حصلت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي مؤخراً على »الاعتماد الكامل« لبرامجها الخاصة بالتعليم الطبي المستمر من الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر.

وقد تسلم الدكتور احمد المزروعي مدير عام الهيئة شهادة الاعتراف الأميركية من الدكتور وائل المحميد رئيس برنامج التعليم الطبي المستمر بحضور إبراهيم الموسى المدير التنفيذي للشؤون المالية والإدارية ،محمد الحسن محجوب مدير إدارة التعليم والتدريب، سوزان وورد رئيسة قسم التعليم المستمر وأسرة التعليم المستمر بالهيئة.

وأعرب الدكتور المزروعي عن تقديره للجهود التي بذلها القائمون على برامج التعليم المستمر الأمر الذي أثمر هذا الاعتراف العالمي والذي نثق بأن اعترافات وشهادات أخرى ستليه بإذن الله مستقبلا. وأكد أن الهيئة دعمت وستواصل دعم هذا البرنامج وتهيئة كل السبل والإمكانات لتحقيق أهدافه مؤكدا ثقته الثابتة في أن الهيئة ستحقق ذلك.

وأضاف الدكتور المزروعي أن هذا الإنجاز إنما يؤكد على المكانة المرموقة والرائدة التي حظيت بها الهيئة حيث أصبحت في مصاف المؤسسات الدولية المعترف بها في مجال تنظيم التعليم الطبي المستمر، وتقديم رعاية صحية عالية الجودة باعتراف هذه المؤسسة الدولية.

و قد تضمنت عملية التقييم إجراء مسح ودراسة ميدانية مكثفة للمواقع والمرافق والخدمات التابعة للهيئة، وقد خلصت هذه الإجراءات إلى إلتزام الهيئة الكامل بمعايير الأكاديمية الأميركية لاعتماد التعليم الطبي المستمر في كافة مجالات ومناطق الأداء، بما في ذلك الهدف والمهام والتخطيط والتقييم والإدارة.

من جانبه أعرب محمد محجوب، مدير إدارة التعليم والتطوير الطبي بالهيئة، عن فخر إدارة التعليم والتطوير المسؤولة عن تنظيم وتقديم برامج التعليم الطبي عالية الجودة للأطباء والمهن الطبية الأخرى في إمارة أبو ظبي بهذا الإنجاز.

وكان للدكتور وائل المحميد – رئيس ومستشار لجنة التعليم الطبي المستمر - قصب السبق في الإعداد والدعم المستمر في تنظيم البرامج والإشراف عليها في إمارة أبو ظبي، وأردف قائلاً:

»لقد تحقق النجاح لهذا البرنامج بفضل الجهود المخلصة التي بذلها المحاضرون ومنظمو البرنامج والمشاركون والموظفون المساعدون، ويدل هذا النجاح الذي تحقق على جهود هذا الفريق.

وأشار محجوب إلى أن هذا العام شهد الكثير من الأحداث في مجال التعليم الطبي المستمر في إمارة أبو ظبي، فعلى سبيل المثال أصدرت الهيئة العامة للخدمات الصحية في يوليو 2004 قراراً بضرورة أن يتلقى الأطباء وأطباء الأسنان تعليماً طبياً مستمراً لمدة خمسين ساعة.

وعلى الرغم من مشاركة معظم الأطباء في برامج التعليم الطبي المستمر، ألا أن هذا القرار كان قد شجع عدداً كبيراً منهم على الحصول على برامج عالية الجودة.

يذكر أن قسم التعليم والتطوير الطبي كان قد نظم في عام 2005 حوالي 79 ساعة معتمدة من التعليم الطبي المستمر، أقيمت جميعها في مسرح الهيئة العامة للخدمات الصحية ومركز العلوم السلوكية. وتراوح عقد هذه المحاضرات من ساعة واحدة الى يومين.

وعلى الرغم من أن القرار كان قد اقتصر على موظفي الهيئة العامة فقط، إلا أن نسبة 20% من مجمل الحاضرين كان من القطاع الخاص والمؤسسات الصحية الحكومية الأخرى.

وتعتبر هذه المشاركة بمثابة دليل على الرغبة المتنامية لدى المهنيين الطبيين في تعزيز وزيادة مهاراتهم ومعارفهم الأمر الذي يساعد على تقديم رعاية صحية أفضل للمرضى.

و في إطار سعيها لتقديم تعليم طبي راق وعالي الجودة للأطباء في كافة أنحاء الدولة، اغتنمت الهيئة العامة للخدمات الصحية فرصة استغلال تقنية المؤتمرات المنقولة عبر البث المباشر المتوفر في مسرح الهيئة وفي مستشفيات الرحبة وتوام والمفرق ومدينة الشيخ خليفة الطبية.

يتيح هذا النظام الفرصة لبث المحاضرات والمؤتمرات إلى مختلف المواقع، خاصة أن المركز الرئيسي للمؤتمرات المنقولة عبر الفيديو يقع في الهيئة، الأمر الذي يساعد على نقلها على سبيل المثال من مستشفى توام إلى الهيئة. وقد أدى استخدام هذا النظام إلى زيادة أعداد المشاركين بشكل كبير.

وقد أصبح مسرح الهيئة أحد المواقع التابعة لمقر نظام المؤتمرات عبر الفيديو في الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي مكن الأطباء في أبو ظبي من الاستفادة من الخبرات الخارجية.

وفي هذا الإطار تم عقد 41 مؤتمرا معتمداً عبر الفيديو هذا العام، حيث بلغ مجموع المشاركين ما يزيد على 1300 مشارك. وقد قدمت هذه الجلسات وحدها 57 ساعة معتمدة من التعليم الطبي المستمر، مما يساعد الأطباء للحصول على الحد الأدنى لمتطلباتهم.

وذكرت سوزان وورد أن عدد الذين حضروا المحاضرات المعتمدة هذا العام، والتي عقدت في مسرح الهيئة أو جناح العلوم السلوكية، يربو على 7600 من المهنيين الطبيين وهذا دليل واضح على العزم والتصميم الذي أظهره المهنيون الطبيون على اكتساب المهارات المعرفية من الخبراء الدوليين من خلال التعليم الطبي المستمر.

وقالت انه إضافة للفعاليات التي استضافتها الهيئة، فقد عملت كافة المستشفيات التابعة للهيئة في إمارة أبو ظبي بجد واجتهاد وحرص على تنظيم .

وشمل ذلك على سبيل المثال مناقشة حالة مرضية كل أسبوع ونشر مجلات النوادي الشهرية. ويدل سعيها في الحصول على اعتماد هذه البرامج من قبل الهيئة، حرصها على الجودة النوعية لهذه الجلسات.

كما اغتنمت الهيئة فرصة زيارة الأطباء العالميين للإمارة أو لدبي للتنسيق لقيامهم بإلقاء محاضرات للاستفادة من هذه الخبرات الدولية. وليتسنى لبعض الأطباء التابعين للهيئة والعاملين في المناطق النائية التواصل مع الهيئة، قامت الهيئة بتسجيل هذه المحاضرات والفعاليات على شرائط فيديو.