التقى سكوت كلوج عضو سابق بالكونغرس الأميركي طالبات كلية التقنية في الفجيرة خلال جولته الميدانية للمنطقة لإشراك الطالبات في تناول بعض القضايا المختلفة منها ذات العلاقة بالبيئة من أجل إيجاد حلول مناسبة لها، مؤكدة نجاح طالبات الكلية في تناول القضايا وطرح الحلول المناسبة.
وحول زيارته التي تعد الأولى له للدولة قال سكوت كلوج إن الزيارة إحدى المهام الرئيسية التي توكلنا بها وزارة الخارجية الأميركية لأعضاء الكونجرس بعمل زيارات ميدانية للتحدث عن قضايا مختلفة حول العالم.
مشيراً إلى أنه زار باكستان والأردن وفلسطين والمغرب والجزائر واندونيسيا، وأن زيارته الدولة من خلال برنامج علمي نظمته القنصلية الأميركية وكلية الفجيرة للطالبات ضمن برنامج »مجالس الطالبات« الذي يعد خطوة أساسية نحو الديمقراطية والارتقاء بالطالبات نحو الأمام.
مشيراً إلى أن المجلس تم بمشاركة 20 طالبة يمثلن القيادات في الكلية ويمتزن بالمستوى الثقافي العالي ولديهن مهارات في المناقشة والإبداع والإقناع حول اتخاذ قضية معينة ومن بينها قضية البيئة وإيجاد حلول مناسبة للتخلص من التلوث خاصة فيما يتعلق بالبيئة البحرية .
حيث تم مناقشة الطالبات لمطلبين الأول يتعلق بالحياة البحرية والثاني عن تشكيل وزارة خاصة تعنى بالبيئة مشيراً إلى أن ذلك سيساهم في المستقبل القريب على توزيع الأفكار وطرق الاهتمام بالبيئة إلى مختلف الفئات والشرائح في المجتمع .
وذلك من خلال رغبة الطالبات أنفسهن في نقل تجربتهن من المجلس والأفكار التي تم تبادلها والحلول المختلفة إلى شريحة الطالبات إلى المدارس بهدف إشراكهن بالموضوع وإعطائهن الفرصة في التفكير.
وأوضح كلوج أن أكثر ما أدهشه خلال التقائه بطالبات الكلية هو أن جميع أمهاتهن لم يلتحقن بالجامعات للدراسة إلا أن ذلك لم يؤثر عليهن بالسلب بل بث بداخلهن الحافز الايجابي في التعلم واكتساب ثقافة علمية كبيرة إلى جانب القدرة على المناقشة في تناول قضايا عديدة.
وإبداء آرائهن في الحلول الأمر الذي يعد خطوة ايجابية لصالح الطالبات والتأكيد على دورهن الفاعل في خدمة المجتمع وقضاياه المختلفة وأن المرأة أصبح لها دور إلى جانب الرجل في إبداء الرأي والمشاركة العملية الجادة.
وأضاف لقد سبق لي العمل مع جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق خلال وضع هذه الدول على طريق الديمقراطية وخلال فترات توحيد ألمانيا وجمهورية التشيك واستضافتي لممثلين من دول بلغاريا ورومانيا لمست الفروق الكبيرة المختلفة والمتشابهة بينها وبين الإمارات، أهمها دولة الإمارات أكثر انفتاحا وحرية عما كان سائدا في تلك الدول.
أما فيما يتعلق بأوجه التشابه بين هذه الدول بأن جميعها استطاعت أن تضع نفسها أمام الطريق الصحيح نحو التحول إلى الديمقراطية، مشبها أن ما يحدث في بعض الدول العربية حدث في بعض دول أوروبا الشرقية قبل سنوات.
مشيرا إلى أن التحديات التي تواجه التحولات الديمقراطية هي أن الصحافة يجب أن تكون قادرة على الوصول إلى أي وثائق حكومية وذلك لأن أكثر التحديات أهمية للديمقراطية هي أن الأشخاص المنتخبين يجب أن تتم محاسبتهم أمام شعوبهم.
مؤكداً أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من الخطوات الأساسية نحو المشاركة السياسية والديمقراطية في الدولة لاسيما أنها تواكب حركة التطورات الواسعة التي تشهدها الدولة في كافة النواحي المجتمعية سواء النهضة العمرانية الواسعة أو الاقتصادية والسياحية والصناعية.
وأشار العضو في الكونغرس الأميركي إلى تجربته العملية خلال وجوده في الكونغرس قرابة الثماني سنوات وأهم المشاكل التي وقفت حائلا أمامه هو الاختلاف الكبير بين الشرائح المجتمعية التي يمثلهم في ولاية ويسكينسون الأميركية.
ومدى التضارب في الأفكار والرغبات لاسيما أن المنطقة التي يمثلها تحتوى على شرائح عديدة منها المزارعون في المزارع الصغيرة والطلبة البالغ عددهم أكثر من 45 ألف طالب جامعي مع وجود شريحة من الطبقة الراقية وأنظمة التقنيات العالية الأمر الذي يشكل عقبة في التعرف على مشاكلهم ورغباتهم وإيصال الحلول المناسبة لهم ومدى تقبلهم لها.
كتبت منال خالد: