تواصل الإقبال من قبل المهتمين من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانب الياباني لحضور فعاليات اليوم الثاني لملتقى الشراكة الاقتصادية بين دبي وأوساكا اليابانية الذي تنظمه بلدية دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة إنديكس للمعارض والمؤتمرات في قاعة المؤتمرات بمركز أوساكا العالمي للمعارض والمؤتمرات.
ويتوافد العديد من الزوار اليابانيين على المعرض المصاحب للملتقى الذي يشارك فيه عدد من المؤسسات الرسمية التي تمثل مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية والسياحية والصناعية والعقارية والمالية مثل مركز دبي المالي العالمي وشركة نخيل العقارية وشركة ألمنيوم دبي «دوبال» وبنك الإمارات الدولي وغيرها من المؤسسات الرسمية الرائدة الأخرى إضافة إلى عدد من شركات القطاع الخاص العاملة في الدولة.
ويعد هذا الملتقى الأول من نوعه حيث سبقته تحضيرات مكثفة وطويلة من قبل بلدية دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي إضافة إلى مؤسسة إنديكس لتنظيم المعارض والمؤتمرات.
وقال قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي في تصريح لإحدى شبكات التلفزة اليابانية إن اتفاقية توأمة الموقعة مع مقاطعة أوساكا ودبي عام 2002 كانت اللبنة الأولى لانطلاق هذا الملتقى موضحا أن الملتقى يهدف إلى إطلاع أصدقائنا اليابانيين من مستثمرين ورجال أعمال وصناع قرار على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه دبي في الوقت الحالي وعلى كافة الأصعدة التجارية والاقتصادية والمالية والعقارية فضلا عن الموقع الذي تتمتع به كمركز تجاري إستراتيجي يربط بين أسواق واعدة ونامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضح ان دبي تتمتع ببنى تحتية متطورة في قطاعات مهمة كالنقل والاتصالات وتقنية المعلومات فضلا عن القوانين الشفافة وعدم فرض الضرائب على الأشخاص والمؤسسات وحرية نقل الأموال إضافة إلى الخدمات الراقية التي تقدمها المؤسسات والشركات ذات العلاقة.
وتحدثت رجاء القرق رئيس مجلس سيدات الأعمال في دبي من خلال ورقة عمل بعنوان «دور المرأة الإماراتية في التنمية الاقتصادية والصناعية» حيث تناولت دور المرأة في القوى العاملة بدولة الإمارات العربية المتحدة مشيرة إلى اهتمام منظمة الأمم المتحدة في التأكيد على دور المرأة منذ المؤتمر الذي انعقد في المكسيك عام 1975 حيث شهد المستوى التعليمي للمرأة ارتفاعا كبيرا فضلا عن ظهور اتحادات وجمعيات تنادي بمساواة المرأة في الفرص والمناصب والأجور ناهيك عن أن المرأة تشكل نصف المجتمع.
وقالت إن اقتصاد الإمارات وفي كافة قطاعاته استمر بالنمو القوي حيث تضاعف حجم الناتج المحلي للفترة من 1994 ولغاية 2004 من 141.9 مليار درهم ليصل إلى 334 مليار درهم أي أن نسبة ما تحقق من نمو في هذا المجال هي 14 في المئة بسبب ارتفاع أسعار النفط من جهة والنمو الذي حصل في القطاعات غير النفطية من جهة أخرى.
وذكرت أن نسبة النمو في القطاع النفطي قد وصلت إلى 29 في المئة بقيمة بلغت نحو 120 مليار درهم بينما حققت القطاعات غير النفطية نسبة نمو بلغت 7 في المئة بقيمة بلغت نحو 214 مليار درهم في العام 2004.
وأضافت ان للمرأة الإماراتية دورا فعالا في المساهمة بالنمو الحاصل في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى حيث بلغت نسبة مساهمة المرأة في القوى العاملة نحو 16.5 في المئة عام 2004 مقارنة مع نسبة 11.7 في المئة في العام 1994.
وأكدت أن حجم الأموال المتداولة في القطاع العقاري بدولة الإمارات يتراوح ما بين 30 إلى 35 مليار درهم واستحوذت إمارة دبي على نسبة 70 في المئة من حجم هذه الأموال وبلغت نسبة مساهمة المرأة في هذا القطاع ما يقارب 8 في المئة. أما مساهمة المرأة الإماراتية في السوق المالي فقد بلغت نسبة 37.5 في المئة من مجموع المستثمرين في القطاع المالي والبنكي في العام 2004 مقارنة مع ما يقارب من 32 في المئة في العام 2003.
وتواصلت صباح أمس جلسات ملتقى الشراكة الاقتصادية بين دبي وأوساكا حيث قدم مروان لطفي مدير تطوير الأعمال بمركز دبي المالي العالمي ورقة عمل المركز التي كانت بعنوان «اكتشاف أسواق جديدة في الشرق الأوسط» استعرض فيها تاريخ العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات واليابان حيث تعود بداية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين إلى عام 1971 أي العام الذي تم فيه إرساء دعائم اتحاد دولة الإمارات العربية من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ.
وقال إن دولة الإمارات تحتل اليوم المركز 22 بين قائمة الدول التي تقوم اليابان بالتصدير إلى أسواقها حيث حققت الصادرات اليابانية إلى الإمارات نموا بنسبة 27 في المئة في العام 2004 لتصل إلى 4.6 مليارات دولار بينما ارتفعت الواردات اليابانية التي تشمل النفط والغاز من الإمارات إلى أكثر من 28 في المئة لتصل إلى 18.3 مليار دولار.
وارتفع الفائض التجاري للإمارات مع اليابان ليصل إلى 13.7 مليار دولار في العام 2004.
من جهته قال عبد السلام المدني رئيس مؤسسة إنديكس لتنظيم المعارض والمؤتمرات المنظم الفني للملتقى إن الحضور من الجانب الياباني من المستثمرين ورجال الأعمال والمهتمين بقطاع التجارة والأعمال في مختلف القطاعات إضافة إلى عدد كبير من الزوار فاق كل التوقعات حيث من المتوقع ان يصل عدد الحضور ما بين 1500 إلى 1600 زائر مع نهاية اليوم الأخير للملتقى اليوم.
من جهة أخرى قام وفد من دائرة الأراضي والأملاك بدبي برئاسة مساعد المدير العام سلطان بن بطي بن مجرن بزيارة لإدارة التسجيل العقاري بمدينة اوساكا اليابانية للاطلاع على أنظمة التسجيل العقاري المعمول بها في اليابان وتأتي هذه الزيارة التي تزامنت مع مشاركة الدائرة في منتدى الشراكة الاقتصادية بين دبي واوساكا في أعقاب زيارات مماثلة قامت بها وفود من دائرة الأراضي والأملاك بدبي إلى كل من سنغافورة ومدينة ميونيخ الألمانية من أجل إجراء مقارنات معيارية حول أفضل أنظمة التسجيل العقاري المعمول بها علميا ومقارنتها بالأنظمة المتبعة في دبي.
وقام فوكوشيرو تاناكا المدير التنفيذي للعلاقات الدولية بالحكومة المحلية في اوساكا باستقبال الوفد وأعرب عن سعادته بزيارة وفد الدائرة لمدينة اوساكا وأكد على عمق العلاقات التجارية والمدنية بين دبي واوساكا وخاصة ان مدينة اوساكا تتمتع باتفاقية توأمة بينها وبين دبي وذكر أنهم سعداء بان يضعوا أنظمة التسجيل العقاري المعمول بها في اليابان تحت تصرف وفد دائرة الأراضي والأملاك بدبي وبنهاية اللقاء قام رئيس الوفد وتاناكا بتبادل الدروع التذكارية.
وبعد هذا انتقل الوفد الذي ضم بالإضافة إلى مساعد المدير العام كلاً من مروان أحمد بن غليطة مدير الإدارة الفنية ومحمد سلطان ثاني مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي وأحمد المهيري رئيس قسم التخطيط والتطوير وخليفة الزريم السويدي رئيس قسم النظم والدراسات إلى وزارة العدل للقاء هيدوتوشي هوشينو مدير إدارة العلاقات المدنية الذي رحب بالوفد في اليابان وقدم لهم شرحاً سريعاً عن دور إدارة العلاقات المدنية في اوساكا بما يتعلق بأنظمة التسجيل العقاري والتجاري وبنهاية اللقاء قدم له رئيس وفد دائرة الأراضي والأملاك درعا تذكارية.
وبعد ذلك عقد جلسة رسمية مع المسؤولين في إدارة التسجيل العقاري بالمدينة برئاسة توسوتومي اشيكاشي مدير التسجيل العقاري بالمدينة وتم خلال الاجتماع استعراض أنظمة التسجيل العقاري المعمول بها في اليابان ومقارنتها بطرق التسجيل المعمول بها في دبي.
وذكر سلطان بن بطي مساعد المدير العام ان مثل هذه الزيارات مهمة لنا وخاصة أننا في إمارة دبي ننشد مقارنة أنفسنا بأفضل أنظمة التسجيل العقاري المعمول بها عالمياً.
وأضاف: لاشك أن هذه الزيارات تؤكد لنا مدى التطور الذي حققته دائرة الأراضي والأملاك بدبي وخاصة بما يتعلق بعملية تسجيل التصرفات العقارية حيث تتم عمليات التسجيل في دبي بوقت قياسي مقارنة بما شاهدناه في المدن التي قمنا بزيارتها ولاشك انه في سوق حيوي مثل دبي حيث أصبح العقار مجالاً استثمارياً كبيراً يؤثر في قطاع كبير من مواطني المدينة والقاطنين بها والمستثمرين فيها يلعب وقت انجاز المعاملة دورا رئيسيا في تحديد حجم العائد على الاستثمار.