اختلفت البيانات الخاصة بوكيل الشحن في اعتماد مستندي فتحته مؤسسة تجارية لدى أحد البنوك لشراء بضاعة من أميركا خلاف المتفق عليه بين صاحب الاعتماد والبنك نتيجة عدم فحص الأخير لجميع المستندات المنصوص عليها في الاعتماد بعناية، فألزمت محكمة دبي البنك بسداد مليونين و856 ألفاً و55 درهما للمؤسسة صاحبة الاعتماد.
وتتلخص وقائع الدعوى في قيام مؤسسة تجارية برفع دعوى تطالب فيها »س.ت« بنك بسداد المبلغ المذكور والفائدة 12% ،وقالت في دعواها انها فتحت اعتمادا مستندياً لدى البنك لشراء بضاعة من مؤسسة تجارية في الولايات المتحدة الأميركية.
واتفقا على أن الشحن سيكون من (شارلتون كارولينا) الجنوبية »اف.أو.ي« ميناء خالد بالشارقة، وعليه تم وضع اسم وعنوان ورقم هاتف وكيل السفينة الناقلة في ميناء الوجهة ببوالص الشحن على أن يكون ميناء الشارقة هو ميناء التفريغ والتسليم.
إلا أن بوليصة الشحن صدرت وذكر فيها أن الوكيل في مكان الوصول في »ع« للخدمات البحرية والشحن بأبوظبي، وأرسل البنك إشعارا بالفاكس للمؤسسة بوجود اختلاف في الاعتماد ومن حق المؤسسة رفضه وقد رفضته بالفعل وذكر البنك أيضا بإشعاره أنه سيحتسب فقط التكاليف الإدارية لإصدار الاعتماد، كما أرسل البنك ذاته إلى بنك الجهة المستفيدة يخبرهم برفض الاعتماد.
وغير البنك فجأة موقفه وذكر أنه لا يستطيع رفض المستندات وقام بخصم قيمة الاعتماد والفوائد التي تقدر بمليونين و856 ألفا و55 درهماً.فأقامت المؤسسة دعوى قضائية وقضت محكمة دبي الابتدائية بإجابة طلبها وإلزام البنك بسداد المبلغ الذي طالبت به.
واستأنف البنك الحكم إلا أن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم المستأنف، فعاد البنك ليطعن في الحكم بالتمييز مطالبا بنقض الحكم، إلا أن التمييز رفض الطعن وألزم البنك الطاعن بالمصروفات.
وكان البنك في مطالبته بنقض الحكم يشير إلى أنه فحص المستندات وبوليصة الشحن ووجدها مطابقة لشروط فتح الاعتماد، وورود اسم مؤسسة »ع« للشحن بأبوظبي لا يعني مخالفة سند الشحن لشروط الاعتماد طالما أنه من اليسير على المؤسسة الاتصال بها .
وتخليص بضاعتها، إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفع بأنه كان يجب على البنك فاتح الاعتماد قبل قيامه بدفع مبلغ الاعتماد إلى المستفيد، فحص جميع المستندات المنصوص عليها في الاعتماد بعناية وإذا ما تبين أنها غير مطابقة مع بعضها فعليه إعادتها للمستفيد لتصحيحها أو يرسلها للعميل لإجازتها وإلا اعتبر مسؤولاً عن الوفاء المترتب على قبوله هذه المستندات بحالها.
كتبت سامية الحموي: