توقع وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول بقاء القوات الأميركية في العراق لسنوات مقبلة وقال إن سحب القوات الأميركية من العراق في أسرع وقت ممكن سيكون خطأ مأساويا.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أمس اتهم باول أيضاً وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني بطرح قرارات على الرئيس الأميركي جورج بوش من وراء ظهره قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في عام 2003.

لكنه قال إن الولايات المتحدة مدينة للشعب العراقي بالإبقاء على قواتها هناك مادامت هناك حاجة لهم مشيراً إلى أنها قد تبقى ضالعة في الشؤون العراقية لسنوات مقبلة.

وقال «لا أعتقد أن الجيش الأميركي بقوته الحالية قادر على الحفاظ على هذا المستوى من الانتشار لفترة ممتدة من الزمن، لذا فبشكل أو بآخر أعتقد أن خفض (عدد القوات) سيبدأ في 2006.» وأضاف «لكن أساساً فان التراجع والقول إننا سنسحب جميع قواتنا بأسرع ما يمكننا سيكون خطأ مأساويا».

وقال باول إن الولايات المتحدة استثمرت الكثير في العراق وان الشعب العراقي يستحق الحرية والديمقراطية التي وعد بها بعد الإطاحة بنظام صدام حسين.

وقال «لابد أن نبقى معهم حتى يقرروا، أنهم لم يعودوا بحاجة إلينا. وحتى مع ذلك أعتقد أنه ستكون هناك علاقة مستمرة ووجود (أميركي) مهم إلى حد ما لسنوات مقبلة». وأيد باول أيضا التصريحات التي أدلى بها مدير مكتبه السابق لاري ويلكرسون وجاء فيها أن باول استبعد أحيانا من الاستشارة في قرارات رامسفيلد وتشيني خلال فترة الاستعداد للحرب.

وقال «الوزير رامسفيلد ونائب الرئيس تشيني وأنا كانت لدينا أحيانا وجهات نظر مختلفة بشدة بشأن الأمور وعندما كان هذا هو الحال كنا نتجادل بشأنها ونتشاجر بشأنها بطرق بيروقراطية». وتابع «ما كان لاري (ويلكرسون) يشير إليه في تصريحاته هو أنه ربما في بعض الأحيان كان رامسفيلد ونائب الرئيس تشيني يطرحان قرارات على الرئيس (جورج بوش) لم يكن بقيتنا على علم بها. حدث هذا بالفعل في مناسبات عديدة».