أكد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في بيان صحافي عقب وصوله البلاد ضرورة تكثيف الجهود في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية التي تتفاعل معها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتتأثر بها ليتواصل العمل الخليجي الجماعي نحو دعم تماسك هذا البناء الشامخ.
وفيما يلي نص البيان: «انه ليسرنا اليوم حيث يتجدد هذا اللقاء عبر مسيرة التعاون المشترك ان نعبر عن غبطتنا وسعادتنا بالمشاركة مع أشقائنا قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أعمال القمة التي تعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ضيافة ورعاية أخينا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله الذي نسعد بلقائه في هذه المناسبة الطيبة.
إن هذه المسيرة المباركة التي ساهمنا جميعا قيادات وشعوبا في إرساء دعائمها لهي محط أنظارنا واهتمامنا للعمل معا على طريق التنسيق والتعاون تحقيقا لما نتطلع اليه من آمال وطموحات وأهداف مشتركة.
إن الأوضاع الإقليمية والدولية التي تتفاعل معها دولنا وتؤثر فيها تستوجب منا جميعا تكثيف الجهود ليتواصل عملنا الجماعي حيث لا بديل لدول المجلس في عصر المتغيرات المتسارعة والتحديات الكبيرة من مواصلة العمل الجاد بتصميم أكيد نحو دعم تماسك هذا البناء الشامخ في هذه المنطقة الحيوية المهمة من الوطن العربي.
ومما يزيدنا تفاؤلا بانعقاد هذه القمة هو الإصرار الدائم على أن تكون لقاءاتنا واجتماعاتنا متوجهة نحو أمن واستقرار دولنا وشعوبنا والنظرة الايجابية لمسيرتنا المستقبلية وبما تحمله بإذن الله من الآمال لأجيالنا الحاضرة والقادمة في الرخاء والازدهار بفضل تعاوننا جميعا ورؤيتنا المتفائلة للمستقبل.
إننا ومن خلال هذه اللقاءات السنوية نجدد العزم على العمل معا من أجل الخروج بقرارات ونتائج تعكس إدراكنا بضرورة وأهمية العمل المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية والثقافية والاجتماعية واضعين نصب أعيننا الارتقاء بآليات العمل في إطار مجلس التعاون نحو الأفضل وبما يعزز روح التكاتف الأخوي والعمل الجماعي وصولا إلى المزيد من الانجازات التي تلبي طموحات دولنا وشعوبنا.
إن مملكة البحرين تحرص على ممارسة دورها كاملا في مسيرة التعاون الخليجي وإننا نؤكد العزم على مواصلة هذه المسيرة المشتركة وتعزيز وتطوير عملنا الجماعي بما يلبي متطلبات المرحلة المقبلة بكل ما تحمل من متغيرات وتحديات كبيرة.
ولقد أثبتت التجربة انه لا بديل ولا غنى عن دعم وتعزيز تعاوننا المشترك وإننا ندعو لتسريع خطواتنا وبلا تردد في اتجاه وحدتنا وتعاوننا في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والأمنية بما يمكننا من كسب رهان المرحلة المقبلة وذلك يتطلب منا المضي قدما في مسيرتنا برؤية متفائلة للوصول إلى ما تطمح إليه دولنا وشعوبنا.
إن الاقتصاد الذي هو خيارنا الأفضل والأكثر ملاءمة نحو توثيق عرى الروابط فيما بين شعوبنا كافة يتطلب منا العمل كما دعونا دائما على تعزيز المشاركة الاقتصادية للقطاع الأهلي حتى يمكن للجميع النهوض بمسؤولياتهم الاقتصادية المشتركة نحو تحقيق اندماج اقتصادي متين وراسخ يعود بالخير والنفع على كل أبناء المنطقة .
ويمكن كل دولنا الأعضاء من الحفاظ على مصالحها المشتركة كتكتل اقتصادي واحد. كما أن ما يبعث على الاعتزاز والارتياح تلك الخطوات الايجابية والمثمرة التي تحققت حتى الآن في مسيرة تعاوننا الأمني المشترك والتي جاءت بفضل تكاتف الجهود وإيمان الجميع بأن الأمن الجماعي يعتبر ركيزة أساسية وحيوية لدفع عجلة التنمية الشاملة في دولنا وكضمانة أكيدة لحماية مكتسباتنا وصيانتها .
وتحقيق الاستقرار لدولنا وشعوبنا. وفي الختام فإننا ندعو الله جلت قدرته أن يبارك لنا خطوات الخير ونكون أكثر قدرة على الحفاظ على منجزاتنا وتحقيق المزيد منها بما يلبي الآمال والتطلعات سائلين الله أن يسدد خطانا وان يكتب لنا التوفيق والنجاح». (وام)