أعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عن أمله بأن تكون «قمة فهد» المنعقدة حالياً بأبوظبي قمة للإنجاز وأن تمثل انطلاقة لليوبيل الذهبي بما تحققه من خير للمواطن الخليجي بشكل مباشر.
ووصف سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في تصريحات عقب انتهاء الجلسة الأولى للقمة تطلعات قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنها ضخمة وكبيرة مؤكدا ان تطلعات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة هي تطلعات رحبة وواسعة تسعى إلى تحقيق النفع والخير لمواطني الإمارات بشكل خاص ومواطني دول مجلس التعاون بشكل عام.
وردا على سؤال حول الأولويات المطروحة أمام القمة أكد سموه ان كل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والتعليمية تتساوى من حيث الأهمية لأنها تشكل حلقة متصلة بعضها ببعض.
من ناحية أخرى نفى الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية وجود بند خاص على جدول أعمال القمة يتعلق بمناقشة عقبات تنمية التعاون بين دول المجلس، مشيرا إلى ان القمم تناقش دائما الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها. وحول مناقشة القمة لفكرة إنشاء بنك مركزي موحد لدول الخليج، قال الفيصل «ان هذه المعلومات جديدة بالنسبة لي».
من جانبه أكد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين ان البيان الختامي للقمة السادسة والعشرين متفق عليه، مشيرا إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون غدا جلسة مغلقة لإجراء التعديلات الأخيرة على البيان قبل عرضه على قادة دول المجلس.
وقال ان «قمة فهد» تمثل تغييرا جذريا في كيفية التعامل مع القضايا التي تهم دول مجلس التعاون حيث سيتم هذا التعاون من خلال نظرة جديدة للأمور، نافيا أن تكون هناك أية أسباب داخلية أعاقت قمم التعاون في تحقيق طموحات شعوب دول المجلس «لكن هناك بطء ونظرة وطريقة تعامل معينة في بحث القضايا التي تهم دول المجلس وشعوبها» موضحا انه يجري الآن تقييم المسيرة الخليجية.
وفيما يتعلق بالمسألة النووية الإيرانية شدد معاليه على ضرورة ان تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي خاصة منطقة الخليج، مؤكدا ان دول المجلس تركز على أمنها واستقرارها وتعمل على الحفاظ عليه من أي تهديد نووي من أي جهة.
من جهة اخرى أكد الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير الطاقة الكويتي أهمية الملف الاقتصادي المطروح على قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم السادسة والعشرين بأبوظبي في تعزيز مسيرة المجلس.
وقال في تصريحات على هامش الجلسة المغلقة لقادة دول المجلس في قصر الإمارات بأبوظبي مساء أمس ان الملف السياسي يكتسب أهمية أيضا في تناوله للقضايا الإقليمية التي تتصل بالعراق ولبنان وسوريا وفلسطين وقضية جزر الإمارات الثلاث المحتلة من قبل إيران.
وأوضح أن الملف الاقتصادي تأتي أهميته من أهمية السعي للاندماج الاقتصادي الخليجي الذي يحتاج إلى دراسات متأنية من قبل دول المجلس التي اتفقت في خطوة صحيحة على أن تكون اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الأخرى مجتمعة ما عدا الولايات المتحدة الأميركية.