بهدف مواكبة المواطن الخليجي تقنيات العصر

مناقشة مستفيضة لقضية تطوير التعليم

رجح مصدر خليجي مطلع أن يناقش قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعات القمة السادسة والعشرين باستفاضة ملف التعليم نظراً للدور المهم الذي يلعبه هذا الملف في صياغة سلوك المواطن الخليجي وإعداده لتحمل مسئولية البناء وصولاً إلى التقدم واستتباب الأمن والاستقرار في الدول الأعضاء بالمجلس.

وأكد المصدر أن ملف التعليم الذي سيناقشه القادة يركز على محاور مهمة تهدف إلى تطوير التعليم وتحديثه بما يواكب التقدم العلمي والتقني في دول العالم الصناعي وبما يحافظ في نفس الوقت على تاريخ وتقاليد دول المجلس وهويتها العربية الإسلامية.

وقال إن قادة دول المجلس يبدون اهتماماً كبيراً بالجوانب التكنولوجية وإدخالها في مجال التعليم حيث لم يعد التعليم «التلقيني» سمة للعصر الذي يعيشه إنسان الخليج الذي أصبح عليه اليوم أن يتعامل مع الأجهزة التكنولوجية الحديثة لأداء عمله الوظيفي أو تحقيق مصالحه الخاصة مشيرا إلى أن الحاسوب والانترنت والتليفون المحمول على سبيل المثال مفردات يومية يتعامل بوساطتها كل شخص تقريبا.

وأضاف المصدر ان عجلة التقدم التي تشهدها المجتمعات الصناعية تدفع الإنسان الخليجي إلى أن يواكب هذا التطور العلمي والتكنولوجي كي لا يكون خارج التاريخ.

وأكد على أن تطوير وتحديث التعليم لا يعني بأي حال من الأحوال المساس بالهوية العربية الإسلامية للمواطن الخليجي بل على العكس من ذلك كما أنها ستقوى أيضاً من روح المواطنة لديه واعتزازه بأرضه وتراثه.. مؤكداً أن المجتمع الخليجي مجتمع عربي إسلامي يعتز فيه المواطن بهويته وثقافته وتاريخه.

وقال إن المناهج التعليمية ستعمل في هذا الجانب على الاهتمام بتعليم النشء «الوسطية» و«العقلانية» كما ستعمل على تجنيبه مخاطر «التشدد» و«الغلو» والتطرف وتكفير الآخرين وهي مخاطر من شأنها زعزعة أمن واستقرار الوطن والمواطن الخليجي.

ونفى أن تكون مسألة تطوير وتحديث مناهج التعليم مسألة مفروضة ضمن أجندة خارجية وإنما هي حقيقة يفرضها الواقع وحاجة المجتمع الخليجي. وأعرب المصدر في ختام حديثه عن اعتقاده بأن ملف التعليم ربما يحظى باهتمام أكثر لدى قادة دول مجلس التعاون وأن يأتي ملف البيئة في درجة اقل أهمية وذلك نظرا للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتي تسود منطقة الخليج والعالم. (وام)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات