أكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام قمتهم السادسة والعشرين ظهر أمس برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج.
واختتم القادة أعمال القمة السادسة والعشرين ( قمة فهد) في جلسة عمل مغلقة أمس وتم خلال الجلسة استكمال بحث الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.كما استعرض القادة خلال الجلسة القضايا المدرجة في البيان الختامي لقمتهم السادسة والعشرين وإعلان ابوظبي تمهيدا لاقرارهما.وقد ألقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية في بداية الجلسة البيان الختامي للقمة والذي تناول نتئائج أعمال القمة وما توصلت إليه من قرارات تهدف إلى دعم مسيرة التعاون بين دول المجلس لصالح شعوب المنطقة.
ورحب المجلس الأعلى في البيان الختامي للقمة بالانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت بتاريخ 15 ديسمبر الحالي معربا عن تطلعه إلى ان تؤدي نتائج هذه الانتخابات إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ العراق الحديث وبما يؤدي إلى ضمان وحدة العراق واستقراره وإدارة شؤونه بنفسه وعودته عضوا فاعلا في محيطه العربي والدولي والعيش بسلام مع جيرانه.
وأكد المجلس استمرار دوله بالتزامها بما تعهدت به في إعادة إعمار العراق.وأكد المجلس الأعلى ان السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق الا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الجولان العربى السوري المحتل ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان.
وطالب المجلس إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية إلى التفتيش الدولي كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للوصول إلى ذلك.
وأعرب المجلس عن شجبه وادانته لاغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، كما ادان الاغتيالات المتكررة لرموز وقيادات الشعب اللبناني مؤكدا حرص دول المجلس على دعم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي للشعب اللبناني.
ودعا الأشقاء في لبنان إلى العمل على رأب الصدع بما يحفظ وحدة وتماسك لبنان ويوفر الأمن والاستقرار والرفاه لشعبه الشقيق كما أدان التهديدات والانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سيادة لبنان واستقلاله.
وعبر المجلس عن ارتياحه لترحيب سوريا بقرار مجلس الأمن رقم 1644 الخاص بلجنة التحقيق الدولية مؤكدا حرص دول المجلس على سيادة واستقلال ووحدة أراضي البلدين سوريا ولبنان.
وحضر القمة التي رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في أول حضور له لقمة خليجية بوصفه ملكا والعاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي احتضنت بلاده القمة الماضية.
كما حضرها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي يمثل أمير الكويت الذي يغيب عن القمة لدواع صحية.
وأكد المجلس الأعلى مجددا دعم حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعن الأسف لعدم إحراز أي تقدم في الاتصالات مع إيران إلى الآن او اية نتائج من شأنها الإسهام الفعال في كل القضية مما يسهم في امن واستقرار المنطقة.
وأكد المجلس الأعلى على الاستمرار بالنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات في جزرها الثلاث وان تستجيب ايران لمساعي الإمارات والمجتمع الدولي لحل القضية بالطرق السلمية بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وبالنسبة لمكافحة الإرهاب أكد المجلس الأعلى على دعواته المتكررة ودعمه لكل جهد اقليمي ودولي لمكافحة الإرهاب من خلال بلورة المواقف وتنسيقها حول تعريف الإرهاب وتحديده والتمييز بينه وبين حقوق الشعوب المشروعة في مقاومة الاحتلال التي لا تستبيح دماء الأبرياء.
أشار البيان الختامي للقمة الذي تلاه العطية إلى أن المجلس الأعلى اعتمد في هذه القمة وثيقة السياسة التجارية الموحدة لدول المجلس والتي تهدف إلى توحيد السياسة التجارية الخارجية بدول المجلس والتعاون مع العالم الخارجي كوحدة اقتصادية واحدة.
واعتمد تمديد الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي إلى نهاية عام 2007 ووافق على اعفاء عدد من السلع من الرسوم الجمركية وإضافة ممارسة مواطني دول المجلس لعدد من الأنشطة الاقتصادية في جميع دول المجلس.
واعتمد المجلس وثيقة النظام الموحد للاجراءات الجزائية لدول المجلس كنظام استرشادي لمدة أربع سنوات.
وفي المجال العسكري صادق المجلس على ما تضمنته قرارات الاجتماع الدوري لمجلس الدفاع المشترك واطلع على رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بشأن تطوير قوات درع الجزيرة وبارك المقترحات التي تضمنتها واحالها إلى مجلس الدفاع المشترك لدراستها ورفع التوصيات للدورة المقبلة للمجلس الأعلى.
وكلف المجلس الهيئة الاستشارية بدراسة موضوعي المواطنة الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية وأهمية الشراكة الاستراتيجية في دعم علاقات دول مجلس التعاون مع دول الجوار.
عقب انتهاء العطية من تلاوة البيان الختامي للقمة وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية كلمة أعرب في مستهلها عن الشكر العميق إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على كرم الضيافة وحسن الرعاية، مشيدا بإدارته الحكيمة لهذا اللقاء.
ودعا خادم الحرمين الشريفين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الى حضور القمة المقبلة السابعة والعشرين في المملكة العربية السعودية.
ثم أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان اختتام أعمال الدورة السادسة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

