وصف معالي راشد عبدالله النعيمي وزير الخارجية قمة أبوظبي (قمة فهد) بأنها قمة العودة إلى المنابع والنظر إلى الداخل، مشيراً إلى كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي أكد فيها على ان ما تحقق لا يرقى إلى كل الطموحات ودعوته إلى ضرورة تحقيق انجازات اكبر وان تكون وتيرة محصلة العمل الجماعي أسرع، وطالب بضمانات من ايران لدول الخليج في ما يخص مفاعل بوشهر النووي.

وقال راشد عبدالله في مؤتمر صحافي مشترك مع عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون اننا نتطلع إلى انجازات اكبر في المستقبل ونحن الآن نريد ان نصحح المسيرة وننظر بأمل للمستقبل، منتقدا تصريحات للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ركز فيها على خطر البرنامج النووي العسكري الاسرائيلى وتجاهل الخطر النووي الايرانى.

وأشار إلى ان اتفاقات وقرارات المجلس تؤخذ بالتراضي والتوافق وبشكل اخوى وان قرار تشكيل هيئة استشارية للمجلس من قبل المجلس الأعلى معناه اننا نريد ان نصحح هذه المسيرة.

وحول خلو البيان الختامي من الإشارة إلى البرنامج النووي الايرانى أوضح العطية ان هذا الموضوع كان محل تداول في القمة مشيرا إلى ان موضوع خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل هو من الموضوعات التي تؤكد عليها القمم والمجالس الوزارية.

وأكد ان موضوع أسلحة الدمار الشامل مسألة عالمية والجميع يطالبون بخلو المنطقة منها.وبشأن عدم صدور قرارات اقتصادية مهمة أوضح الأمين العام ان القمة اعتمدت السياسة التجارية الموحدة تجاه العالم الخارجي وهذه أول مرة منذ نشأة المجلس يتم اعتماد هذه السياسة معتبرا انها احد أهم قرارات القمة.

وأضاف انه تم اعتماد المعايير الخاصة لإقامة الاتحاد النقدي والاطلاع على العديد من الدراسات الخاصة والربط المائي لتنفيذ هذه القرارات.

وأكد اهتمام دول المجلس بتطوير التعليم والاستثمار ليتواكب ذلك مع المستقبل موضحا انه ليست هناك علاقة للتطوير بأي تأثيرات خارجية.

وحول العلاقات بين دول المجلس واليمن قال ان هناك دعوة لصناديق التنمية لعقد اجتماع في اليمن لدراسة وتقييم المشاريع التنموية باليمن ولتحديد حجم المساعدات التي يمكن ان تقدمها دول المجلس لليمن خلال عشر سنوات.

واشار الى وجود اتجاه لعقد اجتماع مشترك بين المجلس الوزاري ووزير الخارجية اليمني لتحديد احتياجات ومتطلبات اليمن.

وعما إذا كانت هناك اساليب أخرى لإعادة جزر دولة الإمارات الثلاث المحتلة قال معالي راشد عبدالله النعيمي ان موقف الإمارات واضح بأنها جزر عربية إماراتية محتلة في واقع الحال.

وأكد ان دولة الإمارات دولة مسالمة تؤمن بالحق والعدل والقانون وتتطلع أيضا إلى ان يؤمن غيرها بهذه المباديء وبالمباديء الإسلامية وحسن الجوار وان يكون هناك تطلع للحل من خلال الوسائل السلمية سواء من خلال التفاوض أو المجتمع الدولي او التحكيم.. وقال «فنحن دولة متحضرة تنشد الاستقرار والرخاء في منطقة هادئة فيها سلام وتعاون وحسن الجوار».

وأشار الأمين العام إلى ان موضوع قيام بنك خليجى مركزي لم يرفع للقمة حتى الآن منوها بأن دولة الإمارات أبدت رغبة في انشاء بنك وانه عندما يتم الانتهاء من الجزء الخاص بالسلطة النقدية وعمل لجنة المحافظين سيتم البحث فى هذا الموضوع.

وردا على سؤال حول الوضع في لبنان وعما اذا كانت دول المجلس تقوم بمبادرة أو اتصالات لوضع حد للاغتيالات في لبنان قال الأمين العام اننا ادنا الاغتيالات في القمة مشيرا إلى ان هناك اتصالات جرت من الدول الأعضاء ومسؤولين رفيعي المستوى لتحقيق مضامين القرارات الدولية.

وأضاف ان القمة أكدت على دعم الاستقرار في لبنان الشقيق ودعمه اقتصاديا وادانة اعتداءات اسرائيل على لبنان.

وكشف معالي راشد عبدالله ان المجلس الأعلى لمجلس التعاون ناقش رسالة موجهة من عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى الأمين العام لمجلس التعاون قال نحن نقدر عمرو موسى فى مخاوفه وقلقه كمواطن مصري من البرنامج النووى الاسرائيلى ونحن معه في ذلك لان هذا البرنامج يخيفنا جميعا كعرب.

وأضاف قائلا «نحن أيضا في الخليج لدينا مخاوف وقلق من البرنامج النووي الايرانى وكان من المفروض من عمرو موسى عندما يتحدث عن الأمن القومي العربي ان يتحدث أيضا عن المخاوف في الخليج حيث ان دول مجلس التعاون قريبة من المفاعل النووي الايرانى فى بوشهر وليس لدينا حماية ووقاية في حالة حدوث تسرب من هذا المفاعل خاصة وان إيران ليست عضوا في اتفاقية الإنذار المبكر».

ودعا معالي وزير الخارجية ايران إلى الانضمام إلى اتفاقية الانذار المبكر حتى تقوم بإبلاغنا عن اى مخاطر نتيجة اى تسربات نووية، وطالبها بضمانات الى دول الخليج في ما يتعلق بمفاعل بوشهر.

وأكد معاليه ان قلق دول مجلس التعاون من المفاعل النووى الايرانى هو قلق مشروع «وكون عمرو موسى لا يتفق معنا في هذا القلق فهو حر في ذلك ولكننا متفقون معه بشأن القلق من البرنامج النووي الاسرائيلى ونأمل عندما يتحدث الأمين العام للجامعة العربية عن المخاطر التي تهدد المنطقة ان يدخل في حسابه وجود ست دول عربية خليجية ضمن منظومة الأمن العربي».