أعربت الصحف السعودية الصادرة أمس عن أملها في أن ترتبط القمة السادسة والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بإنجاز تاريخي حقيقي، مؤكدة أن إطلاق اسم الملك فهد على القمة تدشين لذاكرة ستبقى حية في تاريخ المنطقة والعالم بأسره.
وقالت صحيفة «اليوم» إن إطلاق اسم الملك فهد رحمه الله على القمة الخليجية لم يكن إلا تدشيناً لذاكرة ستبقى حية في تاريخ المنطقة والعالم بأسره ولم يكن غريبا ان تتواصل قيم الوفاء بين أبناء المجتمع الخليجي المترابط وتتأصل يوما بعد يوم.
وأكدت أن القمة التي ترنو إليها شعوب الخليج أصبحت واحدة من العلامات المهمة في تاريخ مجلس التعاون وأضحت إشارة سنوية لاستراتيجية سنوية تنمو باستمرار وتتجذر أكثر فأكثر على الأرض من أجل مصلحة الوطن والمواطن الخليجي.
من ناحيتها أعربت صحيفة «الرياض» عن أملها في أن ترتبط «قمة فهد» بإنجاز حقيقي خاصة أن الإصلاح في هذه الدول يأتي طوعيا وانسيابيا، مشيرة إلى ان وعيا شاملا أخذ يرى في الخليج صورة وحدة المستقبل وأن القيادات الشابة أو المخضرمة تزن خطاها بشكل دقيق يتوافق وحركة المجتمع ولا ينفصل عن المؤثرات العالمية التي حولتها تقنيات العصر إلى نقطة محورية واحدة.
وقالت «صحيح ان لدينا الكثير الذي يحتاج إلى عمل دؤوب ولكننا نحتاج إلى الشجاعة الأدبية وليس المغامرة غير المسؤولة إذا ما أردنا أن نتحول إلى طاقات تكامل اقتصادي متعدد النشاطات والتنوعات»، مؤكدة امتلاك دول المجلس جميع حاجات التكامل والتعاون.
بدورها أكدت صحيفة «الجزيرة» ان الفترة الزمنية التي قطعها مجلس التعاون الخليجي تحتم على كل المهتمين وضع كامل التجربة في إطارها الصحيح من خلال عملية تقييم شاملة تستوجب مشاركة الجميع حتى تأتي النتيجة بذات الشمول، مشيرة إلى ان هذا التقييم يعتبر أكثر من ضروري باعتباره يخاطب التجربة والقائمين عليها بالطريقة المباشرة الصريحة.
وقالت «إن هذه القمة تأخذ وضعا مميزا فعمرها الزماني يقف كدليل على الإصرار على المضي بتجربة المجلس قدما إلى الأمام وهي القمة التي تنطلق من ذات المكان الذي تم فيه لأول مرة تدشين مجلس التعاون الخليجي ككيان طموح يعبر عن الإصرار على العمل معا».
فيما أكدت صحيفة «عكاظ» أن قضايا المنطقة بدءا من القضية الفلسطينية وانتهاء بالموضوع العراقي مرورا بالملف السوري اللبناني تأخذ حيزاً كبيرا في جدول أعمال القمة وهو حيز يؤكد من خلاله قادة الخليج على البعد الاقليمي والعربي لمجلس التعاون من حيث العناية بشؤون المنطقة والمساهمة الفعالة في الوصول إلى حل لقضاياها المعلقة وكذلك المشاركة في الخطوات الفعالة التي تسعى لإقرار السلام في المنطقة وتجنيبها كوارث الحروب والانقسامات.
وأوضحت أن هذا الاهتمام بالقضايا الشاملة للمنطقة ترك حيزا أكبر للاهتمام بالشأن الخليجي وعلى نحو محدد بالشأن الاقتصادي وذلك انطلاقا مما يشهده العالم من حراك اقتصادي شامل أصبح فيه الاقتصاد عاملا استراتيجيا مهما في تحديد مراكز القوى.
وأكدت أن قرارات المجلس واهتماماته هي خلاصة ما يتطلع إليه المواطن الخليجي في الوقت الذي يتطلع فيه المواطن إلى تنفيذ هذه القرارات والتسريع بوضع الخطط الكفيلة بترجمة هذه الأهداف إلى مشاريع عملية.
بدورها قالت صحيفة «المدينة» ان القمة جاءت في ظروف مخاض صعب تمر به المنطقة سواء في العراق أو في فلسطين وسوريا ولبنان وتحمل إصراراً واضحاً من قبل قادة دول المجلس وشعوبه على الانتقال بالمجلس من طور التعاون إلى طور التكامل تأسيسا لمرحلة جديدة بكل ما يعنيه ذلك من ضرورة الاتفاق على تسريع آليات ذلك التكامل في شتى ميادينه.
وأكدت أن القمة الخليجية من هذا المنطلق تحمل طابعا استثنائيا رغم أنها قمة دورية عادية بما يناط بها من مسؤوليات وبما ينتظر منها من نتائج سواء فيما يتعلق بالاستجابة لتحديات الداخل صمودا في وجه الأزمات المحيطة بدول المجلس وتحقيقا لانجازات في حجم تطلعات المواطن الخليجي أو فيما يتعلق بتحديات الخارج التي يأتي على رأسها التحدي الاقتصادي وأهمية أن يحتل المجلس المكانة الاقتصادية التي يستحقها على الخريطة الدولية.