طالب عدد من مواطني المنطقة الوسطى ومن خلال الاستطلاع الميداني الذي أجرته «البيان» بتطوير الخدمات المقدمة في إدارة الطب الوقائي التي مازالت غير قادرة على تلبية التطور المتزايد الذي تشهده المنطقة، مشيرين إلى الازدحام الكبير الذي تعاني منه الأقسام المخصصة لفحص العمالة الوافدة (يوم الثلاثاء) اليوم الوحيد المخصص لهذا الإجراء، بالإضافة إلى نقص الكادر الإداري ما يدفع إلى استخدام عمال النظافة لتسيير معاملات المراجعين.

كما أنهم طالبوا بعزل قسم الصحة المدرسية الذي يعالج الطلاب عن أقسام فحص العمالة الوافدة، حرصاً على السلامة العامة وتزويد قسم الصحة بطبيبة لمعالجة الطالبات، وبتوفير الأجهزة الخاصة بإجراء تحاليل عن مرض الايدز والكبد الوبائي حتى لا يتم نقلها إلى الشارقة.

* عامل نظافة يجري المعاملة

وقال مصبح ثابت القايدي مواطن من منطقة شوكة: إن هذه المنطقة تعتبر المركز الذي يتم الفحص فيه، ولهذا لابد من تطوير خدماته بما يتناسب مع مكانته فهو يغطي مناطق كثيرة وبعيدة عنه وكثيراً ما يحدث أن يأتي أحدنا ثم يفاجأ بأنه نتيجة الازدحام الشديد لم يتمكن من إنهاء معاملته ما يضطره إلى العودة مرة أخرى وتعطيل عمله وهذا ما يحدث مع الكثيرين كما أن هناك مشكلة واجهتني أيضاً وهي وجود موظفة واحدة فقط لسحب الدم وهي تنتقل من غرفة إلى غرفة لتتمكن من إجراء سحب الدم مرة لرجل وأخرى لامرأة، وهكذا، بالإضافة إلى قيامها بملء الاستمارات الخاصة أيضاً نتيجة هذا الازدحام والمجهود الكبير الذي تقوم به هذه الممرضة يجعلنا نخاف أن تحدث أخطاء ما.

وأشار إلى أنه عندما دخل إلى مبنى إدارة الطب الوقائي لإخراج الأوراق الصحية المطلوبة لخادمته فوجئ بقدوم عامل نظافة إليه وطلب منه أن يسلمه الأوراق لمساعدته، وقال: في البداية رفضت وطلبت منه الابتعاد عني، لظني أنه يريد نقوداً مقابل إجراء المعاملة إلا أنه تبين لي أن الإدارة استغنت عن خدماته في النظافة لتضمه إلى الكادر الوظيفي نتيجة النقص الكبير في عدد موظفيها، واعتقد أن هذا غير مناسب ولاسيما في إدارة تعمل على تقديم خدمات وقائية.

* لماذا يوم واحد فقط؟

أما راشد جمعة مصبح من منطقة الذيد فيقول هذه المرة الثانية التي أترك فيها عملي وآتي لاستخراج الأوراق الصحية المطلوبة وأفاجأ بهذه الأعداد الكثيرة من المراجعين التي تغص فيها قاعة الأشعة في الداخل وينتظرون دورهم تحت أشعة الشمس، واعتقد أن هذا لا يعتبر مظهراً جيداً بالنسبة لإدارة تقدم خدمات صحية.

كما أن هذا الأمر يدفع الكثير إلى الانصراف دون إنهاء المعاملة التي قدموا من أجلها، وقال: لست أدري ما هي الأسباب التي أدت إلى تخصيص يوم الثلاثاء فقط لفحص العمال، والذين يصلون إلى مئتي مراجع أحيانا حسب علمي، فلماذا لا يخصصون أكثر من يوم، ما يسهل على المراجعين ويقيهم شر العودة ثانية ولاسيما أن هناك أناساً يأتون من مكان بعيد لإنجاز هذه المعاملات.

* لا ممرضة تسعف ابني

وتقول المواطنة أم علي من سكان منطقة المليحة إن أهم ما نطلبه هو تخصيص طبيبة لهذا المركز في قسم الصحة المدرسية لمعالجة بناتنا فنحن نذهب إلى أماكن أخرى كمركز المدام الصحي أو إلى العيادات الخاصة وغيرها نتيجة عدم توفر طبيبة هنا يمكنها أن تعالج الرجال كذلك، كما أن هناك مشكلة أخرى تواجهنا وهي أن المستشفى لا يستقبل أية حالة طالب أو طالبة إلا إذا كان محالاً من قسم الصحة المدرسية الذي هو موجود في مبنى الإدارة بجوار أقسام فحص العمالة الوافدة ويضم طبيباً وهذا ما يجعلنا لا نأتي أساساً إلى هذا المكان.

وأشارت إلى أن العيادات المدرسية تعاني من نقص في الممرضات وقالت إنها في أحد المرات تعرض ابنها إلى إصابة أثناء الدوام ولم يتم علاجه في المدرسة وعندما سألت عن السبب قالوا لها انها تداوم حالياً في إدارة الطب الوقائي بالذيد لأنه يعاني من نقص في الكوادر الطبية، وتساءلت ماذا لو كانت الإصابة خطيرة وتحتاج إلى إسعاف أولي؟ فلابد من أن تضم العيادات المدرسية عدداً كافياً من الممرضات بحيث يكون هناك من يقدم العلاج للطلاب وقت وقوع الإصابة.

* نقص واضح بالأجهزة

وقال المواطن سلطان راشد الكتبي من سكان منطقة الذيد إن وجود إدارة للطب الوقائي في هذه المنطقة أمر جيد جداً ولاسيما أنه خفف الضغط الكبير عن الإدارة في الشارقة والتي أيضاً تعاني من ازدحام نتيجة التطور الكبير الذي تشهده المنطقة وذكر أنه خلال إجرائه للفحص الخاص بالزواج حدث هناك خطأ في نتيجة التحليل، حيث أبرزت التحاليل أنه مصاب بمرض الكبد الوبائي، ما دفعه إلى إعادة التحليل مرات عدة، حتى تبين خلوه من هذا المرض وغيره من الأمراض السارية.

وقال: لماذا لا يتم إجراء الفحوصات الخاصة بصندوق الزواج في هذا المكان بالإضافة إلى فتح الأقسام الأخرى وتوفير الأجهزة الخاصة بالفحص عن الأمراض المعدية كالأيدز والكبد الوبائي ليتناسب مع أعداد المراجعين التي تزداد بصورة كبيرة، بالإضافة إلى توفير الأجهزة الطبية المناسبة ففحص الدم يتم مثلاً على طاولة وكرسي عاديين فلماذا لا تكون هناك أجهزة خاصة تشعر الشخص بالأمان عندما يجري الفحوصات المطلوبة.

* يسعى لتطوير خدماته

وبعد أن استطلعت «البيان» آراء المواطنين وتمكنت من التقاط عدد من الصور للمشاكل التي تحدثوا عنها توجهت إلى خليفة راشد الطنيجي مدير إدارة الطب الوقائي بالذيد لتطرح عليه المشاكل وتتعرف على الحلول التي تضعها الإدارة لهذا الأمر فقال: إن خدمات الطب الوقائي أو فحص العمالة الوافدة كانت حلماً وأصبحت حقيقة وتحققت نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلها الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية، ويقدم المركز خدماته للمراجعين مواطنين ووافدين موفراً عليهم الانتقال إلى الشارقة لإجراء الفحوصات منوهاً إلى أن المركز بدأ بتقديم خدماته العلاجية للطلاب عام 2002 بعدها تم فتح قسم العمالة وقسم التطعيمات وعيادة الأسنان عام 2004 على أن يتم افتتاح المختبر قريباً بعد الانتهاء من تزويده بالأجهزة الطبية اللازمة.

وأوضح أن نقص الكادر الإداري والطبي في المركز نتيجة كونه جديداً وفي طور التجربة والنمو مشيراً إلى أنه بعد تزويده بأجهزة المختبر وأجهزة الأشعة والأثاث سيقدم أفضل الخدمات للمراجعين.

الشارقة ـ عمر بدران: