تواصلت أمس ردود الفعل على قضية الطلاق على خلفية التصريح الذي أدلى به الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية حول أن 80 % من المطلقات في الدولة غير مطلقات.
وقد صبت التصريحات المنسوبة للدكتور الكبيسي أمس بشأن القضاء وانتقاده المحاكم الشرعية وأهلية القضاة المزيد من الزيت على الموقف المشتعل مما أدى إلى ردة فعل تتمثل في تصاعد حدة الانتقادات الموجهة له. وقد عدد مجموعة من المتخصصين من المستشارين والمحامين الكثير من المثالب في الرأي الذي طرحه الدكتور الكبيسي. وأشاروا إلى أن رأي الكبيسي حال تطبيقه سيفتح الباب لكثير من المشاكل لأوضاع كانت مستقرة. وفند هؤلاء الطرح الذي أكد عليه الكبيسي من تقصير المحاكم في قضايا الطلاق وسرعة بتها فيها دون تأن مشيرين إلى أن ذلك لا يتم من قبيل محاولة الإصلاح بين الزوجين.
وقد وصلت حدة معارضة آراء الدكتور الكبيسي إلى حد سعى البعض إلى تحريك دعوى جزائية ضد الدكتور الكبيسي، فيما تقدم خمسة أزواج إلى محكمة رأس الخيمة لإعادة زوجاتهم المطلقات بعد طرح الكبيسي لرأيه. والى التفاصيل:
من جهته أعلن المحامي إبراهيم التميمي عن تحريك دعوى جزائية ضد الدكتور أحمد الكبيسي رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية في حال عدم تقديم اعتذار للقضاء في الدولة.
وذلك بموجب المادة 262 من قانون العقوبات الاتحادي وتوجيه دعوه لوسائل الإعلام لتبيان ثغرات ما ورد في قانون الأحوال الشخصية وأثر ذلك على الأسرة المواطنة والمقيمة بالدولة.
ودعا في تصريحات لـ «البيان» إلى تنظيم مناظرة تلفزيونية بينه وبين الدكتور احمد الكبيسي لتبيان أوجه القصور بمشروع القانون و ما أعلنه ان 80% من المطلقات بالدولة غير مطلقات.
وأضاف قائلا «الإمام مالك في زمانه ارحم من الكبيسي في زماننا على النساء» وقال «لقد تخطى الكبيسي صفته عضوا أو رئيس لجنة لإعداد القانون للعمل إلى مفتي للديار».
وأضاف ان الكبيسي لم يأت بجديد والقانون سبق وان عمل به قضاة وأساتذة جامعات وأن الكبيسي قدم للدولة مشروعا جاهزا مع إدخال تعديلات لم تحظ بتأييد المختصين.
* رقم غير صحيح
وأشار التميمي إلى عدم وجود محامين في اللجنة التي اعدت القانون وقال ان محاكم الدولة تحكم منذ إنشائها بموجب شرع الله ولديها من القضاة الأكفاء وأساتذة الجامعات المختصين بالقانون والشريعة لإعداد القوانين والتشريعات للدولة. واعتبر الرقم الذي أعلنه الكبيسي من أن 80% من المطلقات بالدولة غير مطلقات غير صحيح .
وأشار لإيقاف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في وقت سابق 3 قضاة لتزويجهم بعدم وجود الولي وقال ان ما تفضل به الكبيسي احدث بلبلة بالأسر والطلاقات السابقة صحيحة وان الحصول على الطلاق بالمحاكم من أصعب الأمور.
وانتقد ما ورد في القانون من انتقال الحضانة للأب بعد الأم وقال كيف يعقل ان تعيش فتاة مراهقة مع والدها تحت قهر زوجة اب أو خلاف ذلك ولا تنتقل الحضانة مباشرة للأم، لأنها الأقدر على مراعاة شؤون أحفادها من ابنتها.
من جانب آخر أكدت مصادر في عدد من محاكم الدولة رفضت الإفصاح عن ذكر الأسماء لأسباب تتعلق بالمنع والتحدث للصحافة انه في معظم حالات الطلاق التي تتم بين المواطنين والمواطنات والمقيمين بالدولة وخاصة من الجنسيات العربية تعود لعمل الزوجة والقروض التي تثقل كاهل الزوج أو الزوجين معا وانحرافات بعض الرجال القائمة على تعاطي المخدرات.
والخمور وإقامة صداقات مع نساء أخريات وهجر الزوجة بالفراش لأشهر عدة. وأشارت إلى انه في كثير من الحالات التي تعرض على الإصلاح الأسري تفضل الزوجة عملها على زوجها وترى فيه أمانا واستقرارا أكثر من الزوج .
ويقيم بعضهن احتفالات للحصول على الطلاق وأوضحت أن كثيرا من الحالات التي يتقدم بها الرجال للاصرار على طلب الطلاق تعود لاهتمام الزوجة بالعمل وزملاء العمل والاحتفاظ براتبها ومناصفة الرجل بما يملك من مسكن ومزرعة وأعمال تجارية وذكروا أنه في العديد من الحالات يتم إعلام الزوجين المتخاصمين عبر الهاتف حفاظا على سرية حياتهما وأنهما يفشلان في إصلاح 80 % من القضايا المعروضة لجهل الخصمين بالحقوق الزوجية وواجبات.
وحقوق كل منهما ودعوا لتطوير أداء التوجيه الأسري وعزله عن المحاكم وزيادة اعداد العاملين فيه بالدولة وتزويدهم بمعدات وأدوات تدخل في نفوس المتخاصمين السرور بعيدا عن جو المحاكم وما يتسم به خوف ورعب من أن يشاهدهم أحد من المعارف حفاظا على سمعة الأسر والأبناء.
* أسلوب غير مناسب
من جهته اعترض المحامي يوسف الشريف على الأسلوب الموجه للقضاة وأحكامهم من الدكتور أحمد الكبيسي خلال محاضراته وأحاديثه مؤكدا صحة موقف القضاة والمحاكم، وقال أرجو أن يطلع الدكتور الكبيسي على أحكام المحاكم العليا والتي لها الرقابة على كل حكم يطعن عليه أمامها وما وصلت إليه وإلى القوانين والتعليمات والأوامر المرافقة.
حيث أرست محكمة التمييز بدبي في قضائها في الطعن رقم 40 لسنة 2001 أحوال شخصية والمنشور في العدد الثاني عشر من مجموعة الأحكام والمباديء القانونية الصادرة في المواد المدنية والعمالية والأحوال الشخصية والجزائية عام 2002.
كما أن هناك لجنة إصلاح أسري في المحاكم الاتحادية وأخرى في دبي وتعليمات صارمة يترتب عليها عدم قبول قيد الدعوى إلا بعد مراجعة أقسام الإصلاح والتوجيه الأسري كل في إمارته والتي تسعى دائماً للإصلاح قبل إحالة الدعوى للمحكمة.
لا أن ينعت هو أو غيره المحامين بعدم المطالعة وهم القضاء الواقف وممثلي الحق والعدالة خاصة في قضايا الأحوال الشخصية التي يسعى معظمهم فيها للصلح قبل المباشرة في قيد الدعوى.
وفي هذا المقام لست أنا من يطعن على نصوص قانون تم إقراره باعتماده من صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله فأصبح واجب التطبيق من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية إلا أن ما ينتابني .
ويحثني للكتابة والرد على الدكتور احمد الكبيسي هو غيرتي على حال الإسلام والمسلمين في هذا البلد الآمن الذي لا يستطيع استيعاب فتنة في دينه تشككه في عدالة القضاء والأسس التي بناها صاحب هذا الصرح العظيم الوالد القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى وجرى على منوالها أصحاب السمو الشيوخ.
وقال أنا لست ممن ينعت القانون بالظلم إذ إنه وافق في نصوصه أفكاراً وآراء صحيحة وأنه كما أعطى للمرأة حقها فقد انصف الرجل، وأن محل تمحيصه هو تطبيقه في ساحة القضاء لا أن نطلق عليه الاتهام قبل نفاذه، وأن المرأة ليست بحاجة ل60 مادة تحمي حقوقها ولكن الإسلام بجملة قواعده ونصوصه قد حماها من قبل وإن اختلفت الرؤى.
القضاء بريء
وقال يوسف الشريف : لقد انتقد الدكتور الكبيسي في محاضرته منتقديه ودعاهم للرجوع لسجلات المحاكم وملاحظة أعداد حالات الطلاق والفترات الزمنية التي تمت فيها، وجدد على حسب تصريحه في الصحيفة انتقاده للمحاكم الشرعية وأهليه القضاة بالدولة.
وذكر أن 99% من قضايا الطلاق كانت تتم في ذات اليوم ولا تجد في ملفاتها قضية واحدة طبقت فيها السنة النبوية الشريفة بإعطاء الزوجين فرصاً للإصلاح والتراضي والعودة لبعضهما البعض حماية للأسرة والأبناء من التشرد والانحراف،.
وهذا القول مخالف للحقيقة والواقع جملة وتفصيلاً، إذ التبس على الدكتور التفريق بين اشهادات الطلاق ودعاوى الطلاق وهو أمر لا يعلمه إلا أصحاب الاختصاص والذين يعملون في هذا المجال.
وأنني لأعجب كل العجب من إصرار فضيلته على رأيه بالرغم مما ذكرته في مقالي السابق والمنشور يوم السبت في صحيفة «البيان» بتاريخ 17/12/2005 حول تجريم القانون لمثل تصريحات الكبيسي وفق أحكام المادة (262) من قانون العقوبات والذي تصل فيه العقوبة إلى مدة سنة في أقصاها.
وكنت أظن أن يستدرك وجه الخطأ. ونسبته إلى القضاء إذ القضاء بريء من اتهاماته إلا أنه أضاف اليوم تهمة جديدة بحق القضاة إذ نعتهم بأنهم غير مؤهلين وتحيزهم للرجال على حساب النساء وطعن في نزاهتهم وعدالتهم في مجلس القضاء ناهيك عن أنه أضاف في تصريحاته «أن أكبر نكبات الأمة عدم وجود الفقهاء العقلاء» وكأن رحم الأمة قد عقم عن ولادة فقيه عاقل.
وأضاف الشريف أن قراءة الدكتور للملفات وللأحكام للأسف ناقصة وهو على رأس لجنة تشريع قانون الأحوال الشخصية ولذلك فإنني أؤكد بالبينة والدليل لا الكلام المرسل الذي لا محل له من الاعراب بنسبة الاتهام لممثلي العدالة.
* الوقاية من أخطار الطلاق
ومن جانبه يؤكد د. هاشم الرفاعي مستشار حكومة رأس الخيمة إمام وخطيب مسجد سلمان الفارسي أن الاهتمام بالوقاية من أخطار الطلاق أهم وأجدى من البحث عن تخريجات لمن حكمت المحاكم بشأنهم، داعيا العلماء والمختصين إلى الكلام عن الزواج والعوانس وسن قوانين رادعة للآباء المتسببين في عنوسة بناتهم أومن يغش في المهور.
وقال إن نجدة المتضررات من الطلاق ليست كنجدة المتضررين من الطوفان عندما نقول لهم أن يراجعوا الوزارة من أجل التعويض، وعفا الله عمن نادى قائلاً للناس «على من يرغب العودة إلى مطلقته مراجعة المحاكم»! هو اجتهد في اللفظ وله أجره - بإذن الله .
ولكن النداء خطير بالنسبة للعامة هذا إن فهمه أهل المعرفة، لطالما يتيح الفرصة للزوج أن يراجع زوجته - حتى التي تزوجت من آخر - فيطالب بها عندئذ لأنه يرغب العودة إليها.
وأضاف في كلمة له أرسلها لـ «البيان» ان هذا نداء مطلق «عام - مفتوح» ربما لا ينبغي أن يصدر هكذا! لقد أثيرت مؤخراً ضجة إعلامية لازمة نقلتها لنا جريدة «البيان» حول الطلاق وأحكام الطلاق وقوانينه، أما الهدف فلا أظن أنه تحقق من وراء الأطروحات في هذه الضجة. وقد قام يتكلم في أحكام الطلاق حتى من لا يفهم الفتوى!
أما بالنسبة للطلقات الثلاث في مجلس واحد وعلى انها لا تعتبر إلا طلقة واحدة، هذا أمر قديم بل أصل أصيل ونحن منذ نعومة أظفارنا وجدنا ـ المحاكم في رأس الخيمة وغيرها من الإمارات ـ وراء هذا النهج لا ليسره فقط، بل لأن عليه دليل معتبر وبرهان ثابت وصحيح، فلا حاجة أن نتظاهر بأن هذا اختراع جديد للتيسير على المرأة! ثم تكلم البعض عن الطلاق.
وأنه لا يتم إلا بموافقة الطرفين! هذا صحيح في المخالعة، إنما في الطلاق فلا، بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)، إلا أن القضاة - مأجورين - يحاولون بالمماطلة اللطيفة مع الطالب للطلاق عرقلة استعجاله فيستحضرون الطرف الثاني.
