دشنت جامعة عجمان «كرسي الإعجاز القرآني» في ندوة عقدت بمنزل الدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وبحضور العالم المصري الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة.

وقال الدكتور سعيد سلمان ان كرسي الإعجاز القرآني منطوقه ومفهومه اشمل وأوسع من مجرد طرح مساقات أكاديمية وإنما يجب ان يشمل هذا المفهوم معايير خمسة وأولها التدريس ومن خلاله يتم طرح مساقات علمية في مختلف التخصصات والكليات وطرح برامج دبلوم وبرامج دراسات عليا في مجال الإعجاز القرآني وثانيها البحث ومن خلاله يتم انشاء مراكز بحوث قرآنية وتشكيل فرق بحث وعمل لجميع فروع الإعجاز العلمي واسقاطاته على العلوم الأخرى وثالثها التدريب ورابعا الخبرات من خلال استقطاب جميع العلماء والخبراء في مجال الإعجاز القرآني وخامسا الممارسة ومن خلالها يتم وضع الخطط والأفكار موضع التنفيذ والممارسة على أرض الواقع.

وفي حديثه امام الندوة أوضح الدكتور زغلول النجار ان أهداف الكرسي تنحصر في فهم الإشارات الكونية في كتاب الله، على ضوء ما تجمع للبشرية اليوم من معارف وتقديمها للعالم كواحد من الأدلة العديدة على ان القرآن الكريم هو كلام الله الذي انزله بعلمه، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي حفظ بحفظ الله، بنفس اللغة التي اوحي بها، بدقائق حروفه وكلماته وآياته وسوره الأمر يعتبر فتحاً جديداً للإسلام، وانقاذا للبشرية من الهاوية التي تتردى فيها اليوم بسبب تقدمها العلمي والتقني المذهل وتضاؤل روح الإيمان بالله وانعدام الخشية من عذابه في نفوس القطاع الأكبر من الناس خاصة في أكثر المجتمعات البشرية المعاصرة أخذاً بأسباب التقدم العلمي والتقني، والتبصير بإقبال قمم الفكر والعلم والرأي في الغرب والشرق على الإسلام اليوم لما يرون فيه من مخرج وحيد لنهضة مجتمعاتهم من التردي الذي غاصت فيه على ان تكون وسيلتنا في تحسين صورة الإسلام في العالم هي حسن الدعوة إليه بالكلمة الطيبة، والحجة الواضحة، والمنطق السوي، وتقديم ما يتناسب مع طبيعة العصر ولغته من اعجاز قرآني، لأننا نعيش في زمن أدار غالبية الناس ظهورهم فيه للدين، ولم تعد قضايا الغيب المطلق من بعث بعد الموت، وعرض أكبر امام الله الخالق، وخلود في حياة قادمة: إما في الجنة أبدا، أو في النار أبدا، وغيرها من قضايا الدين لم تعد تحرك فيهم ساكنا، ولكنهم في نفس الوقت قد فتنوا بالعلم ومعطياته فتنة كبرى اضافة إلى التأكيد على سبق القرآن الكريم في الإشارة إلى عدد من حقائق الكون قبل ان يصل الإنسان إلى شيء منها بعشرات المئات من السنين.

وفي نهاية الندوة التي تحدث فيها عدد كبير من العلماء عن أهمية انشاء الكرسي وأدواره المستقبلية المتوقعة وتأثيره العالمي وقع الدكتور النجار والدكتور سلمان اتفاقية انشاء كرسي الإعجاز القرآني.

عجمان ـ «البيان»: