نظمت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ودائرة الطيران المدني في دبي مؤخرا ملتقىً حول قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية شارك فيه عدد كبير من الموظفين من مختلف إدارات وأقسام الدائرة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن سلسلة الندوات التي تقوم بها الهيئة للتعريف بنظام التأمينات الاجتماعية ونشر الوعي التأميني بين المواطنين العاملين في القطاعين العام والخاص.
وقال عبد الرحمن الباقر، نائب مدير عام الهيئة بأن هذا الملتقى العلمي يعكس التعاون القائم بين الطيران المدني في دبي وهيئة المعاشات مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من عقد هذا الملتقى هو تسليط الضوء على الالتزامات والحقوق الخاصة بالمؤمن عليهم، وعلى المسيرة التأمينية في الدولة بالإضافة إلى الرد على استفسارات الموظفين.
وأوضح قائلا: بدأت هذه المسيرة بإصدار أول قانون اتحادي عام 1974 بشأن معاشات ومكافآت تقاعد الموظفين المواطنين في الحكومة الاتحادية، ليكون هذا القانون بمثابة اللبنة الأساسية لبناء الصرح الحديث لنظم التقاعد والتأمين الاجتماعي بالدولة.
والأساس الذي اعتمد عليه قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الحالي رقم (7) لسنة 1999 لتشمل التغطية التأمينية كل المواطنين العاملين في القطاعات الاتحادية والمحلية والخاص، بالإضافة إلى إنشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بالقانون رقم (6) لسنة 1999 الذي أعطى الاستقلالية المالية والادارية لهذا النظام.
بعد ذلك، قدم »الباقر« عرضا تقديميا ركز فيه على استراتيجية الهيئة وأهم الأهداف التي تسعى لتحقيقها خلال الفترة المقبلة، وقال: »تهدف الهيئة إلى توسيع نطاق شمولية مظلة التأمينات الاجتماعية لفئات القوى العاملة التي لم يشملها النظام السابق كأصحاب المهن الحرة وأصحاب العمل أنفسهم.
وغيرهم من أجل توفير الأمن والأمان والاستقرار لجميع المواطنين بلا استثناء، بالإضافة إلى الحفاظ على حقوق المؤمن عليهم المستقبلية وتنميتها عن طريق الاستثمارات الآمنة لتمكين الهيئة من الاستمرار في القيام بمسؤولياتها من صرف المعاشات والمكافآت والتعويضات للمنتهية خدمتهم وللمستحقين عنهم مع زيادة هذه المزايا كلما سمح المركز المالي للهيئة بذلك، ودعم الاقتصاد الوطني بالمساهمة في المشاريع الإنتاجية مما يتيح فرص عمل جديدة للخريجين المواطنين«.
كما أشار »الباقر« إلى أن العنصر البشري يعتبر الركيزة الأساسية لتطوير المجتمعات وتقدمها وأكبر دليل على الاهتمام بالعنصر البشري الفعّال في العملية الإنتاجية هو إصدار الدول لقوانين التقاعد والتأمينات الاجتماعية لتأمين الفرد من الأخطار المحيطة به أثناء حياته الوظيفية.
وبعدها مؤكدا بأنه نظراً للتطور المستمر والسريع للمجتمع الإماراتي في مختلف مجالات الحياة فقد صدرت تشريعات عديدة مواكبة لهذا التطور على مدى العقود الثلاث الماضية وذلك تحقيقا للهدف الأساسي الذي تسعى إليه القيادة الرشيدة لهذا الوطن من توفير الأمن والأمان الوظيفي والمعيشي للموظف أثناء خدمته و بعدها.
وتطرق »الباقر« إلى الآلية التي يتم فيها احتساب المعاش سواء للمتقاعدين أو من تنتهي خدماتهم لأي سبب، إضافة إلى كيفية احتساب التعويضات لأسرة المؤمن عليه في حال الوفاة أو إصابات العمل، وإجراءات الحصول على المعاش التقاعدي، مؤكدا أن الهيئة حريصة كل الحرص على صرف المعاش في أسرع وقت بحيث لا يشعر المواطن بانقطاع دخله الشهري.
وتحدث عن أبرز القواعد والمعايير التي تحكم تحديد نسب الاشتراكات، ونسب الاشتراكات المستحقة على المؤمن عليهم وعلى صاحب العمل، إضافة إلى القواعد التي تحكم ضم مدة الخدمة السابقة للاشتراك في الهيئة، والشروط الواجب توفرها لشراء المدة الاعتبارية التي تضاف إلى مدد الخدمة الفعلية للمؤمن عليه.