شهد الميدان التربوي، اعتراضاً حول مطالبة مجلس آباء منطقة العين إعادة النظر في تقييم دور المدارس النموذجية ومخرجاتها التربوية والتعليمية، ووضع ضوابط إدارية لمواردها المالية.
واتهم مدراء مدارس نموذجية وأولياء الأمور المجلس بالعجز وعدم القيام بدوره وقالوا إنه لا صحة لما أورده مجلس آباء المنطقة في اجتماعه الأخير من اتهامات وانتقادات، في الوقت الذي لم يقم أياً من أعضاء مجلس الآباء بزيارة تلك المدارس إلا للمشاركة في المناسبات والاحتفالات..!!
تحليل النتائج
ودعا عبدالله الجنبي مدير مدرسة التمييز النموذجية إلى التأكد من المخرجات والمنجزات، على ضوء تحليل النتائج والوقائع والحقائق حيث إن لمجلس الآباء دوراً أكبر وأعمق مشيراً إلى أن مجلس آباء المدرسة يلعب دوراً أكثر فاعلية من دور مجلس آباء المنطقة.
حيث حضر الاجتماع في الأسبوع الماضي أكثر من 250 ولي أمر والمدرسة تعقد اجتماعين للأولياء في كل فصل عدا الدعوات الخاصة لمناقشة كل كبيرة وصغيرة وقامت إدارة المدرسة بتوجيه شهادات التقدير للأولياء المتعاونين.
زيارة أولياء الأمور في منازلهم
وأوضح أن مشكلتنا مع أولياء أمور الطلاب المتميزين الذين يحرصون على المراجعة والمتابعة أسبوعياً ويومياً للاطلاع على سير أداء أبنائهم وتحصيلهم العلمي .
وهذا يسعدنا جداً ويجعل لدينا قابلية وواقعية وحرصاً أكبر على عكس أولياء أمور الطلاب المقصرين الذين نستدعيهم بكل الوسائل والطرق فقررنا أن نذهب نحن إلى بيوتهم واطلاعهم على واقع أبنائهم.
وأضاف ان المدرسة تقوم مع نهاية كل تقويم برصد النتائج لكل مادة وتحليلها ودراستها بشكل معمق حتى تتعرف على المستويات الحقيقية لطلابنا وإبلاغ أولياء أمورهم بذلك.
برامج وزارية ومناهج إثرائية
وبالنسبة للبرامج والمناهج أشار الجنبي إلى أن المدارس النموذجية جزء من المنظومة التربوية والتعليمية في الدولة تخضع للوائح والقوانين الوزارية وهي تحرص على تدريس المناهج المقررة بأحدث الطرق .
وبأفضل الكوادر والخبرات التربوية إلى جانب الأنشطة والبرامج الإثرائية للارتقاء بمستوى الطلاب لا سيما في اللغة الإنجليزية والعربية والعلوم والرياضيات ونطالب مجلس آباء المنطقة بزيارتنا والاطلاع ميدانياً قبل إطلاق التهم والأحكام المسبقة.
وأضاف لقد قمنا مؤخراً بطرح برنامج »سمارات« بالتعاون مع جامعة الإمارات بدلاً من بعض البرامج السابقة مثل: كورت وكون وهي برامج إثرائية وخارج حصص المناهج الرسمية.
أما بالنسبة لتدني المستوى وسياسة القبول، أشار الجنبي إلى أنه عندما وضعنا شروطاً وضوابط للقبول والانتقال من المدارس الحكومية أو الخاصة بألا يقل معدل الطالب عن 70 في المئة واجهتنا ضغوطاً صعبة جداً عندما تمسكنا بتلك المعايير من أجل رفع المستوى العام وجاءتنا الكتب والرسائل والاستثناءات من مختلف الجهات.
ضوابط مالية
وبخصوص الأمور المالية أشار إلى أن ذلك يخضع لرقابة وقوانين صرف صارمة ولا يمكن صرف درهم واحد دون الحصول على موافقة رسمية من قبل إدارة المنطقة حيث إن هناك لجنة مشتريات وتدقيق مالي ولا بد من الخضوع للوائح.
وكشف الجنبي أن مصروفات المدارس النموذجية لها ظروفها حيث إنه يصرف لكل طالب وجبة غداء رسمية يومياً قيمتها تتراوح ما بين 10 ـــ 15 درهماً للطالب الواحد بعد أن ألغينا الوجبة الإضافية ولدينا 700 طالب، ولجأنا إلى إقامة بوفيه مفتوح نظراً لاختلاف الأمزجة حيث يشمل 9 أصناف تلبي كل الرغبات وبالكميات التي يحتاجها كل طالب.
ولدينا مصاريف إدارية حيث يوجد 70 معلماً يتقاضى كل واحد منهم مكافأة شهرية قدرها 2500 والمدير 3500 والإداريين 3000 درهم والحديقة وأجور الفراشين، وهذا يتطلب ميزانية لا تقل عن مليوني درهم سنوياً.
أما بخصوص فرش المكاتب فإن جميع المدارس النموذجية حديثة البناء والتأثيث ليس له علاقة بميزانية المدرسة إنما على الجهات المنفذة لتلك الأبنية ومعظم المدارس الحكومية الحديثة فيها الأثاث نفسه.
وتحدى مدير المدرسة أنه طلب من أحد الطلاب شراء أية وسيلة ايضاح خارج رغبته أو من قبل المدرسين حيث إن المدارس النموذجية مجهزة بكل شيء، أي إذ رغب الطالب من تلقاء نفسه بتقديم وسيلة إيضاح أو نشاط فذاك يعود له وليس لذلك علاقة لا من قريب أو من بعيد بعلامات النشاط.
لجان اختيار
أما بخصوص التعيينات واختيار الكوادر فهو يخضع لشروط خاصة ومعايير دقيقة ومن قبل لجان تربوية »موجهين«، حيث لا يقل عدد أعضاء اللجنة عن »10« أشخاص يقومون بمقابلة المرشح للعمل في المدارس النموذجية وعلى ضوء تقارير الموجهين السنوية، لا يقبل إلا من حصل على امتياز في آخر سنتين على الأقل.
حيث تقوم المدارس النموذجية ومع نهاية كل عام بتحديد احتياجاتها من المدرسين والتخصصات العلمية المطلوبة، وبالتنسيق مع جميع المدارس النموذجية وعرضها على إدارة المنطقة للإعلان عنها، حيث تقوم بدورها بتشكيل لجان مقابلة المرشحين.
وأكد في ختام حديثه على أهمية أن تعمل المدارس النموذجية وفق استراتيجية عامة، حيث إنها النموذج والطموح الذي نسعى إلى تحقيقه في التعليم العام بشكل عام والارتقاء بمستوى مخرجاته حتى لا يكون هناك فرق بين معلم عام وخاص، ونأمل أن تتم التجربة في الأعوام المقبلة.
تفاعل أولياء الأمور
من جانبه، أشار محمد العاوي رئيس مجلس آباء مدرسة التميز النموذجية إلى أهمية أن يكون هناك تعاون وتنسيق مع جميع مجالس أولياء الأمور، وأن يكون هناك اجتماع دوري أشبه بالجمعية العمومية يختار منه أعضاء مجلس آباء المنطقة.
مؤكداً على أهمية دور المجلس كشريك فاعل في العملية التربوية وأن يعمل وفق خطة استراتيجية واضحة وليس مجرد مبادرات وجهود فردية.
وأشار إلى الدور الكبير لأولياء الأمور في المدارس النموذجية، حيث حضر اللقاء الأخير أكثر من »25« ولي أمر، وهناك خطة لزيادة أولياء أمور الطلبة المقصرين في منازلهم في حال تعذّر حضورهم، وأبدى رضاه العام من أداء مدرسته ومستوى أبنائه، وإن كان يطمح للأفضل في السنوات المقبلة.
العين ـــ داوود محمد: