تطور الجدل الدائر حول قانون الأحوال الشخصية الجديد ولائحته التفسيرية ليتخذ أبعاداً جديدة حول دور المحاكم في قضايا الطلاق وارتفاع نسبة «المطلقات اللاتي لسن مطلقات». فقد انتقد فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية في ندوة بأبوظبي أمس ما أعتبره تقصير المحاكم الشرعية وأهلية القضاة إزاء قضايا الطلاق.
وذكر أن 99% من قضايا الطلاق كانت تبت في اليوم ذاته الذي يتم نظرها فيه وأضاف: «اننا لا نجد في ملف قضايا الطلاق قضية واحدة طبقت بشأنها السنة النبوية الشريفة بإعطاء الزوجين فرصا للإصلاح والتراضي والعودة لبعضهما البعض حماية للأسرة والأبناء من التشرد والانحراف».
ورد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية على هذا الطرح بقوله لـ «البيان» ان المحاكم الشرعية لم تحكم في قضية طلاق واحدة دون نفاد جهود لجان الإصلاح الأسري بالمحاكم بعد اعتمادها لهذا الغرض، وأنها كانت تبذل كل الجهود لإصلاح الزوجين ولكن في حالات التمسك بطلب الطلاق لم يكن أمامها سوى تحويل الأمر للقضاء لتحقيق رغبة الزوجين وذويهما.
كما انتقد المحامي إبراهيم التميمي تصريحات الكبيسي عبر إذاعة ابوظبي واعتبر ان رأيه بأن 80% من المطلقات لسن مطلقات «مصيبة كبرى» واتهم أعضاء اللجنة التي يرأسها الكبيسي بظلم المرأة وأطفالها في القانون الجديد خاصة فيما يتعلق بأحقية الأب بحضانة الأبناء عند سن مبكرة في حالة وقوع الطلاق، وتدخلت مستمعة في الحوار مؤيدة التميمي، وقالت: لماذا يأخذون ابني مني الذي تعبت على تربيته حتى وصل سن الحادية عشرة؟.
ورد الكبيسي الذي كان حاضراً في استوديو الإذاعة بقوله: «ان القانون وضعه عشرة علماء ولم يعترض عليه احد وانه لا يستطيع أن يجاري هذه الأساليب في الحوار» وغادر استوديو الإذاعة.
كتب: إبراهيم السطري ووليد الشحي