بدأت كل من القاهرة والرياض جهوداً مشتركة، لحل الخلاف الحكومي اللبناني، وتخفيف التوتر بين دمشق وبيروت، تضمنت مبادرة تقضي بوقف الحملات السياسية والإعلامية بين البلدين، وترسيم الحدود بما فيها منطقة مزارع شبعا. وتواصلت أمس الاتصالات المكثفة في بيروت لبت مصير الائتلاف الحكومي، إثر الاجتماع الطويل الذي عقد ليل أول من أمس بين رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، مع الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله.
وقاد الاتصالات السفيران السعودي عبدالعزيز محيي الدين خوجة، والمصري حسين ضرار، وتردد أن اجتماع السنيورة ونصر الله تضمن افكاراً عملية في ما يخص القرار 1559 الذي يطالب بنزع سلاح الميليشيات، وكيفية إدارة الحكومة. على ان القاهرة ظلت مركز الاتصالات العربية، لكن الدور السعودي يبدو واضحاً بقوة، وهناك تشاور دائم مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.
وقالت مصادر ان القاهرة عرضت بعد التشاور مع الرياض ورقة عمل تتضمن مقترحات عملية تتضمن دعوة الفريقين إلى وقف تام وشامل لكل الحملات السياسية والإعلامية المتبادلة، وتطلب من سوريا بعث رسائل حسن نية في ما يخص احترام استقلال لبنان وترسيم الحدود والتأكيد على حرص الطرفين على الوصول الى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري .
وأكدت مصادر بعبدا أن الرئيس اللبناني اميل لحود أبلغ السنيورة تمسكه بموقفه بعدم ترؤس أي جلسة قبل متابعة الحوار مع الوزراء المقاطعين للوقوف على أسباب مقاطعتهم. وعلق الناطق الإعلامي في «حزب الله» محمد عفيف على اللقاء بين السنيورة ونصر الله: في الواقع، لا شحنة تفاؤل ولا شحنة تشاؤم، لا هذا ولا ذاك، لا ايجابية ولا سلبية».
بيروت ـ علي بردى: