أشادت مجلة «ذي كوريا بوست» بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ».. مشيرة إلى سير سموه على خطى والده المغفور له الشيخ زايد رحمه الله الذي استطاع أن يقود البلاد بنجاح لا نظير له لأكثر من ثلاثين عاما ونوهت بأن السر في ذلك يكمن في سماحه لعدد من الجنسيات والديانات بالعيش معا في انسجام وسلام في الإمارات والتي يشكل الوافدون نسبة 80 في المئة من عدد سكانها البالغ حوالي 5 ملايين نسمة .
وأكدت المجلة بعددها لشهر ديسمبر الجاري أن صاحب السمو الشيخ خليفة رجل دولة كفء فبعد مرور عام على تسلمه السلطة لا يزال ماضيا في تحقيق التقدم والازدهار والاستقرار على نسق والده رحمه الله الشيخ زايد الذي استطاع أن يؤسس دولة حديثة دون التفريط بطابعها التراثي والثقافي.
وقالت المجلة في مقالها بعنوان «الرئيس خليفة رجل دولة كفء» إن الإمارات دولة إسلامية عظيمة تتمتع بوافر الحظ إذ أنعم الله عليها برئيس جديد كان قريبا من سلفه وتعلم كيف يحافظ على عظمة بلاده وازدهارها وأضافت ان صاحب السمو الشيخ خليفة ورث عن والده احترام شعبه وحبه الصادق إلى جانب تمتعه باحترام العديد من قادة المنطقة وحثه إياهم على العمل الجاد للنهوض ببلدانهم إلى مستوى التقدم والتطور العالمي.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات عندما تأسست في عام 1971 لم تكن تتمتع بالقوة الاقتصادية التي تتمتع بها الآن ويعود الفضل في هذا التقدم الهائل إلى حكمة قيادتها في إدارة الموارد النفطية الهائلة في البلاد موضحة أن الدولة تمتلك 10 في المئة من احتياطي النفط و4 في المئة من الغاز الطبيعي في العالم وقد أدى الفائض المالي فيها إلى جذب الكثير من الاستثمارات على أعلى المستويات العالمية.
وأضافت أنه من أهم العوامل التي ساهمت في تطوير الإمارات على الصعيدين التعليمي والاقتصادي إيمان قيادتها بأن الثروة الحقيقية للبلاد تتمثل في الشعب وليس في بحيرات الذهب الأسود التي تحتضنها أراضيها.. منوهة بأن الإمارات جعلت التعليم أساس تطور البلد بمجمله واستمر صاحب السمو الشيخ خليفة في وضع التعليم في قائمة أولوياته حيث يؤمن بأن أفضل معيار لقوة الدولة هو نوع التعليم الذي توفره لمواطنيها والطريقة التي تهتم بها بمصالح الشعب واحتياجاته وهذا ما يفسر اهتمامه بتحديث وتطوير الكوادر البشرية فهو يدرك تماما أن كل الأفكار والأفعال التي تتبعها إنما هي وليدة العقل البشري بالإضافة إلى تشجيع سموه جيل الشباب على الاهتمام بكثير من القضايا ولا سيما التعليم والاقتصاد والرياضة إضافة إلى العلوم والتكنولوجيا.
وأثنت المجلة في مقالها على عدم التسامح الذي تبديه الإمارات تجاه الفساد والسمسرة وهذا ما جعلها تصنف على أنها الدولة الأقل فسادا في الشرق الأوسط وفق التقرير الدولي للشفافية .
وتطرقت إلى اهتمام الإمارات أيضا بمسألة الخصخصة والصناعات الجديدة مشيرة إلى أن ذلك جاء بفضل جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» إذ لم يشهد العالم قائداً نظيراً ترك كل هذا الأثر على اقتصاد بلاده إضافة إلى وضع صاحب السمو الشيخ خليفة للصناعة والإصلاحات الاقتصادية والخصخصة في قائمة أولويات حكومته.
وأشادت المجلة بعدالة صاحب السمو رئيس الدولة المهتم دائماً بالاطلاع على هموم الشعب ومشكلاته ومساعدته بكل الطرق الممكنة و حقوق المرأة التي توليها الدولة اهتماما كبيرا حيث وفرت لها فرصة المشاركة في التعليم والثقافة والتدريب وإعادة التأهيل والمجالات التقنية إضافة إلى تولي مناصب وزارية وقيادية في القطاعين الحكومي والخاص علاوة على سعي الإمارات لتطبيق مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأشارت الى اتخاذ صاحب السمو الشيخ خليفة خطوات عدة باتجاه مشاركة الأجيال المستقبلية في الثروة النفطية وسعيه للعب دور مهم في منظمة أوبك بهدف تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع مؤكدة ان الإمارات تستطيع أن تضمن ازدهارها ونهوضها واستقرارها في ظل القيادة الجديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة الذي طلب من الحكومة أن تراقب التطورات التي تحدث في العالم لتتمكن الإمارات من مجاراتها والتماشي معها إضافة إلى إيمانه بالقيادة الجماعية للبلاد المتمثلة في شخصه وأعضاء المجلس الأعلى الذي يضم جميع حكام الإمارات السبع.
ووصفت المجلة الإمارات بأنها بلد مسالم وعملي منوهة بمحاولتها إقناع الدول غير النووية في الشرق الأوسط والخليج وجنوب آسيا التي تسعى للحصول على السلاح النووي بالتخلي عن هذا السعي ودعوتها أيضاً لضبط النفس واستخدام الوسائل السلمية لحل النزاعات الإقليمية مشيرة إلى انه في الجلسة الستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة أكدت الإمارات أن الدول التي تسعى لامتلاك السلاح النووي تمثل خطرا إقليميا يمتد تأثيره ليهدد السلام والاستقرار في العالم وعرضت فلسفة السلام التي تنبع من نزع السلاح والحد من التسلح أكثر من تصنيع الأسلحة وتوسيع القوى العسكرية.
وقالت إن دولة الإمارات تشعر بالقلق الشديد حيال إنفاق العالم لأكثر من تريليون دولار سنويا على النفقات العسكرية وهو الأمر الذي لا يؤدي إلا إلى نشر الذعر والخوف ويشجع على شن الحروب إضافة إلى إيمانها بأن القوة العسكرية لا تفيد في توفير الأمن والحماية في العالم بل إنها أداة فعالة لتدميره.
وأضافت أن حكومة الإمارات ترى أن تحقيق السلام العالمي يتم بشكل أفضل من خلال التعاون الدولي لنزع السلاح والحد من التسلح وطالبت جميع دول العالم بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة واتفاقياتها المتعلقة بالسلام ودعت إلى ضرورة إيجاد برنامج عالمي لنزع أسلحة الدمار الشامل بشكل خاص ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط .
ونوهت الى أن ما يجعل من صاحب السمو الشيخ خليفة رجل دولة عظيم هو مقدرته على الاهتمام براحة شعبه في كل مكان فهو يفضل أن يكون نصير الضعفاء أكثر من أن يقف إلى جانب الأقوياء وأن يناصر المظلومين أكثر من أن يكون صديقا للظالمين ويحبذ أن يعمل للسلام من خلال نزع الأسلحة والحد من التسلح وليس من خلال بناء القوة العسكرية والترويج للحروب وشددت « ذي كوريا بوست» على أن وجود صاحب السمو الشيخ خليفة في الحكم نعمة ليس فقط للإمارات وحسب بل للمنطقة بأسرها ففي هذه المرحلة من التاريخ يحتاج العالم فعلا لمزيد من رجال الدولة القادرين على قيادة شعوبهم بحكمة والتزام واهتمام بمصالح الجميع بدون استثناء .