فاجأت خريجات الدفعات الجديدة من الفتيات المواطنات وطالبات التخصصات المختلفة شركات القطاع الخاص المشاركة ضمن فعاليات (معرض الوظائف 2005) بإقبالهن الملفت على سوق العمل والانتاج المحلية عبر الانضمام الى العديد من المؤسسات والشركات الخاصة الوطنية منها والأجنبية دون أن يقف الاختلاط وساعات العمل الطويلة مقارنة بالعمل في القطاع الحكومي في طريق تحقيقهن لطموحاتهن.

وقالت صالحة سالم من قسم الشؤون المهنية ان المعرض الذي نظمته الجامعة بمقرها للمرة الأولى يأتي ضمن المشروعات الجديدة التي يسعى القسم الى ابتكارها وتطويرها بالتعاون والتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية بهدف تقديم خدمات نوعية للطالبات والمجتمع المحلي في الوقت نفسه ، لتلعب الجامعة بذلك دور قناة حيوية وفاعلة ما بين طالبات الجامعة من جهة ومختلف الدوائر الحكومية وشبه الحكومية والخاصة من جهة ثانية، من خلال فتح آفاق رحبة أمامهن لدخول سوق العمل الذي يتسم بدوره بالتنوع وتعدد الخيارات والمجالات ابتداء من القطاع المصرفي والعقاري والمالي والتأمين وقطاع تصنيع وتخزين وتسويق المواد الغذائية ، القطاع الترفيهي وقطاع التعليم والاعلام وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع البيع بالتجزئة والخدمات.

وأشارت إلى ان أكثر من 68% من خريجات جامعة زايد التحقن بوظائف تتناسب وتخصصاتهن فيما حرصت النسبة المتبقية منهن على الحضور والمشاركة في معرض الوظائف بعد أن قامت الجامعة بدعوتهن جميعا لبحث فرصهن للعمل فيما يزيد على 24 مؤسسة من بينها مجموعة لابأس بها من الشركات الرائدة في مجال عملها مثل شركة اعمار وبنك المشرق وهيئة تنمية وقناة دبي الفضائية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية، وأوضحت أن جامعة زايد عادة ما تشارك سنويا في تنظيم معرض الوظائف المقام في مركز دبي التجاري العالمي الا أن هذا الحدث خاص يرمي الى توفير جو مناسب للطالبات للتقدم بطلبات الالتحاق بوظائف يرغبن حقا بها عن طريق مواقع المؤسسات الالكترونية.

تذليل العقبات

وأوضح العارضون من جانبهم أن الفتاة الاماراتية أثبتت خلال السنوات الماضية حضورها وتميزها في العمل في شركات القطاع الخاص دون أن يعترض سبيلها معوقات كانت تحد في السابق من نسبة تواجدها وعملها في القطاع من بينها الاختلاط وساعات العمل الطويلة معللين ذلك بطبيعة المواد الجامعية التي توعيهن بأهمية المشاركة في الانتاج من خلال المجالات المختلفة بدلا من أن يقتصر عطاؤهن في مجال أو اثنين.

وبينت سميحة جياسندرا مستشارة الموارد البشرية في لويدز أس بي بنك أن أعدادا متزايدة من خريجات الجامعات تسعى للانضمام للعمل في لويدز بنك ويحرص البنك من جهته على استقطاب المزيد منهن الى جانب الطالبات اللواتي يعملن الى جانب مواصلة الدراسة بالجامعة، بعد أن نجحت الكثيرات ممن سبقنهن في تحقيق تميز ملحوظ، وتخطط الإدارة لتتجاوز نسبة التوطين بالبنك 20% حتى نهاية العام الجاري.

آمنة الحمادي منسقة التسويق في شركة اعمار العقارية أشارت الى أن اعمار تستهدف من خلال مشاركتها في معرض الوظائف اجتذاب الراغبات الجادات في الانضمام للعمل الى الشركة لذلك فقد وفرت مجموعة من أجهزة الكمبيوتر المحمولة في جناحها الخاص من أجل ارسال تفاصيل السيرة الذاتية للمتقدمة للوظيفة على موقع الشركة المباشر دَ جيَم بدلا من اهدار وقتهن في تعبئة الاستمارات المتكدسة وخلال أول ساعتين من انطلاق فعاليات المعرض وصل عدد الطلبات الى 100 طلب.

من نادي الامارات للجولف بدبي تحدثت راماني جورو عن خيارات العمل المتاحة أمام الفتيات للعمل في النادي الذي افتتح أبوابه منذ العام 1988 ليضيف لمسة من الرفاهية والتميز الى رياضة الملوك كما يطلقون عليها.

بحيث تشمل المجالات المتاحة قطاع تكنولوجيا المعلومات ، والمحاسبة والشؤون المصرفية والعلاقات العامة والتسويق والموارد البشرية ، وبينت أن النادي لم يتردد كثيرا في المشاركة بالمعرض لأنه على دراية تامة بأن طالبات جامعة زايد يمثلن خريجات جميع تلك التخصصات.

اما هدى علي من هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية

فقد أكدت أنه في السابق كثيرا ما ترد الهيئة طلبات توظيف لفتيات وسيدات من مختلف المستويات الدراسية والتخصصات ذات معايير وشروط عديدة مثل رغبة الغالبية العظمى منهن في العمل المؤسسات الحكومية أو في شركات دون أن يتعرضن للاختلاط أما اليوم فان الحال تبدل كثيراً بعد أن أدركن طبيعة احتياجات سوق العمل المتغيرة وضرورة مواكبة عجلة التطور مسارعة الخطى ، وهذا أمر ملموس في الطلبات خلال الفترة الماضية خصوصا بالنسبة لخريجات الجامعات والكليات ومن بينها جامعة زايد.

كتبت لولوة ثاني: