أطلقت «قوى 14 مارس» في لبنان المعارضة لسوريا ما سمته «انتفاضة الحرية»، كاستكمال ل«انتفاضة الاستقلال» التي تلت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ودعت «إلى الخروج في أسرع وقت ممكن من هذه المرحلة الانتقالية ونقل البلاد بالكامل نحو الأمان والحرية»..
فيما بدت الأزمة الحكومية متجهة نحو تصعيد جديد مع تهديد الرئيس إميل لحود رفض ترؤس مجلس الوزراء بغياب الوزراء الشيعة. وشددت هذه القوى، في اجتماع موسع في فندق البريستول، حضره ممثلون عن اللقاء الديمقراطي والقوات اللبنانية وتيار المستقبل وحركة التجديد الديمقراطي وحزب الكتائب وقرنة شهوان واليسار الديمقراطي وحزب الوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية وحركة الإنقاذ في الحزب الشيوعي اللبناني، على أن «هذه المهمة الوطنية الكبرى هي مسؤولية مشتركة بين كل اللبنانيين».
وجاء في بيان ختامي حمل عنوان «انتفاضة الحرية» صدر عقب الاجتماع الذي دام قرابة ساعتين: «إن الشعب اللبناني هو اليوم في حال الدفاع عن النفس بعد تجدد وتصعيد حرب النظام السوري عليه، وهو يدرك تمام الإدراك أن هذا النظام مصمم على تفجير الأوضاع في لبنان.
وبهدف العودة بالبلاد إلى ما كانت عليه قبل انتفاضة الاستقلال. إن قوى الرابع عشر من مارس، تدعو كل الذين شاركوا في انتفاضة الاستقلال إلى متابعة المعركة وإخراج بقايا النظام الأمني من المواقع التي لا يزالون يصادرونها، وتحديدا من موقع رئاسة الجمهورية».
وأكد البيان على «مواصلة النضال حتى تحقيق هدف الاستقلال الناجز وإقامة الدولة الديمقراطية القادرة».في غضون ذلك، كشفت مصادر مقربة من القصر الجمهوري ان الرئيس لحود يرفض ترؤس جلسة لمجلس الوزراء لا تضم جميع أعضاء الحكومة بمن فيهم وزراء حزب الله وحركة «أمل».
ونقل المصدر عن لحود قوله أمام المشاركين في الاتصالات الرامية لإعادة ترتيب الوضع الحكومي وعودة الوزراء الشيعة إلى الفريق الحكومي انه يفضل عدم ترؤس جلسة مجلس الوزراء المقبلة يوم الخميس والمقرر عقدها في قصر بعبدا «إذا لم تضم جميع الوزراء انطلاقاً من موقعه الدستوري كحكم وليس كفريق».
بيروت ـ علي بردى: