشيراً إلى أن أمراض القلب تعد أكبر مسببات الوفيات في الدولة مما يتطلب تكاثف الجهود لوضع خطط استراتيجية لتطوير مهارات الكوادر الطبية وبالتالي ينعكس إيجابيا على مستوى الخدمات الطبية المقدمة لمرضى القلب.
وأضاف أن الكوادر الطبية المشاركة سوف تخضع لامتحانات عملية ونظرية لتقيم مدى استيعابها للبرامج التدريبية لتحديد مستواها وأدائها العملي وفق المعايير الدولية والأنظمة المتبعة من قبل المجلس الأوروبي للإنعاش القلبي.
وأكد على أهمية الملتقى لدعم الجهود المبذولة لتوحيد معايير الإنعاش القلبي بالدولة وفق اللوائح والأنظمة العالمية موضحا أنه خلال الفترة الماضية تم الاعتماد على إرسال الأطباء للتدريب في الخارج على الإنعاش القلبي سواء في أميركا وأوروبا ودول الخليج وتواجدت لدينا مستشفيات تعقد ورش عمل ودورات غير منتظمة
وتحتاج إلى رفع الكفاءة في الطاقم التدريبي والتجهيزات والتكنولوجيا التدريبية للوصول إلي المستوى المطلوب لتوازي مثيلاتها من الدورات التي يتم تنظيمها عالمياً ونوه إلى أن الكوادر المواطنة الطبية العاملة ضمن المشروع الوطني حرصت على تأسيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي والذي شكل نقلة نوعية في مجال التدريب الطبي للأطباء والممرضين العاملين في مجال أمراض
وجراحة القلب والعناية المركزة والطوارئ والتخدير وفق أحدث المعايير من خلال توأمة مع المجلس الأوروبي للإنعاش القلبي بإشراف طاقم تدريبي مؤهل ومعتمد عالميا كمدرب متخصص وتم تجهيز مراكز التدريب بأحدث أجهزة المحاكاة والتدريب الافتراضي.
تدريب عملي
من جهة أخرى، أكد الدكتور وائل المحميد رئيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي أن الملتقى وورش العمل تستهدف في المقام الأول التدريب العملي للأطباء على إنقاذ حياة المرضى موضحا ضرورة رفع كفاءة الأطباء في علاج المرضى وخاصة حالات توقف القلب وجلطة الشرايين التاجية وغيرها من حالات الطوارئ والمهم أن يكون هناك بروتوكول عمل موحد يحدد خطوات العلاج
وشدد على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية للإنعاش القلبي وان تكون هناك مرجعية دولية وقال ان المبادئ الأساسية للإنعاش القلبي كانت غير متوفرة بصورة عامة لكل المستشفيات والمراكز بشكل كاف كما أن الكوادر الطبية العاملة في مستشفيات الدولة ينتمون لمدارس عدة في الطب لا يتوفر لهم مصدر موحد
حيث جاؤوا من دول عدة ومن هنا فإن تنظيم دورات تدريبية تخصصية مهم ومفيد حيث توجد مفاهيم ومعلومات الأطباء حول الإنعاش القلبي والرئوي بصورة صحيحة وسريعة لأن أهم عنصر في الإنعاش هو الوقت والمهم أن يكون هناك طاقم مدرب ومؤهل.
ويذكر أن المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة ويعمل لإيجاد معايير ثابتة وموحدة لتعامل مع مرضى السكتة القلبية ووضع اللوائح والأنظمة وفق المعايير الدولية المعتمدة عالميا وخلال السنة الماضية تم تدريب المئات من الكوادر الطبية ضمن منهج معتمد دوليا أعطى الأطباء والممرضين الذين يجتازوا الدورات التدريبية شهادات معترف بها دوليا.
أبوظبي ــــ عبدالرزاق المعاني
