بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض أعلن اليوم في الرياض عن إطلاق مشروع استثماري مشترك بين شركة إعمار العقارية وعدد من المؤسسات الاستثمارية السعودية، حيث رخصت الهيئة العامة السعودية للاستثمار للمشروع الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى مئة مليار ريال سعودي.

وستكون شركة إعمار المطور الرئيسي للمشروع الذي أطلق عليه مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ويعتبر الأكبر من نوعه في العالم وأكبر استثمار لشركة إعمار خارج الإمارات، وتصل مساحته إلى 55 مليون متر مربع ويوفر نصف مليون فرصة عمل جديدة. وسوف يتم طرح 30% من المشروع للاكتتاب العام في بداية العام المقبل للمستثمرين في البلدين.

وأعرب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ارتياحه للشراكة الاستثمارية الوليدة بين شركة إعمار والهيئة العامة السعودية للاستثمار معتبراً سموه أنها خطوة أولى وفصل جديد من فصول التكامل الاقتصادي بين البلدين الشقيقين في إطار الخطوات الاقتصادية والاستثمارية التكاملية بين أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكد سموه عقب اطلاعه وخادم الحرمين الشريفين على مجسمات المشروع الحضاري العملاق، أن هناك معطيات جديدة وعديدة لترسيخ مفهوم السوق الخليجية المشتركة والتكامل الاقتصادي المنشود بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون مشيراً سموه إلى أن إقامة مثل هذه المشاريع المشتركة فيما بينها إنما تجسد الرؤية الواقعية لقادة وزعماء دول المجلس وتحقق آمال وتطلعات شعوب المجلس.

ويذكر أن المشروع الجديد الذي يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط سيتم تنفيذه في منطقة ساحلية تقع بين مدينتي مكة والمدينة والمركز التجاري لمدينة جدة السعودية ويتكون من ست مراحل يبدأ العمل في المرحلة الأولى اعتباراً من اليوم الأربعاء وتضم المرحلة الأولى ميناءً بحرياً عالمياً يحتل مساحة أكثر من مليوني متر مربع وسيكون قادراً على استقبال السفن العملاقة وأطلق عليه «ميناء الألفية الجديدة»، حيث سيكون واحدة من أهم المحطات لحركة الشحن الدولية وبوابة رئيسية للمنطقتين الشرقية والوسطى وبقية مناطق المملكة.

أما المرحلة الثانية من المشروع فتضم منطقة صناعية تقام على مساحة ثمانية ملايين متر مربع وتلبي احتياجات الشركات البتروكيماوية والدوائية والأبحاث والتطوير والتعليم وغيرها.

فيما تضم المرحلة الثالثة من المشروع المنتجعات الشاطئية السياحية والمراكز الترفيهية والتجارية والمرافق الخدمية المختلفة بمواصفات عالمية. أما المرحلة الرابعة من المشروع فهي عبارة عن «جزيرة مالية» تقام على مساحة نصف مليون متر مربع وتحتوي على مبان للمؤسسات المالية والمصرفية الإقليمية والعالمية وفنادق لرجال الأعمال ومراكز ضخمة للمعارض التجارية والمؤتمرات.

وتشتمل المرحلة الخامسة على إنشاء ثلاثة أحياء سكنية راقية ومراكز تجارية و(مارينا) لليخوت والقوارب. أما المدينة التعليمية التي تشكل المرحلة السادسة من المشروع وستكون بؤرة مشعة للشباب السعودي كي يبدع ويتعلم كيف يخطو بالاقتصاد السعودي نحو العالمية.

ومن جهته أكد عمرو بن عبدالله الدباغ محافظ الهيئة العامة السعودية للاستثمار ومحمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية أن 30% من المشروع ستطرح للاكتتاب العام لتشجيع القطاع الخاص في البلدين الشقيقين وسوف يعمل على استقطاب المستثمرين من البلدين ومن الدول كلها.

الرياض ـ وليد العارضة: