قرر والدا الطفل الذي تعرض لمحاولة اختطاف من مستشفى القاسمي صباح يوم الثلاثاء الماضي رفع دعوى على المتهمة التي حاولت خطفه تعويضاً عن الألم والضرر النفسي الذي سببه لهما الحادث وحتى تنال جزاء فعلتها.
وتكون عبرة لسواها. وأفادت مصادر في الشرطة أن زوج المتهمة أشار لدى قدومه للسؤال عن زوجته ومعرفته بما فعلته إلى أنه ضغط عليها مهددا إياها بالطلاق أو الزواج من أخرى في حالة عدم إنجابها طفلاً. وأشار الزوج إلى انه لم يتخيل إقدام زوجته على ما فعلت.
وقالت أزهار مهدي حمزة والدة الطفل الذي تعرض لمحاولة الاختطاف أنها لدى علمها بأن من حاولت خطف ابنها من الجنسية الآسيوية ظنت بجهل هذه السيدة وعدم تقدير خطورة الفعل الذي أقدمت عليه ومن هنا قررت هي وزوجها العفو عنها.
وأضافت أنه لدى سماعها بأن من اختطفت الطفل طبيبة وزوجها مهندس فقد تبدل الحال وقررت رفع دعوى قضائية حتى تكون عبرة لغيرها من اللاتي يحاولن فعل فعلها مهما كانت مشكلتهم.
وأشارت إلى أنها لم تنم طوال الليلة التي اختطف فيها الطفل حيث أرضعته ثم غيرت له ملابسه وفي تمام الساعة الرابعة وخمس دقائق نامت وهو على يدها لتستيقظ بعد نصف ساعة تقريباً لتجد أن ابنها ليس بجوارها.
وقالت: بعد دقيقة تقريباً أحضرته الممرضة لي وقالت لي خذي الطفل المسروق وظننتها تمزح معي متوقعة أن الطبيب أخذه ليجري له بعض الفحوصات ولم يشأ إيقاظي من النوم، إلا أن ممرضة أخرى أدخلت لي الحقيبة (كيس نايلون) التي كان بها طفلي.
وقالت لي ان طفلي كان سيتم اختطافه فيها وأخبرتني بأن هناك شرطياً يريد سؤالي بعض الأسئلة وخرجت دون أن أصدق ما قيل لي، إلا أن الشرطي أكد لي الحادثة فانهرت وأخذت أبكي ولم أدر ما أفعل فاتصلت بزوجي وأخبرته بالقصة والذي لم يصدق في البداية.
وطلب مني الهدوء وأراد المجيء إلى المستشفى في اللحظة نفسها بعد أن أخبرته بأن القصة صحيحة إلا أن الأولاد أعاقوه حتى الساعة السابعة، كما اني اتصلت بصديقتي لأني شعرت بالخوف يسري في كل جسمي حتى أن صديقتي توقعت أني أهذي وطلبت مني أن أنام حتى لا أتعب أكثر من هذا.
وتابعت قائلة: طلبت منهم أن أرى المتهمة إلا أنهم أخبروني أنهم قبضوا عليها وأحالوها إلى الشرطة ليتم التحقيق معها، وحتى الآن أريد أن أراها لأسألها لماذا اختارت ابني وكيف تمكنت من وضعه بهذه الحقيبة الهشة دون أن تخافي عليه أن يحدث له مكروه كما أود أسألها كيف ترضي لي أن أتعذب بفقدان ابني.
وقالت: مازلت حتى الآن لا أستطيع النوم وكلما أردت أن أنام أتخيل أنها ستأتي إلي لتخطف ابني كما أني أتخيلها بصور مختلفة ومخيفة وأحمد الله كل دقيقة أن عاد ابني إلي لأني لست أعلم كيف سأعيش بعد هذه القصة.
وأشارت في آخر حديثها إلى أنها ولدت ابنيها السابقين في المستشفى نفسها ولم تواجهها أية مشاكل بل حتى أن العناية كانت جيدة، وكانت قد قررت أن تلد طفلها هذا في العراق إلا أن سوء الأوضاع هناك منعها من هذا وقررت أن تلده في الإمارات ليحدث لها ما حدث.
الشارقة ـــ عمر بدران:
