أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية، على أن دول المجلس لن تتخذ موقفاً بشأن إيران في ما يختص بالبرنامج النووي الإيراني، وقال إنه لا توجد مخاوف خليجية من هذا البرنامج طالما خصص للأغراض السلمية، وشدد على أنه لا تطبيع مع إسرائيل التزاما بقرارات الجامعة العربية.

وقال العطية إنه »إذا اختلف هذا الأمر فإن البرنامج النووي الإيراني لن يكون له مبرر ولن يتم إهمال المسألة«. ونفى أن تكون دول المجلس توسطت بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إن واشنطن لم تطلب وساطة من المجلس.

وفي إشارة إلى احتمال وجود برنامج نووي إسرائيلي، أوضح العطية أن الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن يجب أن تلزم إسرائيل بإخضاع منشآتها النووية للتفتيش حتى لا تمثل تهديدا للاستقرار والأمن في المنطقة. وقال إن مبادرة المجلس ستعلن قريبا بشأن إبرام اتفاق بين دول المجلس وإيران والعراق واليمن لضمان خلو المنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

وبشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل أكد العطية أن كل الدول العربية ملتزمة بقرارات الجامعة العربية. وأكد أن دول المجلس تتطلع لرؤية دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

وكانت وكالة »رويترز« نقلت عن مصادر خليجية لم تسمها أن القمة ستبحث في اتخاذ موقف متشدد من إيران عبر مقترحات لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.

ونقلت عن العطية القول: »إننا نثق في إيران لكننا لا نريد أن نرى المفاعل النووي الإيراني الذي هو أقرب إلى شواطئنا الخليجية من المسافة الفاصلة ما بين المفاعل وطهران يسبب لنا مخاطر وأضرارا«.

وتابع أنه يشعر بالقلق من حدوث سباق للتسلح النووي في المنطقة، معرباً عن اعتقاده أن الوقت متاح للتوصل إلى اتفاق بشأن إخلاء منطقة الخليج من الأسلحة النووية وأن هذا سيمهد من دون شك الطريق لحض إسرائيل على إخضاع منشآتها النووية للتفتيش.

وقال مندوب خليجي لـ »رويترز« إن القادة »يوافقون جميعا على أنهم لا يريدون أسلحة نووية في إيران ولا يريدون تدخلا من سوريا في شؤون لبنان لكنهم في حاجة للموافقة على ما يفعلونه في هذا الصدد«. وقال مندوبون من مجلس التعاون الخليجي إن المجلس سيناقش أيضا سبل كبح ما يعتبرونه نفوذ طهران المتنامي في العراق.

وإلى جانب الملف الإيراني، تحتل أزمة سوريا مع الأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مرتبة متقدمة على جدول أعمال مجلس التعاون حيث يتوقع أن تصدر القمة بيانا شديد اللهجة يخض دمشق على التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال الحريري.

وسيناقش قادة مجلس التعاون أيضا حملة العنف التي يقوم بها تنظيم »القاعدة« ضد دول الخليج والاقتراح الذي طرحه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز مطلع العام بإقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

(رويترز)