يحظى قصر الإمارات في أبوظبي باستضافة قادة وزعماء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم السادسة والعشرين المزمع عقدها اليوم الأحد وسخر قصر الإمارات الذي يعد صرحا حضاريا.
ومعلما خالدا لإمارة ابوظبي ودولة الإمارات بشكل عام كافة امكانياته المادية والبشرية في خدمة الوفود الرفيعة المستوى لابناء الخليج العربي وهم يلتحمون ويلتئمون في هذه القمة التي تشكل منعطفا جديدا نحو نمو وازدهار ورفاهية شعوب المنطقة.
ويبرز قصر الإمارات لدى استضافته هذه القمة في أرقى معايير الفخامة والرقي والأصالة العربية التي تجسد هوية ابوظبي ذات الطابع التراثي العربي الأصيل والتي تمتزج فيها تصاميم عصرية من داخل القصر وخارجه مما يعكس القدرة على المزاوجة ما بين الأصالة والرؤية الحديثة.
وينتهز قصر الإمارات هذا الحدث التاريخي المتكرر ليبرهن على مدى النقلة النوعية الكبيرة التي تحظى بها إمارة أبوظبي في صناعة السياحة وخاصة في مجال الضيافة وعقد المؤتمرات والقمم الكبرى.
ويبرهن قصر الإمارات خلال أيام قمة الخليج السادسة والعشرين على انه الاجدر في خلق نوع من التلاقي والانسجام بين جو لقاءات الزعماء والقادة ورجال السياسة والاقتصاد والاعلام وبين السياحة والضيافة والرفاهية والاستجمام.
واختزال ارهاق الاجتماعات المطولة إلى جو من المتعة والراحة والانتعاش المتجدد وذلك بفضل الحركة الدؤوبة والنشطة لفرق العمل المنتشرة في كافة ارجاء القصر والتي تقدم خدماتها الفندقية المتكاملة بأرقى وسائل الضيافة العربية.
واذا كان » تاج محل « في الهند و» برج ايفل « في باريس و» برج الحرية« في نيويورك تمثل رموزا لهذه المدن فان قصر الإمارات اضحى معلما جديدا ورمزا يقترن بإمارة ابوظبي بفخامته وأعجوبة تصميمه وروعة جماله بين احضان الرمال الذهبية بمحاذاة شواطئ ابوظبي الخلابة.
ويقول نويل مسعود مدير قصر الإمارات في حديث لوكالة أنباء الإمارات بمناسبة استضافة القصر القمة الخليجية الـــ 26 ان القصر قد صمم منذ بدء تشغيله على استعداده الكبير والدائم لاستضافة أكبر القمم والمؤتمرات على مستوى العالم وذلك لما يتمتع به من امكانيات وتحضيرات على ارقى المستويات فهو يعد من اضخم واحدث المنتجعات الفندقية في منطقة الشرق الاوسط.
واضاف ان القصر هو موضع اهتمام مشاهير السياسة ورجال الأعمال من دول المنطقة والعالم الذين يحرصون على زيارته والإقامة فيه والذين يرون بانه فريد من نوعه وربما ليس له مثيل في العالم حتى الان.
وأشار إلى ان قصر الإمارات يصعب تصنيفه ضمن الفنادق الاخرى لانه ارقى بكثير من أي تصيف فندقي اخر مما اطلق عليه اسم » قصر« لكبر مساحته وبداعة تصميمه وخصوصية أروقته وغرفة واجنحته وقاعاته .
ومداخله وساحاته الغناء التي تعكس الأصالة العربية والأجواء الشرقية الفاتنة وحفاظه على خصوصية الطراز العربي بألوانه المتناغمة التي تقترب من ألوان رمال الصحراء وشموخ قبابه الـــ 114 قبة المكسوة بأروع لوحات الفسيفساء الزجاجية الملونة.
وعن مدى استعداده لاستضافة هذه القمة اوضح مدير قصر الإمارات ان مركز المؤتمرات التابع للقصر تم تجهيزه بأرقى ما توصل إليه العلم في مجال المؤتمرات والاجتماعات الدولية ومن ضمنها مسرح متطور يتسع لالف و200 شخص وهناك قاعة كبرى للحفلات تتسع لالفي شخص وكذلك 40 قاعة اجتماعات متفرقة متعددة الأغراض.
وأضاف ان بالقصر ايضاً حدائق غناء تزيد مساحتها عن مليون متر مربع يمكن الاستفادة منها في تنظيم حفلات العشاء والاستقبالات الرسمية وغيرها.
وأكد ان قصر الإمارات سيساهم وبشكل كبير في رفع أسهم صناعة السياحة في إمارة ابوظبي ودولة الإمارات بشكل عام كونه يمثل الوجهة السياحية الاولى لكبار رجال الأعمال خاصة من الدول الخليجية وأوروبا.
وقال ان القصر يحتوي على 394 غرفةً فاخرة وجناحا فخما جهزت جميعها بأحدث التقنيات العالمية كشاشات البلازما والربط اللاسلكي بشبكة الانترنت والذي يغطي كافة أرجاء القصر وأنظمة التلفزيون التفاعلية ودليل البرامج الإلكتروني والذي يتيح إيقاف الصورة وإعادة اللقطات التي تبث على التلفزيون.
ويرى مدير قصر الإمارات ان استضافة قصر الإمارات لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعد فرصة سانحة لاستغلالها للتعريف أكثر بهذا المعلم الحضاري الفريد والترويج له عبر مختلف وسائل الاعلام التي تتواجد في ابوظبي وبشكل كبير من اجل تغطية هذا الحدث السياسي الكبير .
وهو الامر الذي تسعى ادارة القصر الى تحقيقه وبشكل دائم من خلال إستراتيجيتها التي تهدف الى استضافة فعاليات واحداث عالمية تضع قصر الإمارات في مقدمة صناع المؤتمرات العالمية واجتماعات كبار الشخصيات على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق قال عبدالسلام الكيالي مدير ادارة التطوير والاعمال ان قصر الإمارات يسعى من خلال تواجده في مثل هذه الاحداث التاريخية الى الاستفادة من مقوماته وامكانياته العملاقة في صناعة المؤتمرات والسياحة للترويج لابوظبي اولا بالتعاون والتنسيق مع هيئة أبوظبي للسياحة.
وأضاف ان الاستراتيجية المستقبلية لإدارة قصر الإمارات تتجه بناء على التوجيهات السامية للقيادة الرشيدة بدولة الإمارات الى ان تكون إمارة ابوظبي بوابة المؤتمرات والفعاليات العالمية من خلال قصر الإمارات.
وذلك لتنشيط الجانب السياحي سواء لكبار الشخصيات وأصحاب المؤتمرات او السياحة الرائجة المتعارف عليها عبر الأفواج السياحية خاصة الأوروبية منها.
واوضح أن قصر الإمارات يركز على سياحة المؤتمرات ويضعها بنسبة 55 بالمئة ضمن اهتماماته خاصة تجاه الأسواق الخليجية والأوروبية في ألمانيا وبريطانيا واسبانيا وروسيا وغيرها إلى جانب ما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي.
وتوقع ان تنجح ابوظبي خلال الفترة المقبلة في استقطاب العديد من المؤتمرات العالمية وذلك في محاولة من قصر الإمارات للظهور عالميا من خلال انتقاء عدد من المؤتمرات والمناسبات ذات الشهرة العالمية عبر شركات الترويج والمعارض الدولية.