انتقدت ناعمة العرياني مدير إدارة المدارس الأجنبية في وزارة التربية والتعليم إغفال الوزارة للجانب الأكاديمي في المدارس الأجنبية المتعلق بنوعية وكفاءة الكوادر الإدارية والتدريسية وطبيعة المنهاج المطبق وطريقة تدريسه، وقالت إن جزءاً كبيراً من المخالفات وتدنى مستوى الأداء في المدارس ناجم عن إدارات مدرسية تم اختيارها من قبل المناطق التعليمية رغم انها غير مؤهلة ويجبر بعضها المعلم على تدريس مواد تفوق قدراته، معلنة إصدار الوزارة لكشوف مطورة للنتائج خلال الفترة المقبلة لتطبيقها خلال العام الدراسي الجديد.
وقالت إن غالبية المشاكل ناجمة عن خلل واضح في اختيار الكوادر العاملة في المدارس وخاصة مدير المدرسة والتي انعكست سلبا على الطالب مشيرة إلى وجود طلبة أنهوا الدراسة في مدارس خاصة أجنبية ولكن لم تتم معادلة شهاداتهم حتى الآن لعدم استيفائهم لشروط المعادلة، إضافة إلى طلبة راسبين تم ترفيعهم لسنوات أعلى وبسبب رسوبهم في سجل القيد قاموا بإعادة السنة الدراسية، بجانب القصور في الإرشاد الأكاديمي الذي يؤدي لتحويل الطالب من منهاج لآخر وتعثره في الدراسة والكثير من الشكاوى التي لا تحصى.
وأوضحت أن الاهتمام بالجانب الأكاديمي بدأ منذ العامين تقريبا مع وجود الإدارة المختصة من خلال جعل الترخيص الأكاديمي من قبل الإدارة شرطاً من شروط منح الترخيص النهائي للمدرسة، ولكن لا يمكن تفادي كل المخالفات الحادثة في هذا الكم الهائل من المدارس على مستوى الدولة، وأنه خلال هذه الفترة تمت مراجعة الجانب الأكاديمي في نحو 52 مدرسة فقط فيما يختص بالمدارس الجديدة أو تلك التي تطالب بتغيير المنهج لديها أو إضافة صف والتأكد من تطبيق المنهاج الأجنبي وكفاءة المعلمين والإداريين العاملين في المدرسة.
* مقابلات سطحية
وأضافت العرياني أن هناك مشكلة حقيقية لمستها الإدارة من ناحية قدرة المناطق التعليمية ومدى أهليتها لإجراء المقابلات وتعيين الهيئات الإدارية والتدريسية حيث أن جزءاً كبيراً من المخالفات وتدني مستوى الأداء في المدارس ناجم عن إدارات مدرسية غير مؤهلة وليس لديها العلم بكيفية تطبيق النظام الأجنبي المعتمد لديها إضافة إلى السماح للمعلم أو إجباره على تدريس أكثر من مادة خارج نطاق تخصصه وقدراته، لذلك قامت الإدارة بتشكيل لجان مختصة من بداية العام لإجراء المقابلات للكوادر الإدارية من مدير المدرسة ونائب المدير ورئيس القسم الأكاديمي باعتبارهم الأساس في ضمان جودة النظام المطبق، والوزارة تمسكت بهذه المقابلات لشعورها بأن المناطق لا تمتلك الإمكانات الكافية لقياس مدى أهلية مدير المدرسة لأداء مهامه حيث يخضعونه للمقابلات الشخصية فقط ويسألونه في بعض اللوائح والقوانين ويتأكدون من امتلاكه للغة وطبعا هذا غير كافي لتحديد أهلية مدير لبرنامج أجنبي، لأننا الآن نخضع المدير للمقابلة الشخصية والاختبار التحريري والذي يثبت مدى كفاءته في ممارسة النظام الأجنبي الموجود لديه.
وأشارت إلى أنه من ناحية المعلمين ومن منطلق صلاحيات إدارة التعليم الخاص الخاصة بالمدارس الأجنبية في وضع المعايير المناسبة لاختيار واستقدام الهيئتين الإدارية والتعليمية من حيث المؤهلات والخبرات فإنهم الآن بصدد تقييم المعايير والآليات المستخدمة في استقدام واختيار تلك الهيئات من قبل لجان المناطق التعليمية نظرا للمشكلات الأكاديمية التي نتجت عن الخلل في اختيار هذه الكوادر، وبهدف الوقوف على آلية عمل تلك اللجان حيث سيتم مطالبة المناطق التعليمية بتقديم صورة كاملة حول طريقة اختيار المعلمين والإداريين من ناحية اللجان المختصة وأعضائها والإجراءات المتبعة في عملها والسيرة الذاتية حول هؤلاء الأعضاء لمعرفة إمكانيات كل منطقة وحاجتها من الدعم والتأهيل في هذا الجانب لضمان جودة الكوادر التربوية العاملة في الميدان.
* كشوف نتائج مستحدثة
وذكرت مدير إدارة المدارس الأجنبية أن الوزارة بصدد إصدار كشوف النتائج الجديدة والمطورة خلال الفترة المقبلة وتعميمها على المناطق التعليمية لبدء العمل بها خلال العام الدراسي الجديد بعد تعميمها لسجلات القيد المستحدثة مشيرة إلى أن هذا التطوير ناتج عن ما لمسته الوزارة من خلل وأخطاء ترتكب في كشوف نتائج الطلبة وخاصة طلبة المرحلة الثانوية حيث قامت مؤخرا بتدقيق كشوفات نتائج المنطقة على مستوى المرحلة الثانوية خاصة أن اللجان التي توجد لدى بعض المناطق التعليمية غير متخصصة ولا مؤهلة لتدقيق كشوف النتائج.
وأضافت أن هذه الخطوات التطويرية ستساعد بشكل كبير على ضبط العملية الأكاديمية داخل الصف الدراسي وتضمن التطبيق الصحيح للمنهاج الأجنبي المعتمد ومطابقته لمتطلبات المعادلة.
أبوظبي ـ لبنى أنور: