كشفت مصادر فلسطينية، عن أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» صد تهديدات حركة «فتح» بتخريب الانتخابات التشريعية ومهاجمة مراكز الاقتراع حال عدم تأجيلها إلى حين تمتين الوضع الداخلي للحركة، ولمنع حركة المقاومة الاسلامية (حماس ) من الفوز بها، في وقت لوح الاتحاد الاوروبي ايضا بوقف مساعداته المالية إلى «السلطة »، حال فوز «حماس».
وأكدت المصادر الفلسطينية ان الضغوط التي يمارسها بعض قياديي «فتح» على ابومازن لتأجيل الانتخابات المقررة في 25 يناير المقبل ،جاءت نتيجة الانقسام في الحركة، مشيرة إلى أن هذا يعزز الشعور في اوساطها بخسارة الانتخابات وأن وجود الانقسام داخل الحركة يضعف موقفها التنافسي مع «حماس».
وطالب عزام الاحمد وهو احد اعضاء المجلس التشريعي الحالي، القيادي في «فتح» بتأجيل الانتخابات بسبب العقدة المستعصية التي تواجه عملية السلام مع اسرائيل وحالة الفوضى التي تسببها الحركة والانقسام بين صفوفها.
وأضاف«على ابومازن أن يرتب أمورَه الداخلية قبل اجراء الانتخابات ». ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت » الإسرائيلية عن مصادر رفيعة في «فتح » قولها:« لم نقاتل أربعين سنة كي نمنح حماس الحكم على طبق من فضة»، مشيرة إلى انه لا خيار للحركة « غير التكتل ومنع الانتخابات».
وأضافت ان المصادر هددت «بتفجير» الانتخابات اذا تبين أن فتح فشلت في تنظيم بيتها الداخلي وجمع قواها. وتابعت المصادر : «سنطلق النار على صناديق الاقتراع وسنحرقها مثلما فعلنا في الانتخابات التمهيدية للحركة».
لكن مكتب ابومازن أعلن أنه ملتزم بإجراء الانتخابات في موعدها من دون تأخير. وقال مسؤول كبير في المكتب ان رئيس «السلطة» تعرض لضغوط من غالبية أعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح» لتأجيل هذه الانتخابات لكنه رفض بشدة الاستجابة لهذه الضغوط. واضاف: «لقد أبلغ الرئيس أعضاء اللجنة المركزية انه يفضل الاستقالة على تأجيل الانتخابات».
إلى ذلك، أعلن قادة بارزون في « فتح» أن هناك اتصالات مكثفة تجري على قدم وساق داخل الحركة لتجاوز الأزمة الناجمة عن تقديم قائمتين لها لخوض الانتخابات التشريعية.
واتفق ممثلون عن كتلتي« المستقبل» التي يتزعمها الأسير مروان البرغوثي وكتلة فتح التي تقف وراءها اللجنة المركزية للحركة على احلال التعاون محل التنافس بينهما.
وقال سمير مشهراوي الناطق باسم «المستقبل» التي تتألف من الجيل الشاب ان كتلته ستخوض الانتخابات بنزاهة عالية ولن تهاجم كتلة فتح الرسمية، مشيرا إلى ان الكتلتين تتبعان فتح وانهما ستتوحدان بعد الانتخابات. ولمح إلى ان الكتلتين ستوجهان حملتهما ضد منافستهما الاساسية «حركة حماس» وليس ضد بعضهما البعض.
من جهته، دخل مسؤول السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا على خط الانتخابات الفلسطينية، وقال أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يوقف مساعداته المالية للسلطة الفلسطينية إذا فازت «حماس» في الانتخابات التشريعية المقبلة وإذا لم تتخل عن العنف.
وأضاف للصحافيين خلال لقائه بشمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب «سيكون من المعقد بالنسبة للاتحاد الاوروبي أن يواصل تمويل أنشطة السلطة الفلسطينية إذا واصلت حماس لعب دور سلبي في عملية السلام وإذا لم تتخل عن العنف». وأوضح أنه إذا ضمت أي حكومة فلسطينية مقبلة حركة لا ترفض العنف ولا تقبل بحق إسرائيل في الوجود فلا يمكن أن تستمر في الحصول على التمويل الاوروبي والذي من المقرر أن يصل إلى مئات الملايين من الدولارات .
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات: