اعترفت الدكتورة أمينة المزروعي عميدة شؤون الطالبات في جامعة الشارقة بوجود حالات «تحرش» بين الطالبات في حرم الجامعة، رافضة تسميتها ظاهرة حتى الآن، اذ إن الأمر طبقاً لتقديرها لا يعدو كونه حالات فردية تتم السيطرة عليها مباشرة.

وفي ردها على سؤال مباشر لـ «البيان» هل توجد حالات «شذوذ» فعلا في الجامعة؟ قالت: هناك حالات يعود سببها الى الانفتاح اللامحدود على العالم بقيمه الصحيحة والفاسدة، ونتيجة لما تتعاطاه بعض الطالبات من هرمونات تؤثر على نموهن الفسيولوجي مما يدفع المتعاطيات للخروج عن السلوكيات السوية التي لم يعرف مجتمعنا مثلها في السابق، موضحة ان السلوكيات الشاذة دخيلة على مجتمعاتنا الاسلامية.

وأوضحت عميدة شؤون الطالبات في جامعة الشارقة أن وقوع مثل هذه السلوكيات يدعو مؤسسات المجتمع على اختلاف توجهاتها بما في ذلك الأسرة كأولى المؤسسات التي يقع عليها دور أساسي في نبذ تلك السلوكيات، والى عدم تجاهل مثل هذه الحوادث الفردية اذا كنا كمجتمع نريد التعايش مع الواقع.

مؤكدة ان الجامعة لاتغض الطرف عنها، كما زعمت المتحدثة مع إحدى القنوات الإعلامية، هناك لجنة للضبط والسلوك مشكلة من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة تتعامل مع مثل هذه الحالات بطريقة تربوية هدفها الأول الإصلاح من خلال التنبيه الشفوي مرة واثنتين ثم الكتابي والتواصل مع الأسرة، واذا لم ترتدع الطالبة تفصل من الجامعة.

وأشارت الدكتورة أمينة المزروقي الى أنه توجد دوريات شرطة نسائية في السكن الجامعي تعمل 24 ساعة وكذلك مشرفات يتابعن تصرفات الطالبات ليس في مثل هذه الأفعال الفاضحة التي لا ننكر وجودها ولكن في المظهر العام من أجل الحفاظ على التقاليد الجامعية التي تدعو للاحتشام في الملبس وتتعرض أي طالبة مخالفة لذلك للمساءلة.

يذكر ان «البيان» كانت قد تنبهت لمثل هذه السلوكيات الطلابية فأجرت تحقيقاً صحافياً في عددها الصادر السبت الماضي 17 ديسمبر الحالي أكدت من خلاله أّهمية تدريس الثقافة الجنسية بما يتوافق مع تقاليد مجتمعنا وقيمنا الدينية لتحقيق الاستقامة التي نرجوها لشبابنا وفتياتنا والعصمة من فتن العصر الكثيرة التي لا نشك في ان مروجيها يستهدفون أجيالنا ببرامج الخلاعة والميوعة التي تعج بها الكثير من القنوات الفضائية.

واستنكرت مجموعة من طالبات الجامعة «رفضن ذكر أسمائهن» سلوك بعض زميلاتهن الشائن وأكدن أهمية التمسك بأهداب الدين وقيمه ومبادئه للنجاة من فتن العصر وسموم فضائياته واسفافها.

الشارقة ـ «البيان»: