مع إعلان خشيتها من تراكم الصواريخ العربية، هددت إسرائيل بإعادة احتلال قطاع غزة لأشهر ما لم يتوقف انطلاق الصواريخ الفلسطينية من القطاع، وسط الإعلان عن خروج رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون من المستشفى اليوم رافضاً الاستقالة بسبب وضعه الصحي وسط تهديدات المتطرفين باغتياله، في وقت نفت حركة حماس قبولها المشاركة في الحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات التشريعية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس ان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «امان» اللواء اهرون زئيفي فركش حذر ووزير الدفاع شاؤول موفاز، ورئيس شعبة الاستخبارات ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» يوفال ديسكن من ضعف السلطة الفلسطينية، وتسلح الدول العربية وإيران وتعزز انتشار منظمة القاعدة في دول المنطقة المحيطة بإسرائيل، وذلك خلال جلسة الحكومة أول من أمس.

وأضافت الصحيفة ان فركش حذر من أنه تتعاظم الاحتمالات في أن يكون في المناطق الفلسطينية العام المقبل قسمان، الأول في قطاع غزة تحت سيطرة «حماس» والثاني في الضفة الغربية ويتبع الى «فتح» ، مشيرا الى ان الدول العربية وايران تراكم الصواريخ بكميات ونوعيات تهدد قلب إسرائيل. كما حذر من مغبة صعود قوة الإسلام، وكمثال ضرب تزايد قوة «الإخوان المسلمين» في مصر والشيعة في لبنان، والسُنّة في سوريا.

أما ديسكن فحذر من تعاظم انتشار تنظيم القاعدة في الشرق الأوسط قائلا: «إننا نرى التهديد في الأردن وفي سيناء ونشخص بوادر أيديولوجية القاعدة في الضفة والقطاع».

في غضون ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أنه قبل وقت قصير من نقل شارون إلى المستشفى بعدما أصيب بجلطة دماغية خفيفة وبخ موفاز بعد سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع على منطقة قريبة من مدينة المجدل مضيفة أن شارون تبادل عبارات حادة مع موفاز حول عملية القصف التي تمت اول من أمس .

وفي هذه الأثناء ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي هدد بإعادة احتلال قطاع غزة لأشهر وقصف مناطق سكنية في بلدة بيت حانون شمال القطاع، ما لم يوقف المسلحون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أمس ان الطيران الإسرائيلي قام بـ 13 غارة استهدفت طرقا مؤدية إلى مناطق في شمال القطاع تطلق منها الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

في موازاة ذلك ذكر أطباء أمس ان شارون سيخرج من المستشفى ويستأنف مهامه الاعتيادية اليوم الثلاثاء بعد إصابته بجلطة طفيفة مساء الأحد. وقال يائير بارينبويم مدير عام مستشفى هداسا في مؤتمر صحافي في القدس ان شارون «يبدو بصحة جيدة ويشعر بأنه على ما يرام ويرغب في العودة إلى منزله»، مضيفا «نأمل في ان نسمح له بالخروج من المستشفى اليوم».

وكان شارون قال أمس في أول تصريحات اذاعية بعد إصابته انه لا يعتزم الاستقالة من منصبه في أي وقت قريب. وأضاف«لقد كنت موجودا بالفعل في صدارة الحياة السياسية الإسرائيلية على مدى الستين عاما الماضية واعتزم من دون شك مواصلة مهمتي».

إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مجهولاً اتصل هاتفياً بالشرطة وأبلغهم أن شارون سيتم اغتياله ونقلت الإذاعة عن مصادر الشرطة أنه تم تتبع المكالمة حيث تبين أنها جاءت من مدرسة دينية يهودية.

في الجانب الفلسطيني، تراجع سعيد صيام القيادي البارز في حركة «حماس» عن تصريحات سابقة نسبت إليه بأن الحركة ستشارك في الحكومة المقبلة وقد توقف العمليات التفجيرية ونفى صيام أن تكون الحركة قررت المشاركة في الحكومة الفلسطينية المقبلة موضحا أن قرارا مثل ذلك مرهون بنتائج الانتخابات التشريعية مؤكدا في السياق حرص حماس على إجراء الانتخابات التشريعية في ظل أجواء هادئة ومناسبة.

نتانياهو يفوز بز عامة الليكود ويعزي في شارون

أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الزعامة على حزب الليكود فوز رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق بنيامين نتانياهو على منافسه سيلفان شالوم وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجريت عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتر اع الليلة الماضية.

وفي وقت سابق وقع نتانياهو في زلة لسان خلال تصريح تلفزيوني قال فيه أنه قدم تعازيه إلى رئيس الوزراء ارييل شارون الذي يركض في المستشفى اثر إصابته بجلطة طفيفة في الدماغ، وقال «صليت لصالح كل مواطني اسرائيل فما فيهم رئيس الوزراء الذي سبق ووجهت إليه تعازي» قبل أن يتنبه إلى هفوته ويقول «وجهت إليه بطبيعة الحال تمنياتي بالشفاء العاجل».