أكد سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان أن مجلس التعاون الخليجي أثبت أنه حصن أمن ورخاء واستقرار لشعوبه، وأن دول الخليج أثبتت قدرتها على التعايش مع متغيرات الأحداث في العالم، فلقد أثبتت دول الخليج للعالم أجمع أنها دول المواقف الحضارية والإنسانية .
ولم تجعل الطاقة يوماً سوطاً مسلطاً على رقاب الآخرين بينما استخدمت الطاقة للرخاء والاستقرار العالميين بما يحقق مصالح جميع الأطراف، وقال في كلمة بمناسبة انعقاد القمة السادسة والعشرين لقادة مجلس التعاون:
«إن توحيد المواقف بين دول الخليج كان نتاجاً طبيعياً لتلك القفزات الحضارية على كل الأصعدة، فحدث توافق أنتج مواقف ثابتة وقوية ضد الإرهاب ومؤازرة المجتمع الدولي في أفراحه وأحزانه لإيمان دولنا أنها جزء مهم من هذا العالم».
وأضاف: «لقد كان لمجلس التعاون الخليجي الفضل الكبير في صياغة منظومات الأمن الموحدة في الخليج ومنظومات الاقتصاد وفوق كل هذا وذاك منظومات المواقف الثابتة الموحدة تجاه المشكلات الدولية، لقد أحدثت دول مجلس التعاون الخليجي توازناً استراتيجياً لعالم اليوم.
ودائماً تراعي في هذا التوزان مصالح كل الأفراد ولصالح كل الدول، إن خليجنا المعطاء وأبداً رمزاً من رموز الحضارة العالمية ودائماً وأبداً رمزاً من رموز الاستقرار والسلام العالمي، لقد أيد مجلس التعاون الخليجي حقوق كل الدول في أن تحيا في أمن وسلام واستقرار وأيد كذلك حقوق التوازن بين عالمنا .
وأن يكون هناك مساعدات من الدول الغنية للدول الفقيرة وساهمت في ذلك بلا حدود ووصل خير الخليج إلى كل مكان على أرض عالمنا، هذا ما نراه الآن واضحاً في الدول الفقيرة، المدارس والمصانع وأماكن الإغاثة في الدول المنكوبة ومساعدة الدول الفقيرة، لقد كان للأوائل من أولي الأمر منا جهد جبار من أجل ظهور مجلس التعاون الخليجي إلى الواقع، وقيامه بقوة واعدة فلنرسل في هذه المناسبة الكريمة دعاءنا إلى أرواحهم بالمغفرة.
وأن يسكنهم الله تعالى فسيح جناته جزاء ما قدموا لأوطانهم وخليجهم وعالمهم من أعمال خالدة، وندعو إلى من سميت القمة على اسمه الغالي سيدي الملك فهد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه ونرسل كل أمنياتنا بالنجاح والتوفيق إلى أولياء الأمر منا ملوك وشيوخ ورؤساء الخليج داعين لهم بالتوفيق والسداد في خدمة شعوبهم الحرة الأبية، ولتبقى بلاد الخليج واحة أمن وسلام واستقرار وعزة.