أطلق مركز لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي مبادرة رائدة في المجتمع من خلال توظيف الطلبة بعد انتهاء فترة وجودهم في المركز في مختلف الدوائر المحلية والمؤسسات المجتمعية وذلك بعد تحديد قدراتهم وامكانياتهم من قبل فريق مختص لتهيئتهم لاختيار العمل المناسب،
وتم توظيف 15 طالباً في جهات عدة منها قطاع أو مؤسسة الإمارات للبيئة وإحدى المدارس الخاصة، حيث تحرص إدارة المركز على تحقيق التوازن مع الجهات خلال بداية توظيف الطلبة ومتابعتهم بصورة مستمرة بحوالي مرتين في الأسبوع من أجل دعمهم في العمل بإتباع أساليب علاجية.
وقالت اسفانا الخطيب مديرة المركز ان أغلبية الأطفال المتواجدين في المركز قادرون على استخدام الحاسب الآلي والدخول في مختلف البرامج بل والبعض منهم قادر على تصميم شبكات للمواقع وذلك بهدف تنمية وصقل مهارات التنسيق بين حركة العين واليد والقدرة على التعامل مع لوحة مفاتيح الكمبيوتر والماوس
وتطوير المفردات والمهارات الحسابية والتفكير المنطقي عبر البرامج، مشيرة إلى أنه يتم وضع خطط خاصة بكل طفل على حده تبعا لقدراته الخاصة منها تعليم الطباعة والوورد والإكسل والباوربوينت والتصميم والفرونت بيج وذلك من أجل استكمال المنهج المتبع في المركز.
وأضافت أن التدريب المهني يعد جزءاًَ مهماً من المنهج الدراسي في المركز حيث يتم من خلاله غرس وتطوير عادات العمل السليمة وسلوكيات العمل الملائمة والمهارات المهنية الخاصة في نفوس الطلاب حيث يوفر البرنامج تدريبا مهنياً ملائماً في مجالات النجارة والخياطة والطباعة لتشجيع اكتساب الطلاب لأفضل المستويات كل بحسب قدراته الخاصة وتمكين الشاب من العمل في مصنع أو محل أو ورشة عمل تمكنه من الاعتماد على نفسه.
وترى اسفانا الخطيب أن إكساب الأطفال مهارات في التربية الفنية والمشغولات اليدوية لها مساهمة كبيرة في تطور حالة الطفل بشكل عام بالإضافة إلى إكسابهم الفن والمتعة والتركيز على العمل لانجازه واكتساب مهارات تحكم جيدة ،أما فيما يتعلق بتدريس الطلاب الموسيقى فهو نوع من العلاج يتمكن الطفل من خلالها التعبير عن أنفسهم والتفاعل ببساطة ويساعدهم على اكتساب الثقة بالنفس وتحسين مهارات التواصل.
وأشارت إلى أقسام العلاج المختلفة في المركز وأهمها قسم العلاج الطبيعي الذي يهدف إلى توفير العلاج لجميع الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الحركة أو في وضع الجلوس أو الوقوف حيث يشكل العلاج العصبي التطوري والتمرينات الحركية والتكامل الحسي جزءا مكملا للعلاج بهدف تنمية روح الاستقلالية في انجاز الوظائف عند الطفل وتحسين القدرة على الحركة والتنقل،
فيما يكرس قسم علاج النطق واللغة جهوده في تطوير مهارات التواصل لدى الأطفال من خلال وضع خطوط أساسية باستخدام أدوات التقييم وبرامج تدريبية شاملة. وأوضحت أن قسم العلاج المهني يلعب دورا حيويا في منح الأطفال الشعور بالاستقلالية في جوانب عديدة منها مهارات حركية وحسية تكاملية ومهارات الاعتماد على الذات،
مشيرة كذلك إلى وجود العلاج النفسي الذي يخضع له كافة الأطفال المنتسبين من خلال استخدام تقييمات موحدة في القياس السيكولوجي الذي يساعد في تعيين الصف الملائم للطفل، وللعلاج النفسي أبعاد متعددة منها التحليل الوظيفي للسلوك لتحديد أسباب ظهور أي سلوك مثير للجدل وتوفير الاستشارات للأطفال الذين يعانون من اضطرابات عاطفية وتوفير الاستشارات للمراهقين الذين يعانون من مشاكل في التكيف والانضباط.
كما يتم توفير فرص عديدة للشباب والأطفال الذين يعانون من إعاقات عقلية من خلال التفاعل مع نظرائهم بعيدا عن الأجواء الرسمية عن طريق إشراكهم في الأنشطة التي تتوفر في النادي وخارجه كمشاهدة الأفلام وتناول الوجبات في المطاعم والخروج في نزهات والتخييم
لاسيما أن المركز خلال عطلة الصيف من كل عام يشارك في المعسكر الصيفي بهدف توفير أنشطة ترفيهية بعيدا عن جو الدراسة وممارسة أنشطة في الرسم والحرف اليدوية والموسيقى والألعاب والفعاليات المتنوعة.
وعلى الرغم من محاولات المركز توفير كل الاحتياجات اللازمة للطلبة وبث الطمأنينة والصبر في نفوسهم إلا أن المؤسسات المجتمعية تبقى في تراجع من التواصل مع هذه المراكز في تقديم الدعم المادي، مؤكدة أن المؤسسات المجتمعية بعيدة تماما عن التواصل مع مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لهم الأحقية في الاهتمام وتذليل الصعوبات التي يواجهها المنتسبون .
كتبت منال خالد