أصدرت القمة السادسة والعشرون لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام أعمالها أمس في قصر الإمارات (إعلان أبوظبي) وأكد الإعلان ان الإنسان هو العنصر الأساسي لكل تقدم وان أثمن ثمرة لهذا البلد هو الإنسان الذي يجب ان نعتني به كل العناية ونؤمن له كل الرعاية.
كما أكد الإعلان ان المجلس الأعلى لمجلس التعاون يدرك ان التحديات العالمية تستوجب التطور في النظم التعليمية بما يتواكب مع التحدي المعرفي والتقني المتسارع لثورة المعلومات ويحقق التقدم المنشود.
وأكد الإعلان على تطوير الموارد البشرية المواطنة في قطاع التربية والتعليم ورفع مسيرة التعليم إلى الأمام.
وفيما يلي نص الإعلان:
بهدي من ديننا الإسلامي الحنيف وانطلاقا من الأهداف والمبادئ والغايات السامية للنظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والروابط المشتركة لشعوبها ونظرا لأهمية المرحلة التي تمر بها منطقتنا الخليجية والعربية من تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.
واستكمالا للبيانات والقرارات الصادرة عن الاجتماعات السابقة للمجلس الأعلى فقد استعرض المجلس في دورته السادسة والعشرين التي عقدت في مدينة ابوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 16 و 17 ذو القعدة 1426 هـ الموافق 17 و18 ديسمبر 2005م كافة القضايا والمواضيع التي تهم دول المجلس وشعوبه.
يؤكد المجلس الأعلى على أهمية دور الإنسان في التنمية كما جاء في مقولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ان الإنسان هو العنصر الأساسي لكل تقدم وأن أثمن ثمرة لهذا البلد هو الإنسان الذي يجب ان نعتني به كل العناية ونؤمن له كل الرعاية».
وتزامنا مع إطلاق عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة (2005 - 2014) والذي يهدف للنهوض بالتعليم كأساس لمجتمع بشري أكثر استدامة .
يدرك المجلس الأعلى بأن التحديات العالمية تستوجب التطور في النظم التعليمية تطورا جذريا يتواكب مع التحدي المعرفي والتقني المتسارع لثورة المعلومات وتحقيق التقدم المنشود.
وفي هذا الإطار يعبر المجلس الأعلى عن تأكيده على ان تنمية الموارد البشرية المواطنة في قطاع التربية والتعليم يعتبر من العناصر الرئيسية المهمة في دفع مسيرة التعليم إلى الأمام وخلق جيل واع متمسك بقيمه وتقاليده وموروثاته الحضارية والإنسانية قادرا في نفس الوقت على التكيف مع تطورات العصر.
كما يعبر المجلس الأعلى عن أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لزيادة البحث والتطور العلمي والتكنولوجي ودعم الجهود لتعزيز وتطوير المؤسسات العلمية والبحثية.
ويدعو المجلس الأعلى إلى العمل على تحقيق استراتيجيات وخطط التنمية وتطوير التحصيل العلمي والتدريب والتخطيط المستقبلي لكافة أفراد المجتمع وخاصة رعاية المرأة والشباب والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة والأسرة وبذل كافة الجهود للتصدي لكافة التحديات الاجتماعية المعاصرة مشيدا بالوقت ذاته بالجهود المبذولة لمراجعة وتحديث المناهج التعليمية لضمان انسجام التعليم مع أهداف وخطط التنمية للدول الأعضاء.
وتؤمن دول المجلس بأن ديننا الحنيف بصفته دين الوسطية يولي أهمية خاصة لدور العلم في تعميق المعرفة وتنمية المجتمع معتمدا على أسس الاحترام المتبادل والتسامح والاعتدال وتعزيز الحوار بعيدا عن مظاهر الغلو والتطرف .