عادت الخلافات الصينية اليابانية إلى الواجهة مجدداً، بعدما ردت بكين بغضب على وصف طوكيو النمو العسكري الصيني وخصوصاً النووي بأنه خطر وتهديد للعالم في ضوء نقص الشفافية. وقال وزير الخارجية الياباني تارو أسو في مؤتمر صحافي إن «بلدا مجاورا يملك أسلحة نووية وإنفاقه العسكري آخذ في التصاعد على مدى 12 عاما متتالية. ليس هناك شفافية واعتبر ذلك تهديدا».
وامتنع كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني شينزو ابي عن وصف الصين صراحة بأنها تمثل تهديدا. لكنه قال انه يتفق مع رسالة رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي في أن الصين تحتاج إلى إظهار مزيد من الشفافية فيما يخص إنفاقها العسكري، مضيفا: رئيس الوزراء ووزير الخارجية يتفقان في هذا الصدد.
وبرر تصريحات أسو بأنها استناد إلى وجهة النظر القائلة بأن وجود الشفافية ضروري في وقت زاد فيه الإنفاق العسكري للصين بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة سيؤدي إلى ثقة الدول الأخرى في الصين.
وجاء رد فعل بكين غاضبا على تصريحات الوزير الياباني حيث صرح الناطق باسم الخارجية الصينية تشين جانغ في مؤتمر صحافي ان بلاده ملتزمة بطريق النمو السلمي. مضيفا: ان تصريحات وزير الخارجية الياباني غير مسؤولة على الإطلاق ولا يسعنا إلا أن نتساءل عن غرضه الحقيقي من التعبير عن هذا الرأي الذي لا أساس له. ونوه إلى أن نمو الصين ساهم في السلام والاستقرار الذي عاد بالنفع على جيرانها ومن بينهم اليابان.
يذكر ان وثيقة بكين السياسية «طريق التنمية السلمي في الصين» هي أحدث جهد لإقناع الدول الأخرى ولاسيما الولايات المتحدة حتى لا تشعر بالقلق من الصعود الاقتصادي السريع لأكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان ومن نفوذها الدبلوماسي المتنامي. لكن استخدام تعبير «التنمية السلمية» في وثيقة السياسة يعد استمرارا لتحول من تعبير «الصعود السلمي» الذي يقول محللون انه جهد مقصود لتبديد المخاوف.
وقال الاختصاصي في القومية الصينية في جامعة كولورادو بالولايات المتحدة بيتر جريس ان كلمة «صعود» غامضة جدا. وهي أشمل وتثير مخاوف بين كثيرين بشأن التضمينات الأشمل لصعود الصين وخاصة البعد الأمني». وقال محللون صينيون انه تم التخلي عن عبارة «صعود سلمي» في العام الماضي بسبب مخاوف من أنها ستثير القلق في واشنطن.
وجاء في الوثيقة التي تقع في 32 صفحة أن «التنمية في الصين لن تفرض تهديدا أبدا لأي طرف وبدلاً من ذلك يمكن أن تجلب مزيداً من فرص النمو وأسواق اكبر لبقية العالم».
وشهدت الصين نمواً وتحديثاً عسكرياً ضخماً وطورت صواريخ أكثر تقدما وأجهزة ليزر لتعطيل الأقمار الصناعية ومنشآت سرية تقول الولايات المتحدة إنها أخلت بتوازن القوى في آسيا. (وكالات)