ثم بعد ذلك يأتي من يبيح لنفسه أو لغيره الجري وراء كل سهولة في أي مذهب، في حين كان ينبغي أن يقول للناس علينا أن نجري وراء الدليل الصحيح أو الراجح من القول في أي مذهب. ثم يقول: ان «الفتاوى المذهبية غير ملزمة إذا كان هناك مذهب آخر يقول بخلافها»؟ وهذا صحيح إذا كان الضابط هو الدليل الصحيح وكان الذهاب نحو المذهب المخالف هو الذهاب إلى الدليل الصحيح!
وعلى كل حال، هل كل هذه الضجة وراء الطلاق وحده نحسبها ستحل مشاكل الأسر ثم المجتمع؟ ولذلك نأتي بإعلان - كأنه لأثر رجعي - فنقول للناس (على من يرغب العودة إلى مطلقته مراجعة المحاكم)! الجواب:
لا، لأن القاعدة الشرعية أن «الدفع أسهل من الرفع»، فبدلاً من أن نأتي لندغدغ مشاكل انتهت حيث حكمت المحاكم في شأنها (أي: حكم القاضي برفع الخلاف في القضية، وهذه قاعدة شرعية معتمدة)، وربما دفن ما وراءها من آثار مريرة عانتها الزوجة أو عاناها الزوج. فإن من الأفضل أن نتكلم عن الوقاية، عن مستقبل الأمر لا عن إدباره.
ونتكلم - مثلاً - عن الزواج وعن العوانس، ونسن قوانين حول ردع الآباء من التسبب في عنوسة بناتهم وتعزير من يخون ولي الأمر في الغيب ويغش في أمر المهور، عندما يكتب لابنته مهراً في العقد غير الذي في الذمة فيستلمه أضعافاً مضاعفة مما يؤول غالباً الزواج إلى الفشل.
وبالقياس وبالتوازي، لا يمنع أيضاً العلاج لما حل بنا من مشاكل في الطلاق...! لأنه «لا يستقيم الظل والعود أعوج»، كما أن «علاج الجذور مقدم على علاج الجذع وعلاج الجذع مقدم على علاج الفروع».
ومن ضمن العلاج، نقول للقضاة عليكم بالتأني في الحكم ونقول للجنة الإصلاح عليكم بالترويّ في الأخذ والعطاء والانتظار والصبر والحلم والحكمة في إصلاح ذات البين، وهنا نقول للزوجة أن تتقي الله فلا تطلب الطلاق بسبب غير شرعي أو لغير سبب أو لسبب ينهضم.
ويمكنها التعايش معه والصبر عليه - لأن الأمر خطير قد لا تشم ريح الجنة بسبب ذلك - ونذكر الرجل بما يردعه وما أكثر الزجر في الكتاب والسنة في هذا الشأن.
من جهته أكد القاضي عبد الله بن حمد الثميري رئيس محكمة الشارقة الشرعية أن 27% من القضايا الأسرية المعروضة على محكمة الشارقة تم حلها عن طريق المصالحة بما فيها قضايا الطلاق دون اللجوء إلى القضاء للبت فيها.
مشيراً إلى أن التصريحات التي يدلي بها البعض خالية من الصحة وبحاجة للتأكد منها بالرجوع إلى الإحصائيات الدقيقية التي تتحدث عن هذا الموضوع. كما أشار إلى أنه تم قبل مدة الإطلاع على قانون الأحوال الشخصية الجديد والتعليق على بعض مواده.
وقال لقد ورد إلى المحكمة الشرعية بالشارقة العام الماضي 1738 قضية أسرية وتم الإصلاح بين الطرفين المتنازعين فيها ب339 حالة بينما تم إحالة 817 حالة إلى القضاء، كما انه تم تأجيل 439 حالة لعدم المراجعة من أصحابها منوهاً إلى أن هذه القضايا يفترض بشأنها أن المتنازعين حلوا مشاكلهم الأسرية دون الرجوع إلى المحكمة بعد أن تقدموا بقضية فيها.
وأشار إلى أن هذه الحالات يمكن أن تضاف إلى أعداد القضايا التي تمت بالتصالح لأنها لم تدخل إلى القضاء للنظر فيها وبهذا فإن الادعاء بعدم جدوى أعمال المصالحة وقلة القيام بها يعتبر غير صحيح.
وأشار إلى أنه بالنسبة لقضايا الطلاق يتم اعتماد رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وهو باعتبار أن الطلقات الثلاث هي طلقة واحدة، مؤكداً أن الطلاق يتم بوجود الطرفين الزوج أو الزوجة أو وكيل عنها .
ولم تتم أية حالة طلاق بشكل غيابي ويتم عندها وبحضور الطرفين منح شهادة الطلاق، وقال: إن قضية الطلاق بمجرد ورودها إلى المحكمة يتم إحالتها إلى لجنة التوجيه الأسري ويتم بعدها طلب الطرفين وتعمل هذه اللجنة على نصحهم وتقريب المسافات بينهم ويتم هذا في أكثر من جلسة إلى أن يتم التأكد من عدم الرغبة في الصلح عندها يتم إحالتها إلى القضاء للنظر فيها.
ولا يمكن البت في أي قضية إلا بحضور الزوج والزوجة والاستماع بشكل كامل إلى أقوالهما وليس صحيحاً أنه لا يتم الأخذ بأقوال الزوجة، وأضاف أنه في حال تم التصالح فإنه يكون وفق إجراء معين كما أنه من الممكن أن يشمل الإعفاء من الرسوم ويتم اعتماد هذا القرار من قاض مختص ويعتبر بمثابة سند تنفيذي غير قابل للطعن.
على صعيد الواقع وإزاء ما أثارته آراء الدكتور الكبيسي من تطورات تقدم خمسة من الأزواج إلى قسم الوعظ والإفتاء بمكتب الشؤون الإسلامية برأس الخيمة بدافع العودة إلى زوجاتهم المطلقات.
وقال الشيخ عبدالوهاب المشهداني كبير الوعاظ بالقسم: بناء على الاتفاق بين الأزواج والزوجات جاءوا برغبة العودة إلى حياتهم الزوجية الطبيعية بعد ان أدركوا ان ما كانوا يعتقدونه طلاقاً وقع بينهم غير صحيح. وأضاف المشهداني: نظراً لان الأمر يتطلب قراراً قضائياً فقد طلبنا من الأزواج الراغبين في العودة إلى أزواجهم مراجعة القضاء لإتمام إجراءات التراجع عن الطلاق شرعاً.
ويذكر ان المحاكم برأس الخيمة لا تأخذ بالطلاق الذي يقع تحت تأثير الانفعال والغضب كما أنها لا تأخذ بتكرار كلمة الطلاق إذا جاءت في الزمان والمكان الواحد بل تعتبرها طلقة واحدة. وكان سلطان أبو ليلة مدير محاكم رأس الخيمة قال ان القضاة يحصلون على إصدار أحكام من قبيل الطلاق رغبة في الحفاظ على الحياة الأسرية من التفكك.
على صعيد آخر أبدى الكثير من السيدات والفتيات تخوفهن من تطبيق القاعدة المتعلقة بحضانة الأب بعد 11 سنة، فمن جهتها أشارت أم عبدالله وافدة لديها بنت من زوجها المواطن عمرها 13 سنة إلى أنها تحاول السفر بسبب تهديد الأب بضمها إلى حضانة ابنتها.
وتقول أم عبدالله ان الطرح الجديد يصب في صالح الرجل وظلم للمرأة في كل شيء وبذلك تحرم المطلقة من الحصول على سكن شرعي ونفقة شهرية للابناء مشيرة إلى ان بعض الرجال بدأوا بمساومة مطلقاتهم وتخييرهن بين أمرين أحلاهما مر إما الإنفاق أو سحب الأطفال.
أما ميساء 18 سنة وغدير 16 تقولان إن والدهما طردهما مع أمهما من المنزل واستولى على المنزل وقال انه صاحب الحضانة.وتضيف غدير الأخت الصغرى طردنا الوالد من المنزل وقال لا يوجد لكم عندي أي حق وأنا غير ملزم منذ الآن بأي نفقة.
وتعلق غدير أن القانون الجديد إذا ما تم تطبيقه على النحو المعلن يمثل ظلماً لنا وظلماً للأم التي ضحت من أجلنا واحتضنتنا لسنوات طويلة كان هو غائباً عنا وتقيم أمي حالياً عند الجيران ونحن في بيت جارة أخرى. وتقول خلود محمد طالبة جامعية ان والدها طلب حضانة الأبناء من أمها التي انتقلت لبيت أهلها بحكم انه سحب الحضانة منها وتم سحب البيت أيضاً.
تحقيق: سليمان الماحي ـ السيد الطنطاوي ـ إبراهيم السطري وليد الشحي ـ خولة محمد

