ضبطت الجهات المسؤولة في رأس الخيمة شركة لتربية الأسماك في الدولة تعمل على تلويث شاطئ الرمس بالمخلفات البحرية وفرضت عليها غرامة مالية تبلغ 50 مليون درهم. والغريب في الأمر أن الشركة كانت تمارس نشاطها في رأس الخيمة قبل أن تنتقل في السنوات الأخيرة إلى إمارة أخرى لكنها مع ذلك تقوم بنقل معداتها إلى شاطئ الرمس لغسلها من الأوساخ.

ويقول الصيادون: إن الشركة بنقلها معدات تربية الأسماك المملوءة بالمخلفات البحرية لتنظيفها على شواطئ الرمس يزيد من متاعب البيئة البحرية ويجعلها غير صالحة لممارسة مهنة الصيد والحياة البحرية. ويقول أحد هؤلاء يدعى راشد سعيد من المؤكد أن الشركة تنتهز الفوضى في مراقبة الشواطئ فتأتي بكل هدوء لترمي بما تجود به معدات تربية الأسماك من أوساخ على شواطئها.

ومن الواضح أن الإمارة التي تمارس فيها الشركة نشاطها الآن تحظر رمي المخلفات وكل ما هو ضار بالثروة السمكية على الشواطئ ونتيجة لذلك تنقل الشركة معداتها المملوءة بالأوساخ لغسلها على شواطئ الرمس.

ووفقاً لأحد الصيادين لم يشأ ذكر اسمه فإن المخلفات التي تسعى الشركة للتخلص منها بمياه الرمس هي من النوعية الملوثة للمياه.

ويقول بالنسبة للأضرار المترتبة عنها فإنها تشمل إعاقة حركة الصيادين بصورة مزعجة لأنها تلوث طراداتهم ومعدات صيدهم. ويستطرد قائلاً: لكن الأخطر من ذلك أن المخلفات تقتل الأسماك أو تطردها من المنطقة بأسرها.

ومدينة الرمس هي واحدة من مناطق رأس الخيمة المهتمة بصيد الأسماك ويساعد موقعها على شاطئ البحر في أن يعمل معظم سكانها في مهنة الصيد حيث يوفرون كميات كبيرة من الأسماك الطازجة لأسواق المنطقة. ويقول الأهالي انهم يحرصون على أن تكون مياه البحر خالية من التلوث ولذلك واجهوا ممارسات شركة تربية الأسماك بصراحة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: