نفى أمين عام مجلس التعاون عبدالرحمن العطية في تصريحات في المركز الصحافي سبقت القمة حدوث أي خلافات بين وزراء الخارجية خلال أعمال دورتهم السابعة والتسعين التحضيرية لمؤتمر القمة.
وأكد أن »قمة فهد« مختلفة عن غيرها فهي ستشكل نقلة نوعية لمسيرة دول مجلس التعاون الخليجية، ووصفها بأنها تاريخية تجسد التلاحم بين الدول الأعضاء. وأضاف أن هناك تصميماً ورغبة لدى القادة في مناقشة ملفات مهمة ومصيرية تخص شعوب دول المجلس في مختلف المجالات.
وقال إنهم سيدعمون خلال اجتماعهم الملف العراقي في سبيل إيجاد عراق حر يقوم على الأمن والاستقرار، متمنياً أن تكون الانتخابات التشريعية العراقية طريقاً لذلك،
مؤكداً أن مجلس التعاون يعمل في كل ما يتعلق بالشأن العراقي من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية ورؤية عراق حر مستقل يقوم بدوره المحوري في محيطه العربي والإقليمي.
السياسة التجارية الموحدة هدف لدول المجلس
أولى مجلس التعاون لدول الخليج العربية اهتماماً كبيراً بتوحيد الأنظمة والسياسات الاقتصادية والتجارية لدول المجلس استناداً إلى الاتفاقية الاقتصادية التي تم التوقيع عليها في مسقط في ديسمبر 2001.
ووضعت هذه الاتفاقية أسس العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس وبين العالم الخارجي بما في ذلك توحيد سياساتها الاقتصادية وتشريعاتها التجارية والصناعية والأنظمة الجمركية المطبقة فيها وتعزيز اقتصادها في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية وما تتطلبه من تكامل بين دول مجلس التعاون يقوي من موقفها التفاوضي وقدرتها التنافسية في الأسواق الدولية
وذلك في ضوء الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتلات الاقتصادية وتعزيز القائم منها ما يجعل من الضروري تبني سياسة تجارية موحدة لدول مجلس التعاون في تعاملها مع الشركاء التجاريين والتكتلات الاقتصادية الأخرى.
وأوضحت الأمانة العامة لمجلس التعاون أن المجلس الأعلى قرر في دورته الثالثة والعشرين في الدوحة في ديسمبر 2002 أن تكثف لجنة التعاون التجاري بوضع سياسة تجارية موحدة لدول المجلس ترفع إلى المجلس الأعلى في دورته المقبلة وتكلف الأمانة العامة بتنفيذ هذه السياسة بالتشاور والتنسيق مع الدول الأعضاء وذلك بعد اعتمادها من المجلس الأعلى.
ورفعت لجنة التعاون المالي والاقتصادي التي عقدت اجتماعها الــ69 في جدة في أكتوبر 2005 مشروع السياسة التجارية الموحدة إلى المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين لإقراره.
وتهدف السياسة التجارية الموحدة إلى توحيد السياسة التجارية الخارجية لدول لمجلس التعاون بحيث يتعامل مع العالم الخارجي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى كوحدة اقتصادية واحدة
إضافة إلى تنشيط التبادل التجاري الاستثماري مع العالم الخارجي وتوسيع أسواق صادرات دول المجلس وزيادة القدرة التنافسية لصادرات دول المجلس وتحسين شروط نفاذ صادرات دوله إلى الأسواق العالمية بما في ذلك العمل على تخفيض الرسوم الجمركية التي تخضع لها
وإزالة القيود غير الجمركية المفروضة عليها وتشجيع المنتجات الوطنية والدفاع عنها في الأسواق الخارجية وحماية الأسواق المحلية بما يتفق مع متطلبات منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الاقتصادية الدولية إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص في تنمية الصادرات وتبني سياسة تجارية داخلية موحدة.
وتقوم السياسة التجارية الموحدة على عمل دول المجلس كمجموعة اقتصادية واحدة أمام العالم الخارجي وأن يتم التبادل التجاري مع العالم الخارجي وفق ما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية وقرارات المجلس الأعلى واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا لأحكام اتفاقيات منظمة التجارة العالمية
إضافة إلى مراجعة الاتفاقات التجارية التي سبق إبرامها قبل إقرار هذه السياسة من قبل أي من الدول الأعضاء ومعالجتها بما يتفق مع أحكامها. كما تقوم على المراعاة عند اقتراح أي اتفاقية تجارية بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى أن يحقق الاتفاق فوائد ملموسة لدول المجلس وألا يلحق الضرر باقتصادها
إضافة إلى إعطاء الأولوية في الاتفاقات التجارية لتنمية وتوسيع القاعدة الإنتاجية في دول المجلس وتنمية القوى البشرية ووضع الآليات العملية اللازمة لدعم تعاون غرف التجارة والصناعة مع نظيراتها في الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى والالتزام بمبدأ الشفافية في تطبيق الساسة التجارية بين دول المجلس.
وتتمثل آليات تطبيق السياسة التجارية الموحدة بتكليف لجنة التعاون التجاري ولجنة التعاون الصناعي خلال مدة أقصاها نهاية 2006 بالاتفاق على آلية موحدة لتشجيع المنتجات الوطنية واقتراح قوانين إلزامية لتحقيق ذلك إضافة إلى تبني مواصفات ومقاييس موحدة لجميع السلع.
وتعمل لجنة التعاون التجاري على وضع الآليات العملية اللازمة لدعم تعاون غرف التجارة والصناعة مع نظيراتها في الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى على أن تقوم دول المجلس قبل نهاية 2006 بوضع آليات للتعامل مع السلع الأجنبية التي لم يتم وضع مواصفات ومقاييس خليجية أو وطنية لها ومراجعة القوانين الإجراءات التجارية المطبقة في الدول الأعضاء والأنظمة الاسترشادية
وذلك بهدف استكمال صياغة قوانين تجارية موحدة تطبق فيما بينها وفق جدول زمني محدد إضافة إلى وضع آليات موحده لتطبيق القوانين والإجراءات التجارية في الدول الأعضاء والتنسيق فيما بينها بهدف تطويرها وتوحيدها فضلا عن تشكيل لجنة على مستوى المجلس تسمى »لجنة السياسة التجارية الموحدة« تضم ممثلين من وزارات التجارة ووزارات المال والاقتصاد،
وللجنة الاستعانة بمن تراه مناسبا لأداء مهامها والتي تتمثل في اقتراح الإجراءات اللازمة لتوحيد سياسات التبادل التجاري مع العالم الخارجي المنصوص عليها في المادة 2 من الاتفاقية الاقتصادية واقتراح ومراجعة الإجراءات اللازمة لتوحيد إجراءات ونظم الاستيراد والتصدير المنصوص عليها بالتنسيق مع اللجان ذات العلاقة لإقرارها في موعد لا يتجاوز نهاية العام 2007
إضافة إلى اقتراح الإجراءات اللازمة لتطبيق السياسة التجارية الموحدة لمجلس التعاون ووضع الآليات اللازمة للدفاع بصفة جماعية عن المنتجات الوطنية ضد الإغراق ودعاوي الإغراق في الدول الأخرى ودراسة التبادل التجاري بين دول المجلس وأي شريك تجاري أو مجموعة اقتصادية بشأن الاتفاقيات والتسهيلات التجارية مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى ودراسة الآثار المتوقعة لأي اتفاقية تجارية يتم اقتراحها بهذا الشأن.
وترفع لجنة السياسة التجارية توصياتها إلى لجنة التعاون التجاري التي تتولى متابعة تنفيذ السياسة التجارية الموحدة وفقا للإجراءات المتبعة في دول المجلس بالتنسيق مع كل من لجنة التعاون الصناعي ولجنة التعاون المالي والاقتصادي.
وتكلف الأمانة العامة بالتشاور مع لجنة السياسة التجارية الموحدة بتنفيذ القرارات المتعلقة بالسياسة التجارية الموحدة بعد إقرارها من قبل لجنة التعاون التجاري.
(وام)
أبوظبي ـــ غازي الغريري