شهدت بلدية دبي أمس مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بشأن الرقابة على المواد الغذائية وتنظيم دخولها، وتداولها، وفحصها في المختبرات المحلية في كل من دبي وأبوظبي.
وقام بتوقيع المذكرة كل من المهندس حسين بن ناصر بن لوتاه نائب مدير عام بلدية دبي، وماجد المنصوري رئيس لجنة إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وذلك بحضور المهندس سالم مسمار مدير إدارة الصحة العامة في بلدية دبي والمسؤولين في الرقابة الغذائية، والخدمات البيطرية، ومختبر رقابة الأغذية.
وأكد لوتاه خلال مؤتمر صحافي عقد بالمناسبة في مقر بلدية دبي أن المذكرة تهدف في مجملها إلى تدعيم وتطوير السبل الكفيلة بتأمين سلامة الغذاء والحفاظ على صحة المستهلك ولضمان تلافي الازدواجية في العمل بينهما. وقال إن المذكرة تعنى بتوطيد التعاون المشترك في مجال الرقابة الغذائية، وتسعى إلى تطوير العمل المشترك من خلال تشكيل لجان عمل مشتركة، وتطوير الربط الالكتروني بين الجانبين، لفرض مزيد من الرقابة على المنافذ الدولية لدخول المواد الغذائية إلى الإماراتين.
من جانبه أشاد المنصوري بخطوات التكامل التي تسعى المؤسسات الرسمية إلى تحقيقها على المستوى الوطني، لافتا إلى التعاون الكبير القائم بين الأجهزة الرقابية في كل من أبوظبي ودبي، والتي جاءت المذكرة لتأطيرها ووضع أسس تعاون واضحة المعالم بين أجهزة الرقابة الغذائية في كلا الجانبين.
وفي تصريحات له أدلى بها عقب توقيع المذكرة أكد خالد شريف العوضي مساعد مدير إدارة الصحة رئيس قسم الأغذية أن المذكرة تحقق توحيد الإجراءات الرقابية المتبعة على المواد الغذائية في كل من أبوظبي ودبي، حيث تستورد الإمارتان 60% من حجم المواد الغذائية الواردة إلى الدولة.
وأضاف أنه في حال نجاح المذكرة التي يبدأ سريانها اعتبارا من مطلع العام المقبل، سوف ترفع توصية إلى الأمانة العامة للبلديات بشأن تعميمها على مستوى الدولة.
ونصت المذكرة على عدد من الأهداف المشتركة من بينها التأكيد على حماية الصحة العامة من خلال تأمين سلامة الأغذية وصحة المجتمع والصحة الحيوانية ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للأخطار المتعلقة بها، وكذلك الحد ما أمكن من الأخطار الصحية الناجمة عن عدم سلامة الأغذية والأمراض الحيوانية لما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية ومادية وغيرها من الآثار ذات التأثير السلبي طويل الأجل إضافة إلى تأثيرها على صحة المجتمع.
كما أكدت المذكرة كذلك على العمل المشترك لإيجاد السبل الكفيلة بمواكبة التطورات في المجالات ذات الصلة وحركة النمو المتسارعة على المستويين الوطني والعالمي وتبني أحدث الوسائل والطرق الكفيلة لتنفيذ المهام المناطة بهما بكفاءة وفعالية، والاستغلال الأمثل لموارد كل منهما من خلال التكامل والتماثل في الأنظمة والإجراءات وآليات العمل، إضافة لتعديل التشريعات المعمول بها لدى الطرفين وتطويرها بما يخدم أغراض هذه المذكرة ويحقق المصلحة العامة.
كما تضمنت بنود المذكرة بين كل من بلدية دبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية تشكيل لجنة عليا مشتركة بينهما لوضع رؤية وإستراتيجية موحدة لمتابعة تنفيذ مواد هذه المذكرة والعمل على تشكيل فرق عمل فنية متخصصة كلما تطلب الأمر ذلك وبحيث ترتبط باللجنة العليا، والعمل ما أمكن على توحيد إجراءات الرقابة على الأغذية المستوردة عبر المنافذ الحدودية المختلفة في كل من إمارتي أبوظبي ودبي وذلك بعد التنسيق مع الجهات المختصة، والسعي نحو التكامل في مجالات المختبرات والفحوصات المخبرية وفقاً للمقاييس الدولية المعتمدة ووفقاً لما يتفق عليه بينهما.
ونصت المذكرة كذلك على العمل على توحيد وتطوير أنظمة الحجر البيطري والإجراءات الصحية والبيطرية الوقائية والتشخيصية وفق المعايير الدولية المعتمدة وأية مجالات أخرى يتم الاتفاق عليها بين الطرفين بما ينسجم مع أغراض هذه المذكرة.
وقام نائب مدير عام بلدية دبي على هامش توقيع المذكرة بإهداء ماجد المنصوري رئيس لجنة إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، درعا تذكارية تقديرا لدوره البناء في إرساء التعاون المشترك بين أجهزة الرقابة الغذائية في كل من بلدية دبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
كتب خالد درويش:
