أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعد شاهدا تاريخيا وحضاريا على قوة عوامل الالتحام والتقارب التي وقفت وراء تأسيس بنائه وإعلاء مبادئه وتواصل نجاحاته.

وقال سموه في تصريحات حول مسيرة مجلس التعاون بمناسبة انعقاد القمة السادسة والعشرين لقادة دول المجلس إن المسيرة أكدت يقينا اتساع وشمولية رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وإخوانه القادة الذين رعوا هذه المسيرة بالثبات والقدرة وأداروها بالحكمة والخبرة حتى مضت من انجاز الى آخر وأضحت بحق هي التجربة التكاملية الأبرز على الساحة الدولية.

وأضاف سموه إن مجلس التعاون جابه العديد من التحديات وحقق الكثير من الانجازات على كافة مستويات التعاون والتكامل وان أمامه مجالات رحبة من العمل المشترك أقواها ضرورة تلك الأطر الاقتصادية التي صيغت كمحددات لتفعيل برامج التنمية المستدامة ومقومات لبلوغ غاياتها وأن تكاملنا الاقتصادي هو سبيلنا الأوحد للتعاطي مع قواعد النظام الاقتصادي العالمي المتجددة لتعظيم المكتسبات وتلافي السلبيات.

وأوضح سمو نائب رئيس مجلس الوزراء أنه يمكننا التأكيد بثقة على أن مجلس التعاون يجسد أسس المواطنة الخليجية بكل أبعادها ومرتكزاتها وما الأشواط التي قطعها لتنفيذ مراحل السوق الخليجية المشتركة إلا إحدى الدلائل على هذا التوجه القويم إضافة إلى جانب يسير من القرارات والإجراءات والتدابير المتخذة في إطار مجلس التعاون لترسيخ التكامل خاصة ما تعلق بالحقوق الممنوحة للمواطن الخليجي ومنها كأمثلة حق تملك مواطني دول المجلس للعقار والسماح لهم بمزاولة الأنشطة الاقتصادية والمهن والمساواة بينهم في المعاملة الضريبة وحريتهم في التنقل من بلد خليجي الى آخر.

وأكد سموه أنه لا جدال في كون مجلس التعاون قوة خليجية عربية انطلاقا من قدرته على التأثير في مجريات الأحداث الجارية على الساحة العالمية اقتصادياً وأمنياً.

وأشار سموه إلى أن هذه القدرة ما تحصلت للمجلس إلا بتوحيد صفوفه وثبات مواقفه إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك حيث ظهر ذلك جليا من خلال المحافل الدولية وفي طليعتها هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة التي كثيرا ما أشادت بالدور الخليجي في صياغة قراراتها والارتقاء بأهدافها.

وقال سموه ان استمرار وتيرة التشاور البنّاء والتنسيق الفاعل بين أصحاب القرار في الدول الخليجية يقود حتما إلى توطيد قوة ومكانة مجلس التعاون ويزيد من درجة إسهامه في تطوير العلاقات الدولية وإرساء مبادئ الحق والعدل والسلم بما تكفله من استقرار ورخاء للمجتمع البشري بأسره. (وام)