أعلنت طهران أمس وقف الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان رداً على اتهامات أوروبية لها بانتهاكات «خطيرة» في هذا المجال تشمل إعدام أطفال مع إعلان المانيا وفرنسا اعتقال مواطنيين من رعاياهما من قبل الجيش الإيراني قبل 3 أسابيع في مياه الخليج.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريحات صحافية أمس إن «الاتحاد الأوروبي أصدر على خلفية سياسية إعلاناً حول حقوق الإنسان ضد إيران لا يترك مجالاً لمواصلة الحوار» وتابع ان «هذه المقاربة غير البناءة كشفت عن نوايا الأوروبيين الحقيقية وهم يتحملون مسؤولية التبعات».

أضاف آصفي «إن الجمهورية الإسلامية لن تدع الدول الأخرى تتدخل في شؤونها الداخلية»، مؤكداً على أن «إيران ترحب بمبدأ الحوار والتعاون على أساس الاحترام المتبادل».

وكان الاتحاد الأوروبي عبر في إعلان الثلاثاء عن «قلقه الكبير لكون وضع حقوق الإنسان في إيران لم يحرز أي تحسن خلال السنوات الماضية بل تدهور في بعض نواحيه». واتهم الإعلان إيران بأنها «أعدمت عدداً من الأطفال عام 2005 يفوق اعداد السنوات الماضية، مضيفاً إن «عقوبة الإعدام تطبق بوتيرة مرتفعة (في هذا البلد) بما في ذلك في إطار جرائم صغرى وغالباً ما تجري الاعدامات علناً.

في سياق مختلف أفادت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان فرنسياً والمانياً لا يزالان محتجزين منذ اكثر من ثلاثة اسابيع في ايران، بعدما اوقفا فيما كانا يبحران في مضيق هرمز.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي لوكالة فرانس برس ان «مواطنا فرنسيا وآخر المانيا أوقفتهما السلطات الايرانية في 29 نوفمبر فيما كانا يبحران في مضيق هرمز (جنوب شرق ايران) ويمارسان الصيد». وقال ان «سفارتنا استنفرت فورا» من دون ان يكشف هوية الشخصين. ولفت الى ان «موظفا في السفارة تمكن من لقاء المواطن الفرنسي وتأكد انه في صحة جيدة».

وأضاف «اننا في اتصال مستمر مع سفارة ايران ونسعى الى ايجاد حل لهذه القضية بالتعاون مع السلطات الإيرانية». وأوضح ان المركب دخل المياه الاقليمية الايرانية و«على هذا الأساس» تم توقيف الرجلين.

وفي برلين، اكدت وزارة الخارجية الالمانية توقيف المواطنين الفرنسي والالماني وقال الناطق باسمها ان الرجلين كانا يمضيان اجازة في إحدى بلدان الخليج العربي، وقد أبلغت زوجة الالماني باختفائهما في 29 نوفمبر. واضاف ان السلطات الالمانية تكلمت مع مواطنها هاتفيا، لافتا الى ان «وضعه جيد ويلقى معاملة حسنة».

(ا ف ب)