خيرت قيادة كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، محمود عباس (أبو مازن)، رئيس السلطة الفلسطينية، بالاستجابة لمطالبها أو الاستقالة، فيما اعتبر الهجوم الأشد الذي يتعرض له أبو مازن من مجموعة تابعة لحركة فتح. وقال ناطق باسم الكتائب، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة بيت لحم أمس، بعد يوم واحد من اقتحام دار بلدية المدينة يوم أول من أمس لمدة ساعتين، بأنهم كانوا يحتجون على عدم استجابة أبو مازن لمطالب قدموها له في اجتماع عقدوه معه بتاريخ 24 ديسمبر 2004.
وأضاف وسط مجموعة من المسلحين «طرحنا على أبو مازن في اجتماعنا الذي مضى عليه نحو عام مطالب تتعلق بالمنازل التي هدمها الاحتلال وضرورة المساعدة في إعادة بنائها، وملف الأسرى والمبعدين، وحقوق لعناصر كتائب الأقصى، نحن لا نستجديها، ولكن لم يتم الاستجابة لها حتى الآن». ووصف عناصر كتائب الأقصى بأنهم «فرسان بدأوا النضال ضد الاحتلال فور اندلاع انتفاضة الأقصى، ثم تبعتهم باقي الفصائل».
وقال إنه يبدو أن لدى القيادة أولويات غير مطالبنا، مشيرا إلى انه تم تقديم مذكرات لأبو مازن، ولرئيس وزرائه احمد قريع (أبو العلاء)، ولوزير الداخلية وغيرهم من مسؤولين، ولكنهم لم يستجيبوا، مما اضطرهم أخيرا إلى البدء ببرنامج احتجاجات، كان أوله اقتحام بلدية بيت لحم الذي استمر نحو ساعتين، وانتهى بعد اتصال من أبو مازن بالمقتحمين وعدهم باللقاء معهم يوم غد السبت وحل مشاكلهم.
وتابع الناطق باسم الكتائب «نحن نعلنها بوضوح بأننا لم ننه احتجاجاتنا ولكننا علقناها بناء على اتصال أبو مازن، وإذا لم يتم الاستجابة لمطالبنا، سنصعد». وأفاد بأن قيادات كتائب شهداء الأقصى في المناطق الفلسطينية المختلفة، تنسق في ما بينها، وانه سيتم إطلاع هذه القيادات، فور الانتهاء من الاجتماع مع أبو مازن، وتقرير الخطوات المقبلة في المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية، وفقا لما سينتج عنه اللقاء المرتقب.
وقال إنه توجد بطانة حول أبو مازن، ترتب له الأولويات، وتصور له بأن مطالب الكتائب تأتي في ذيل الاهتمامات، مشيرا إلى أنهم بخطوتهم اقتحام البلدية أرادوا إعادة ترتيب الأولويات من جديد. وأشار إلى ان مطالبهم تتضمن أيضا محاربة الفساد في السفارات الفلسطينية في الخارج، حيث تلقوا تقارير من زملائهم المبعدين حول هذا الفساد، وكذلك وقف الفساد في منظمة التحرير الفلسطينية.
غزة ـ ماهر إبراهيم: