وصف أحد أعضاء الوفد الإيراني «بالجيدة» أجواء المحادثات التي جرت أمس في فيينا بين الاتحاد الأوروبي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) وإيران. وخلال فترة استراحة لتناول الغداء ورداً على سؤال حول أجواء المحادثات أجاب المسؤول الإيراني ان الأجواء «جيدة».

وقال جواد فايدي العضو في المجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين «ان الطرفين عرضا وجهة نظرهما» وأوضح انه مع تبادل وجهات النظر «تعرف الطرفان على بعضهما بطريقة أفضل» لكنه لم يعلق على فحوى المفاوضات، مؤكداً انه «من السابق لأوانه التحدث عن نتائج. سنتناول ذلك بعد الجولة الثانية».

وتهدف المفاوضات الجارية حاليا بين المديرين السياسيين في وزارات خارجية دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إلى تحديد الإطار الذي يفترض ان تجري فيه المفاوضات في المستقبل حول دورة الوقود النووي في إيران.

وفي حين افتتحت المناقشات في سفارة فرنسا في فيينا، أعلن الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن الوطني في طهران حسين انتظامي ان إيران تريد مناقشة جدول زمني دقيق حول استئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم الذي تسعى الدول الغربية إلى إقناع الجمهورية الإسلامية بالتخلي عنه نهائيا.

وفي موازاة ذلك، اعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ان المفاوضات يجب ان تتناول محورين «عدم تحويل نشاط إيران النووي لأهداف عسكرية وضمانات من الطرف الآخر لإقرار حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية المدنية».

وقال متقي ان المحادثات يجب أن تكون بلا شروط مسبقة وان تضع جدولا زمنيا لاستئناف إيران تخصيب اليوارنيوم الذي علق بناء على اتفاق مع الثلاثي الأوروبي في عام 2003. وأضاف للصحافيين في طهران «لا نريد محادثات لمجرد إجراء محادثات».

والمحادثات التي بدأت أمس في فيينا هي «محادثات بشأن المحادثات» أي استكشاف ما اذا كان هناك أي أساس يمكن الاستناد إليه لاستئناف المفاوضات المتعلقة بأنشطة إيران النووية في المستقبل والتي جمدها الثلاثي الأوروبي في أغسطس الماضي.

وقال دبلوماسي أوروبي «لن نستأنف المفاوضات وإنما سنستمع لما سيقوله الإيرانيون وبخاصة حول الأبحاث والتطوير»، ملمحا إلى أجهزة الطرد المركزي التي يمكنها تخصيب اليورانيوم لمستوى يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية. وأضاف «سنرى ما إذا كان ما سيقولونه لنا على نحو غير رسمي مختلفا بأية حال عما يقولونه على الملأ لنعرف ما إذا كانت هناك أي مساحة تتيح استئناف المفاوضات».

وقال دبلوماسيون أوروبيون ان من المرجح أن تتمخض المحادثات عن قرار يعود به المندوبون الأوروبيون إلى عواصمهم للبت فيه بشأن الاجتماع مرة أخرى في يناير المقبل.

غير أن رفض طهران القاطع لمقترحات تمثل حلا وسطا بأن يتولى آخرون تنقية اليورانيوم نيابة عنها في الخارج لتقليل فرص معرفتها الكاملة بالسبل المعقدة لصنع قنبلة ذرية أضعف الآمال في التوصل لتسوية دبلوماسية.

بدوره، دافع رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام اكبر هاشمي رفسنجاني أمس عن حق إيران في تخصيب اليورانيوم. وفي تصريحات تناقلتها الصحف الإيرانية أكد رفسنجاني «إننا جديون كثيرا وصارمون ومصممون على الاستفادة من حقنا في استخدام سلمي للطاقة النووية ودورة الوقود».