أكدت الصحف القطرية الصادرة أمس أهمية اجتماع القمة الخليجية التي تستضيفها أبوظبي كونها تلتئم في ظروف سياسية وأمنية استثنائية من أبرزها تعقيدات الوضع في العراق وتداعياتها الإقليمية وتعثر عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية واتساع نطاق الإرهاب على المستوى العالمي.
وقالت الصحف في افتتاحياتها إن أنظار العالم تتطلع إلى قادة دول مجلس التعاون في أعمال قمتهم ليتابعوا القرارات والخطوات المتخذة لترسم ملامح العمل الخليجي في مختلف المجالات. وأشارت صحيفة «الوطن» إلى أن منطقة الخليج تواجه تحديات عدة مما يتطلب تضافر جهود دول المجلس وتدعيم العمل المشترك في مختلف المجالات.
وأضافت ان أنظار العالم تتجه نحو أبوظبي متطلعة إلى ما يتوافق عليه القادة الخليجيون من قرارات ورؤى ليس فقط على الصعيد السياسي والأمني وإنما أيضا على الصعيد الاقتصادي.
وأعربت عن ثقتها في إدراك القادة لأهمية العمل الجماعي المشترك سواء فيما يتعلق بالتحديات الإقليمية أو ما يتعلق بتطلعات شعوب دول مجلس التعاون نحو حياة أفضل ونحو المزيد من الاتحاد بما يعكس ما بينها من وشائج خالدة.
من جهتها، أشارت صحيفة «الشرق» إلى أن ملفات ساخنة عديدة تتعلق بأزمات المنطقة وقضايا الإقليم الخليجي تتناولها القمة المنعقدة في أبوظبي التي انطلقت منها قبل نحو ربع قرن شعلة التعاون والتضامن.
ووصفت القمة بأنها «قمة التحديات» متوقعة أن تناقش اقتراحا بعقد اتفاق بين دول منطقة الخليج بشأن جعل المنطقة على شاطئ الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل يتم توسيعها لاحقا لتشمل منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل ووضع آلية عملية للوصول إلى هذا الهدف.
وأعربت عن تفهمها لقلق دول الخليج من انطلاق تسابق تسلح نووي في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم ما يهدد أمن دول المنطقة واستقرارها.
بدورها قالت صحيفة «الراية» إن تحديات متعاظمة تواجه مسيرة التعاون الخليجي الذي يلتئم شمل قادته في أبوظبي في «قمة فهد» التي تمثل انطلاقة لليوبيل الفضي بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على انطلاقة مسيرة التعاون من أبوظبي مشيرة إلى أن مجلس التعاون هو الجسم العربي الوحيد الذي مازال صامدا في مواجهة الرياح العاتية التي ظلت تهب من كافة الاتجاهات.
وأعربت الصحيفة عن أملها في أن تخرج القمة بقرارات تترجم الطموح الشعبي وتفعل آليات العمل المشترك وتعزز روح التكاتف والإخاء في دول مجلس التعاون خاصة وان أنظار العالم تتطلع إلى قادة دول المجلس ليتابعوا القرارات والخطوات.
وقالت إن المسيرة مازالت في بداياتها والمأمول والمطلوب مازال كثيرا وبروح الإخاء والوفاق والتعاون يمكن تحقيق خطوات تدفع بالرياح في أشرعة سفينة التعاون الخليجي.