استقبل العميد محمد حميد السويدي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، بحضور المقدم طارق أحمد كلنتر مدير إدارة سجن الرجال.

تم خلال اللقاء بحث إمكانية إثراء فضيلته، لبرامج المحاضرات الدينية التوعوية، التي لها أبلغ الأثر في نفوس النزلاء، بتعزيز الوازع الديني، الذي اعتمدته الإدارة العامة للمؤسسات العقابية، كوسيلة أساسية في خطتها الإستراتيجية من أجل إصلاح وتقويم سلوك النزلاء.

واستمع فضيلة الشيخ الدكتور الكبيسي، من العميد السويدي، إلى شرح مفصل، حول الإستراتيجية العامة للإدارة، التي استمدت خطوطها العريضة من الإستراتيجية العامة لشرطة دبي.

مستعرضاً نظام إعادة تأهيل النزلاء من خلال البرامج التأهيلية والأنشطة التي تنظمها الإدارة للنزلاء طوال فترة تنفيذ العقوبة، إلى جانب المحاضرات الدينية، والأنشطة الرياضية والثقافية، وتوفير فرص التعليم في جميع المراحل وبلغات عدة.

وعقب اللقاء رافق مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، الضيف، في جولة ميدانية شملت أقسام ومرافق مبنى سجن الرجال، أطلعه خلالها على إجراءات تطبيق قانون تنظيم المنشآت العقابية الاتحادي والخدمات التي توفرها الإدارة للنزلاء، ونظام إعادة تأهيلهم من خلال البرامج التي تعدها الإدارة.

وعقب الجولة، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، محاضرة بعنوان »الترويح عن النفس«، استهلها بالإشادة بمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، التي اشتملت على تخصيص فرع من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم للنزلاء.

وهو الفرع الخامس من أصل ثمانية فروع، بحيث تخفض من مدة عقوبة النزيل الذي يحفظ 30 جزءا،ً 20 سنة، وإذا حفظ 20 جزءاً يعفى من 15 سنة سجناً، وإذا حفظ 15 جزءاً يعفى من 10 سنوات، والذي يحفظ 10 أجزاء يعفى عنه 5 سنوات، ومن يحفظ 3 أجزاء يعفى عنه ستة أشهر.

وأكد أن هذه المكرمات والرحمات لا يتلقاها أي شخص إلا من رحم الله ، حيث تخفف عنه عذاب يوم القيامة، فالإنسان عندما يخطىء ويتلقى العقاب في الدنيا، لا يحاسبه الله عز وجل، يوم القيامة على هذا الخطأ رحمة منه.

وأشار فضيلة الدكتور الكبيسي، إلى أن النزلاء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، محظوظين لوجودهم داخل السجن، لما ينالونه من رعاية واهتمام، قد لا يناله الآخرون من خارج السجن، حيث توفر لهم فرص التعليم، وممارسة الرياضة، وتنمية مهاراتهم الشخصية في التعليم والقراءة وتعلم حرفة ما، بالإضافة إلى الرعاية الصحية.

وأوضح أن الله عز وجل لا ينسى عبادة المنكسرة قلوبهم، حيث ينظر لهم بعين الرحمة والمغفرة، ويحشرهم يوم القيامة في المنازل العليا مع الأنبياء والصديقين والشهداء.

وفي ختام المحاضرة، تلقى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، من مدير إدارة سجن الرجال هدية تذكارية، عبارة عن سفينة خشبية من صنع النزلاء.