رحّبت الدوائر الحكومية وشركات القطاع الخاص المعنية بقطاع المواصلات في دول الخليج بالنجاح الكبير الذي حققه معرض ومؤتمر المرور الخليجي 2005، أكبر معرض متخصص بالمرور والبنى التحتية للمواصلات في الشرق الأوسط، والذي أقيم الأسبوع الماضي في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، واستقطب ما يزيد عن 220 عارضاً من 30 دولة.
ويُعتبر معرض المرور الخليجي 2005، أكبر حدث تشهده المنطقة في مجال المرور، ومنتدىً عالمياً لمناقشة احتياجات قطاع المرور والمواصلات. وشرف المعرض بزيارة الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.
وأكد الرائد عقيل مصطفى الجناحي من الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، التي شاركت في المعرض: أن معرض المرور الخليجي مثل منصة للتعريف بشرطة دبي والأنشطة والخدمات التي تقدمها للجمهور، واتسمت مشاركة الشرطة بالتفاعلية.
وتابع الجناحي القول:
»أقمنا علاقات متينة مع العارضين الآخرين، وتبادلنا المعرفة والخبرات مع الشركات العالمية والقوى الأخرى التابعة للشرطة. ولقد كان المعرض مفيداً لنا بالتحديد من أجل الاطلاع على التقنيات الحديثة المتاحة في قطاع المرور«.
وقال سيد محيي الدين من هيئة الطرق والمواصلات بدبي، التي شاركت كذلك بمنصة في المعرض: »يُظهر الاهتمام القوي الذي شهدناه مدى توق الجمهور لتحسين الوضع المروري وللاطلاع على التقنيات المتاحة لحلّ المشكلات المرورية«.
وقال الملازم يوسف أحمد جمال، المدير العام للمرور في مملكة البحرين، الذي شارك في المعرض ممثلاً عن وزارة الداخلية البحرينية: »ليس لدينا ما نبيعه.
وإنما أتينا إلى المعرض للإسهام في رفع الوعي تجاه سلوكيات السائقين على الطريق. ويكمل ما قلناه هنا عن هذا الموضوع ما قاله المشاركون الآخرون ممن يبيعون التقنيات الحديثة التي تساعد على تحسين الوضع المروري.
لقد كان تجمعاً جيداً في معرض متميز، عمل فيه العارضون بجهد، وكنا سعيدين بالعمل معهم«.وقال أندريا جينير، المدير التنفيذي لشركة (آي- موتيف) البريطانية، التي تمثل الجمعية الملكية للوقاية من حوادث السير في دولة الإمارات العربية المتحدة.
والتي تعمل مع مؤسسة الفجر في دبي لتقديم أفضل التقنيات والخدمات لقطاع الصحة والسلامة والأمن: »كانت نوعية المشاركين في معرض المرور الخليجي استثنائية، إذ تواجد صانعو القرارات شخصياً في المعرض الذي كان مشجعاً للغاية. وقد حظينا باهتمام كبير من مختلف الحكومات وباستجابة جيدة جداً من شرطة دبي«.
ومن جانبه، قال روجيه ديسبوا، من شركة (سيغام ديفينس سيكيوريت الفرنسية) التي تتخذ من باريس مقراً لها، والتي حققت أنظمتها لمراقبة السرعة انخفاضاً ملحوظاً في عدد حوادث السير القاتلة بفرنسا:
»مثل معرض المرور الخليجي منصة لإطلاع مختلف الإدارات الحكومية في المنطقة على خبرة شركتنا، وتوسيع أنشطتنا للدخول في أسواق جديدة بالشرق الأوسط«.
أما (ماثيو تكر)، المدير التنفيذي لشركة مورغان تكر البريطانية المتخصصة في استشارات السلامة المرورية وسلامة المواصلات، فقال:
»هذه أول رحلة نقوم بها خارج المملكة المتحدة، وقد أتينا بحثاً عن أسواق جديدة، إلاّ أننا لا نصدّق مدى النجاح الذي حققناه في معرض المرور الخليجي. ومقارنة بالمعارض التي شاركنا فيها في بريطانيا وجدنا أن المعرض هنا يزخر بالكثير من النشاط والحيوية.
وتستطيع بالفعل أن تشعر بالإثارة لدى الجميع هنا بسبب النمو الكبير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط والفرص العديدة الواعدة التي يحملها هذا النمو معه. وقد لمسنا من المسؤولين الحكوميين اهتماماً بالفكرة حتى وإن أتت من شركة جديدة وصغيرة.
كما أنهم يقدرون الأفكار اللامعة والأساليب الجديدة. وقد حظينا بفرص جديدة للأعمال في كلّ من سلطنة عُمان وقطر وباكستان يمكننا المتابعة معها، رغم أننا لم نأت لنحظى بالأعمال بقدر ما جئنا لبناء علاقات جديدة«.
وقال جون كويل، مدير خدمات التسويق في شركة (سيركو إنتيغريتد ترانسبورت)، التي حظيت بعقود في المجال الدفاعي والنقل الجوي وعقود خدمات في الشرق الأوسط منذ العام 1947:
»لقي قسم المواصلات المتكاملة في شركتنا اهتماماً من الزوار من كلّ من المملكة العربية السعودية والأردن وإيران؛ فالمعرض لم يكن متعلقاً بدبي فقط، وإنما بغيرها من المناطق كذلك، وهناك الكثير مما تجدر متابعته على مدى الأشهر القادمة.
وتعليقاً على معرض السكك الحديدية للشرق الأوسط وأفريقيا المصاحب لمعرض المرور الخليجي 2005، قال (كريستيان كوغلر)، من شركة (سيمنز إيه جي ترانسبورتايشن سيستمز) الألمانية:
»ساعدنا المعرض على الدخول في أسواق جديدة، وقد أقمنا من خلاله الكثير من العلاقات مع أشخاص من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية وبالطبع الإمارات العربية«.
وانتهى ديفيد فاريل، مدير مشروع المواصلات في شركة آي آي آر الشرق الأوسط IIR، الجهة المنظمة لمعرض المرور الخليجي، إلى القول: »كانت استجابة المشاركين والعارضين في معرض المرور الخليجي استثنائية.
وقد أبدى كلّ مسؤول حكومي قابلته إعجابه بالمعرض، واعتبر الجميع أنه أصبح في دبي بالفعل معرض خاص بالبنى التحتية للمواصلات يضاهي المعارض التي تُنظّم حول العالم. وأعرب هؤلاء المسؤولون عن اعتقادهم بأنه لم يعد عليهم السفر إلى أوروبا بعد اليوم.
وأن دورة هذا العام من المعرض كانت ناجحة بامتياز فيما يتعلق بحجم المشاركة والفعاليات، وعكس نمو المعرض النمو الكبير الذي يشهده قطاع المواصلات في المنطقة«.